فَالِقُ الحب والنوى بالنبات والشجر. وعن مجاهد : أراد الشقين الذين في النواة والحنطة يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت أي الحيوان، والنامي من النطف. والبيض والحب والنوى وَمُخْرِجُ هذه الأشياء الميتة من الحيوان والنامي. فإن قلت : كيف قال : مُخْرَجَ الميت مِنَ الحي بلفظ اسم الفاعل، بعد قوله : يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت قلت : عطفه على فالق الحب والنوى، لا على الفعل. ويخرج الحيَّ من الميت : موقعة موقع الجملة المبينة لقوله : فَالِقُ الحب والنوى لأنّ فلق الحب والنوى بالنبات والشجر الناميين من جنس إخراج الحيّ من الميت، لأنّ النامي في حكم الحيوان. ألا ترى إلى قوله : يحيي الأرض بعد موتها [ الروم : ٥٠ ]، ذَلِكُمُ الله أي ذلكم المحي والمميت هو الله الذي تحق له الربوبية فأنى تُؤْفَكُونَ فكيف تصرفون عنه وعن توليه إلى غيره.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب