ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

ما أنا بالذي أقول غيرها، حتى يأتوا بالشمس فيضعوها في يدي، ولو أتوني بها، فوضعوها في يدي.. ما قلت غيرها" فغضبوا وقالوا: لتكفن عن شتم آلهتنا أو لنشتمنك ومن يأمرك، فأنزل: وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ.
قوله تعالى: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ الآيات، سبب نزولها: ما أخرجه (١) ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال: كلم رسول الله قريشًا، فقالوا: يا محمد، تخبرنا أن موسى كان معه عصا يضرب به الحجر، وأن عيسى كان يحيي الموتى، وأن ثمود لهم الناقة، فأتنا من الآيات حتى نصدقك، فقال رسول الله - ﷺ -: "أي شيء تحبون أن آتيكم به؟ " قالوا: تجعل لنا الصفا ذهبًا قال: "فإن فعلت تصدقوني"؟ قالوا: نعم والله، فقام رسول الله - ﷺ - يدعو، فجاء جبريل فقال له: إن شئت أصبح ذهبًا، فإن لم يصدقوا عند ذلك لنعذبنهم، وإن شئت فاتركهم حتى يتوب تائبهم، فأنزل الله: وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إلى قوله: يَجْهَلُونَ.
التفسير وأوجه القراءة
٩٥ - إِنَّ اللَّهَ سبحانه وتعالى فَالِقُ الْحَبِّ؛ أي: سياق جميع الحبوب من الحنطة والشعير والذرة وغيرها، من الأورق الخضر و فالق النَّوَى وشاقها، وهي التي في داخل الثمار عن الشجر الأخضر، فإذا وقعت الحبة أو النواة في الأرض الرطبة، ثم مر عليها مدة.. أظهر الله تعالى في تلك الحبة أو النواة من أعلاها شقًّا، ومن أسفلها شقًّا آخر، فيخرج من الحبة ورق أخضر، ومن النواة شجرة صاعدة في الهواء، ويخرج منها عروق هابطة في الأرض، وقيل: معنى فالق الحب والنوى: شاقهما الشق الذي فيهما من أصل الخلقة، وقيل: معنى فالق الحب والنوى: خالقهما. والنوى: جمع نواة، يطلق على كل ما فيه عجم كالتمر والمشمش والخوخ والمنغا وغيرها. وهذه الجملة شروع منه سبحانه وتعالى في تعداد عجائب صنعه، وذكر ما تعجز آلهتهم عن أدنى شيء منه.

(١) لباب النقول.

صفحة رقم 493

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأرمي العلوي الهرري الشافعي

راجعه

هاشم محمد علي مهدي

الناشر دار طوق النجاة، بيروت - لبنان
سنة النشر 1421
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية