ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

وقوله : فَالِقُ الإِصْبَاحِ...
والإصباح مصدر أصبحنا إصباحا، والأصباح صُبْح كل يوم بمجموع.
وقوله : وَجَعَلَ الْلَّيْلَ سَكَنا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانا الليل في موضع نصب في المعنى. فردّ الشمس والقمر على معناه لما فرق بينهما بقوله : سكنا فإذا لم تفرق بينهما بشيء آثروا الخفض. وقد يجوز أن ينصب وإن لم يحل بينهما بشيء ؛ أنشد بعضهم :

وبينا نحن ننظره أتانا معلِّقَ شَكْوةٍ وزِنادَ راع
وتقول : أنت آخذٌ حقَّك وحَقِّ غيرك فتضيف في الثاني وقد نوَّنت في الأوّل ؛ لأن المعنى في قولك : أنت ضارب زيدا وضاربُ زيدٍ سواء. وأحسن ذلك أن تحول بينهما بشيء ؛ كما قال امرؤ القيس :
فظلّ طُهاة اللحم من بينِ مُنْضِج صفيفَ شِواء أو قَدِيرٍ معجَّلِ
فنصب الصفيف وخفض القَدِير على ما قلت لك.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير