٨٥٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَجَّاجِ الصَّيْدَلانِيُّ، ثنا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، حَدَّثَنِي مِرْدَاسُ بْنُ يَافِنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ قَالا الرُّسُلُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
٨٥٤٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ مَا نُفَصِّلُ فَنُبَيِّنَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آياتنا
[الوجه الأول]
٨٥٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَلْعَمُ يَعْنِي ابْنَ أَبَرِّ رَجُلٌ مِنَ الْيَمَنِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٥٤٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعَ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا قَالَ: هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ، وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٥٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ مَهْدِيُّ الْمِصِّيصِيُّ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: إِنِّي فِي حَلْقَةٍ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر وفقرأ رَجُلٌ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا قَالَ: تَدْرُونَ مَنْ هُوَ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ:
هُوَ صَيْفِيُّ بْنُ الرَّاهِبِ.
٨٥٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا قَالَ: هُوَ صَيْفِيُّ بْنُ الرَّاهِبِ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٨٥٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا قال:
هُوَ رَجُلٌ مِنْ مَدِينَةِ الْجَبَّارِينَ يُقَالُ لَهُ بَلْعَمُ، وَكَانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأَكْبَرِ فَلَمَّا نَزَلَ بِهِمْ موسى أَتَاهُ بَنَوْا عَمِّهِ وَقَوْمُهُ فَقَالُوا: إِنَّ مُوسَى رَجُلٌ جَدِيدٌ وَمَعَهُ جُنُودٌ كَثِيرَةٌ وَإِنَّهُ إِنْ يَظْهَرْ عَلَيْنَا يُهْلِكْنَا فَادْعُ الله أن يردعنا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ. قَالَ: إِنِّي إِنْ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ذَهَبَتْ دنياي وآخرتي، فلم يزاولوا بِهِ حَتَّى دَعَا عَلَيْهِمْ فَسَلَخَ مَا كَانَ عَلَيْهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانَ فكان من الغاوين
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٨٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا هُوَ بَلْعَمُ بْنُ بَاعُورَةَ وَكَانَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ الْبَلْقَا، وَكَانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ مَعَ الْجَبَابِرَةِ الَّذِينَ كَانُوا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ.
٨٥٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ بَلْعَمُ بْنُ بَاعُورةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: وَيَقُولُ ثَقِيفٌ: هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ وَتَقُولُ الأَنْصَارُ هُوَ الرَّاهِبُ الَّذِي بَنِي لَهُ مَسْجِدَ الشِّقَاقِ.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
٨٥٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا قَالَ: هَذَا مِثْلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِمَنْ عَرَضَ عَلَيْهِ الْهُدَى فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ وَتَرَكَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: آتيناه آياتنا
٨٥٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبُوِ سَعْدٍ الأَعْوَرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا قَالَ هُوَ رَجُلٌ أَعْطَى ثَلاثَةَ دَعَوَاتٍ يُسْتَجَابُ لَهُ فِيهِنَّ، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ فَقَالَتِ: اجْعَلْ لِي مِنْهَا وَاحِدَةً، قَالَ فَلَكِ وَاحِدَةٌ فَمَا الَّذِي تُرِيدِينَ؟ قَالَتْ: أُدْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي أَجْمَلَ امْرَأَةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَعَا اللَّهَ فَجَعَلَهَا أَجْمَلَ امْرَأَةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا عَلِمَتْ أَنْ لَيْسَ فِيهِمْ مِثْلُهَا رَغِبَتْ عَنْهُ وَأَرَادَتْ شَيْئًا آخَرٍ، دَعَا الله أن
يجعلها كلبة فصارت كلبة، فذهب دَعْوَتَانِ فَجَاءَ بَنُوهَا فَقَالُوا: لَيْسَ بِنَا عَلَى هَذَا قَرَارٍ وَقَدْ صَارَتْ أُمُّنَا كَلْبَةً يُعَيِّرُنَا النَّاسُ بِهَا فَدَعَا اللَّهَ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى الْحَالِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فَدَعَا اللَّهَ فَعَادَتْ كما كانت فذهبت الدعوات الثلاث وَسُمِّيَتِ الْبَسُوسُ «١».
٨٥٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا قَالَ: كَانَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْسَلَخَ مِنْهَا
٨٥٥١ - ذَكَرَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا قَالَ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ أنه سمع مجاهد يَقُولُ:
سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَلْعَامُ بْنُ بَاعِرَ مِنْ بني إسرائيل فَانْسَلَخَ مِنْهَا قَالَ: مَا نُزِعَ مِنْهُ الْعِلْمُ.
٨٥٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحَسَنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا هُوَ رَجُلٌ يُدْعَى بَلْعَمُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ آتَاهُ اللَّهُ آيَاتِهِ فَتَرَكَهَا.
٨٥٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، ثنا سَيَّارٌ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا مالك ابن دِينَارٍ قَالَ: بَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى بَلْعَامَ وَكَانَ مُجَابُ الدَّعْوَةِ وَكَانَ يَقْدُمُهُمْ عِنْدَ الشَّدَائِدِ، وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَبَعَثَهُ إِلَى مَلِكِ مَدْيَنَ يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ، فَأَقْطَعَهُ وَأَعْطَاهُ فَتَبِعَ دِينَهُ وَتَرَكَ دَيْنَ مُوسَى فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآية واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فَانْسَلَخَ مِنْهَا إِلَى قَوْلِهِ: مِنَ الْغَاوِينَ
٨٥٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدُكَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا عَمْرُو ابْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلُهُ: الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانَ قَالَ: هُمْ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْحُنَفَاءُ مِمَّنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْحَقَّ فَتَرَكَهُ. قَالَ:
أَعْطَاهُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَكِتَابَهُ فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَجَعَلَهُ مِثْلَ الْكَلْبِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانَ فَكَانَ من الغاوين
[الوجه الأول]
٨٥٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يزيد، عن سعيد، عن
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب