وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ أعطيناكُم.
وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ في الدنيا بغيرِ اختياركم.
وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ أي: الأصنامَ.
الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ للهِ.
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ قرأ نافع، وأبو جعفرٍ، والكسائيُّ، وحفصٌ عن عاصمٍ: (بَيْنَكُمْ) بنصبِ النونِ؛ أي: تقطَّعَ ما بينَكم من الوصلِ، وقرأ نافع والباقون: بضم النون؛ أي: تقطع (١).
وَضَلَّ عَنْكُمْ ضاعَ وبطلَ.
مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ أنها شفعاؤكم.
...
إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٩٥).
[٩٥] إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى أي: شاقُّهما بالنباتِ بينَ الزرعِ والنخلِ.
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ أي: البشرَ الحيَّ منَ النطفةِ الميتةِ.
وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ أي: النطفةَ الميتةَ من البشرِ الحيِّ، وكذلكَ الطيرُ منَ البيضِ، والحوتُ، وسائرُ الحيوان. قرأ نافع، وأبو جعفرٍ،
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب