ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

قَوْله - تَعَالَى -: فالق الإصباح مَعْنَاهُ: أَنه يسْتَخْرج الصُّبْح من اللَّيْل، والإصباح: مصدر، وَهُوَ بِمَعْنى: الصُّبْح هَاهُنَا، أَي: فالق الصُّبْح، وَقَرَأَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: " فلق الإصباح " وَقَرَأَ الْحسن: " فالق الإصباح " - بِنصب الْقَاف - وهما فِي الشواذ.
وَجعل اللَّيْل سكنا أَي: يسكن فِيهِ، وَيقْرَأ: " وَجعل اللَّيْل سكنا "، أَي: جعل الله اللَّيْل سكنا وَالشَّمْس وَالْقَمَر حسبانا أَي: بِحِسَاب عُلُوم، والحسبان: هُوَ الْحساب هَاهُنَا بِمَعْنى أَنَّهُمَا يدوران بِحِسَاب مَعْلُوم مُقَدّر. وَحكى مَنْصُور بن

صفحة رقم 128

سكنا وَالشَّمْس وَالْقَمَر حسبانا ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم (٩٦) وَهُوَ الَّذِي جعل لكم النُّجُوم لتهتدوا بهَا فِي ظلمات الْبر وَالْبَحْر قد فصلنا الْآيَات لقوم يعلمُونَ (٩٧) وَهُوَ الَّذِي أنشأكم من نفس وَاحِدَة فمستقر ومستودع قد فصلنا الْآيَات لقوم يفقهُونَ (٩٨) الْمُعْتَمِر - وَهُوَ الثِّقَة من رُوَاة النَّخعِيّ - عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ أَنه قَالَ: يجوز أَن يتَعَلَّم الْإِنْسَان من النُّجُوم بِقدر مَا يعرف منَازِل الْقَمَر، وسير الْكَوَاكِب لمعرف الْقبْلَة وأوقات الصَّلَاة {ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم.

صفحة رقم 129

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية