ﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤ

المعنى الجملي : اعلم أنه سبحانه بعد أن حكى عن إبراهيم صلوات الله عليه أنه أظهر حجة الله في التوحيد، وعدد وجوه نعمه وإحسانه إليه، ذكر هنا أنه جعله عزيزا في الدنيا، إذ جعل أشرف الناس وهم الأنبياء والرسل من ذريته وأبقى هذه الكرامة له إلى يوم القيامة.
الإيضاح : ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم أي وهدينا بعض آبائهم وذرياتهم وإخوانهم لا كلهم، إذ أن بعض هؤلاء الأقربين لم يهتد بهدى ابنه أو أبيه أو أخيه، ألا ترى إلى أبي إبراهيم وابن نوح قال تعالى : ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتها النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون [ الحديد : ٢٦ ].
واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم يقال اجتبى فلان فلانا لنفسه : إذا اختاره واصطفاه، واجتباء الله العبد : تخصيصه إياه بفيض إلهي يحصل له منه أنواع من النعم بلا سعي منه كما يحدث للأنبياء والصديقين والشهداء : أي فضلنا كلا على العالمين واخترناهم وهديناهم إلى الصراط المستقيم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير