ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳ

فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٩٦)
فَالِقُ الإصباح هو مصدر سمي به الصبح أى شاق عمودا صبح

صفحة رقم 523

عن سواد الليل أو خالق نورالنهار وجعل الليل وجعل الليل كوفي لأن اسم الفاعل الذي قبله بمعنى المضي فلما كان فالق بمعنى فلق عطف عليه جَعَلَ لتوافقهما معنى سَكَناً مسكوناً فيه من قوله لتسكنوا فيه أي ليسكن فيه الخلق عن كد المعيشة إلى نوم الغفلة أو عن وحشة الخلق إلى الأنس بالحق والشمس والقمر انتصبا بإضمار فعل يدل عليه جاعل الليل أي وجعل الشمس والقمر حُسْبَاناً أي جعلهما على حسبان لأن حساب الأوقات يعلم بدورهما وسيرهما والحسبان بالضم مصدر حسب كما أن الحسبان بالكسر مصدر حسب ذلك إشارة إلى جعلهما حسباناً أي ذلك التسيير بالحساب المعلوم تَقْدِيرُ العزيز الذي قهرهما وسخرهما العليم بتدبيرهما وتدويرهما

صفحة رقم 524

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية