فَالِقُ الإِصْبَاحِ فيه أربعة أقاويل :
أحدها : فالق الصبح، قاله قتادة.
والثاني : أنه إضاءة الفجر، قاله مجاهد.
والثالث : أن معناه خالق نور النهار، وهذا قول الضحاك.
والرابع : أن الإِصباح ضوء الشمس بالنهار وضوء القمر بالليل، قاله ابن عباس.
وَجَعَلَ اللَّيلَ سَكَناً فيه قولان :
أحدهما : أنه سُمِّي سكناً لأن كل متحرك بالنهار يسكن فيه.
والثاني : لأن كل حي يأوي فيه إلى مسكنه.
وَالشَّمْسَ والقَمَرَ حُسْبَاناً فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : معناه يجريان في منازلهما بحساب وبرهان فيه بدء ورد إلى زيادة ونقصان، قاله ابن عباس والسدي.
والثاني : أي جعلهما سبباً لمعرفة حساب الشهور والأعوام١.
والثالث : أي جعل الشمس والقمر ضياء، قاله قتادة، وكأنه أخذه من قوله تعالى :
وَيُرْسِلَ عَلَيهَا حُسْبَاناً مِنَ السَّمَآءِ
[ الكهف : ٤٠ ] قال : ناراً.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود