ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

قوله : ومن ءابائهم وذريتهم وإخوانهم معطوف على معمول ( هدينا ) أي : وهدينا أيضا من آبائهم وذرياتهم. ودل ب( من ) على أن مفعول ( الهداية ) البعض. أي : وهدينا أيضا بعض ذرياتهم. وإخوانهم لما بين الله هؤلاء الرسل الكرام ذكر أنه هدى بعض أصولهم وفروعهم، وبعض حواشيهم. فبعض الأصول كآدم وإدريس، وبعض الفروع كأولادهم من الطيبين، وبعض الحواشي كإخوة يوسف ومن جرى مجرى ذلك. أي : وهدينا من آبائهم وذرياتهم وإخوانهم.
واجتبيناهم أي : اجتبينا هؤلاء الرسل المذكورين. والاجتباء : الاصطفاء والاختيار. أي : اخترناهم واصطفيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم . أي : وفقناهم وأرشدناهم إلى صراط مستقيم. والصراط في لغة العرب : الطريق الواضح. والمستقيم : الذي لا اعوجاج فيه ومنه قول جرير يمدح عمر بن عبد العزيز :

أمير المؤمنين على صراط إذا اعوج الموارد مستقيم
وهذا الصراط المستقيم، أي : الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه : طريق دين الإسلام، دين الحنيفية السمحة، التي بعث الله بها إبراهيم، وحاصلها : اعتقاد نافع، اعتقاد بجميعه لله ( جل وعلا ) وما يجب اعتقاده، مع امتثال الأمر، واجتناب النهي بإخلاص، مطابقا للوجه الذي شرعه الله ( جل وعلا ).

العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - العذب النمير

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير