ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

(ما بينكم من الوصل) (١).
وقوله تعالى: وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ، قال ابن عباس: (ذهب عنكم ما كنتم تكذبون في الدنيا) (٢).
٩٥ - قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى الآية، قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: بالنبات) (٣)، قال الكلبي: (الحب ما لم يكن له نوى كالبر والشعير، والنوى: ما لم يكن له حب مثل نوى التمر والخوخ وغيرهما، فلقهما الله بالنبت) (٤).
وقال الحسن (٥) وقتادة (٦) والسدي (٧) وابن زيد (٨): (فلق الحبة عن السنبلة والنواة عن النخلة).
وقال أبو إسحاق: (أي: يشق الحبة اليابسة والنواة اليابسة فيخرج

(١) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ١/ ٢١٤، والطبري ٧/ ٢٧٩، بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٦٠.
(٢) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٨٥، بدون نسبة. وانظر: "تنوير المقباس" ٢/ ٤٤.
(٣) لم أقف عليه
(٤) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٨٥، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٩٠.
(٥) ذكره هود في "تفسيره" ١/ ٥٤٦، والماوردي ٢/ ١٤٦، والواحدي في "الوسيط" ١/ ٨٥، والبغوي في "تفسيره" ٣/ ١٧٠، وابن الجوزي ٣/ ٩٠، وذكره شيخ الإِسلام في "الفتاوى" ١٧/ ٥٠٤ عن الحسن أنه قال: (الفلق: كل ما انفلق عن شيء، كالصبح والحب والنوى) ا. هـ.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ١/ ٢١٤، والطبري ٧/ ٢٨٠، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٥١ بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٦١.
(٧) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٧/ ٢٨٠، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٥١ بسند جيد.
(٨) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٧/ ٢٨٠ بسند جيد.

صفحة رقم 301

منهما ورقًا أخضر) (١)، وقال مجاهد (٢) وأبو مالك: (يعني: الشقين الذين فيهما) (٣)، وروي عن ابن عباس (٤) وهو قول الضحاك ومقاتل: فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى (أي: خالقهما)، ذهبوا بفالق مذهب فاطر.
قال مقاتل: (يعني: خالق الحب البر والشعير والذرة والحبوب كلها، وَالنَّوَى يعني: نوى كل ثمرة لها نوى الخوخ والتين والنبق والمشمش والغبيراء (٥) والإجاص (٦) وما كان من الثمار لها نوى) (٧).
قال الليث (٨): (النَّوى: نَوَى التمر وأشباهه من كُلٍّ (٩)، والواحدة نواة، ونَوَّت البسرة وأَنْوَت: إذا انعقدت نواتها).

(١) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٧٣.
(٢) "تفسير مجاهد" ١/ ٢١٩ - ٢٢٠، وأخرجه الطبري ٧/ ٢٨١، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٥١ بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٦١.
(٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٧/ ٢٨١ بسند جيد، وذكره السيوطي في "الدر" ٣/ ٦١.
(٤) أخرجه الطبري في "تفسيره" ٧/ ٢٨١، وابن أبي حاتم ٤/ ١٣٥١ بسند ضعيف عن ابن عباس والضحاك.
(٥) الغبيراء: بضم الغين، وفتح الباء، وسكون الياء، شجرة معروفة من الفواكه، سميت بذلك للون ورقها وثمرتها.
انظر: "اللسان" ٦/ ٣٢٠٧ (غير).
(٦) الإجاص: بكسر الهمزة، وفتح الجيم المشدودة، فاكهة معروفة. انظر: "اللسان" ١/ ٣٢، مادة (أجص).
(٧) "تفسير مقاتل" ١/ ٥٧٩، وانظر: "تفسير الرازي" ١٣/ ٩٠.
(٨) النص في "العين" ٨/ ٣٩٤، ونقل الأزهري في "تهذيب اللغة" ٤/ ٣٦٨٣ عن الليث قوله: (نَوَّت البُسرة وأَنْوَت إذا عقدت نواتها) ا. هـ. وانظر: "اللسان" ٨/ ٤٥٩٠ مادة (نوى).
(٩) كذا في النسخ (من كُلٍّ) ولعله من أُكلٍ.

صفحة رقم 302

وقوله تعالى: يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ قال ابن عباس: (يخرج من النطفة بشرًا حيًّا ثم يخرج النطفة الميتة من الحي) (١)، وهو قول الكلبي ومقاتل (٢)، قال الكلبي: (يخرج النسمة والفروجة (٣) والفرخ من النطفة والبيضة، ثم يخرج النطفة والبيضة من الحي) (٤).
وقال ابن عباس في رواية عطاء: (يخرج المؤمن من الكافر، والكافر من المؤمن، والعاصي من الطائع) (٥)، وهو قول الحسن (٦). وقال السدي: (يخرج النبات عن الحب) (٧)، وهذا اختيار أبي إسحاق قال: معنى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ يخرج النبات: الغض الطري الخضِر من الحب اليابس، وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ [أي] (٨): ويخرج الحب اليابس من النبات الحي النامي) (٩).

(١) ذكره النحاس في "إعرابه" ١/ ٥٦٦، وأخرج الطبري ٧/ ٢٨٢ بسند جيد عنه قال: (يخرج النطفة الميتة من الحي ثم يخرج من النطفة بشرًا حيًا) ا. هـ وأخرج ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٥٢، بسند ضعيف عنه قال: (يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ، أي: يخرج النطفة بشراً) ا. هـ قال: (وروي عنه أنه قال: وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ، أي: يخرج النطفة الميتة من الرجل الحي) ا. هـ
(٢) "تفسير مقاتل" ١/ ٥٧٩ - ٥٨٠.
(٣) الفروجة، والفروج: بفتح الفاء، وقد تضم وهي لغة، وضم الراء المشددة: فرخ الدجاج، انظر: "اللسان" ٦/ ٣٣٧٠ مادة (فرج).
(٤) في "تنوير المقباس" ٢/ ٤٤ - ٤٥ نحوه.
(٥) ذكره ابن الجوزي ٣/ ٣٧٠ عن ابن عباس والحسن وعطاء، وذكره الرازي ١٣/ ٩٢ عن ابن عباس، وهو في "الوسيط" ١/ ٨٦، عن عطاء فقط.
(٦) أخرجه الطبري ٦/ ٣٠٦ - ٣٠٨ من طرق جيدة، وذكره ابن أبي حاتم ٤/ ١٣٥٢ عن الحسن وقتادة.
(٧) أخرجه الطبري ٧/ ٢٨٢ بسند جيد.
(٨) لفظ: (أي) ساقط من (ش).
(٩) "معاني الزجاج" ٢/ ٢٧٣، والآية عامة والأقوال متقاربة، قال ابن كثير٢/ ١٧٧:=

صفحة رقم 303

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية