١٠٣٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ قَالَ: هَؤُلاءِ الْمُنَافِقُونِ، قَالُوا: وَاللَّهِ مَا يُعْطِيَهَا مُحَمَّدُ إِلا مَنْ أَحَبَّ وَلا يُؤْثِرُ بِهَا إِلا هَوَاهُ، فَأَخْبَرَ- اللَّهُ تَعَالَى- نَبِيَّهُ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأخبارهم إِنَّمَا جَاءَتْ مِنَ اللَّهِ، وَهَذَا أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ لَيْسَ مِنْ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- إنما الصدقات للفقراء الآية.
قوله تعالى: إنما الصدقات
١٠٣٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ عَنْ قَيْسٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقْسِمُ فَسَأَلَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَجَعَلَ يَقْسِمُ، فَقَالَ بَعْضُ رُعَاةُ الشَّاةِ: وَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ، قَالَ: وَيْحَكَ، مَنْ يَعْدِلِ إِذَا لَمْ أَعْدَلْ؟ فَأَنْزَلَ- اللَّهُ تَعَالَى- إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
١٠٣٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ قَالَ:
إِنَّمَا هَذَا شَيْءٌ أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ لَهُمْ، فَأَيُّمَا أَعْطَيْتَ صِنْفًا مِنْهَا أَجْزَأَكَ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ وَحُذَيْفَةَ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَسَعِيدِ بن جبير وطاوس وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالزُّهْرِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا إِذَا وَضَعْتَ مِنْهُ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ أَجْزَأَكَ.
قوله تعالى: للفقراء.
[الوجه الأول]
١٠٣٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثنا عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْعَبْسِيُّ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُمَيِّزُ إبل الصدقة ذات يوم متزر بِبُتٍ، فَلَمَّا فَرَغَ انْصَرَفَ فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَطْرُوحٍ عَلَى بَابٍ فَقَالَ: اسْتَكَدُونِي وَأَخَذُوا مِنِّي الْجِزْيَةَ حَتَّى كُفَّ بَصَرِي، فَلَيْسَ أَحَدٌ يَعُودُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَنْصَفْنَا إِذَنْ ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ الْفُقَرَاءُ: هُمْ زَمْنَى أَهْلِ الْكِتَابِ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِرِزْقٍ يَجْرِي عَلَيْهِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٣٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ للفقراء، فُقَرَاءُ الْمُسْلِمِينَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٠٣٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَيْسَ الْفَقِيرُ بِالَّذِي لَا مَالَ لَهُ وَلَكِنَّ الْفَقِيرَ الأَخْلَقُ الْكَسْبِ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٠٣٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ قَاسِطٍ السَّكْسَكِيُّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ قَالَ: إذْهَبْ مَعَهُ لِلرَّجُلِ، ثُمَّ قَالَ: أَتَقُولُ هَذَا فَقِيرٌ؟ فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا سَأَلَ إِلا عَنْ فَقْرٍ، فَقَالَ: لَيْسَ بِفَقِيرٍ مَنْ جَمَعَ الدِّرْهَمَ إِلَى الدِّرْهَمِ وَلا التَّمْرَةَ إِلَى التَّمْرَةِ إِنَّمَا الْفَقِيرُ مَنْ أَنْقَى ثَوْبَهُ وَنَفْسَهُ، لَا يَقْدِرُ عَلَى غِنًى يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ.
١٠٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ قَالَ: الْفُقَرَاءُ الَّذِينَ فِي بُيُوتِهِمْ لَا يَسْأَلُونَ.
١٠٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ قَالَ: الْمُتَعَفِّفُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ الَّذِينَ لَا يَسْأَلُونَ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
١٠٣٥٦ - ذُكِرَ عَنْ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ:
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ قَالَ: الْفَقِيرُ: الَّذِي يَسْأَلُ.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
١٠٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ إِنَّمَا
الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ
الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ هَاجَرُوا إِلَى الْكُوفَةِ وَنَحْوِهَا
وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّهُ قَالَ: الْمُهَاجِرِينَ.
وَالْوَجْهُ السَّابِعُ:
١٠٣٥٨ - ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي أَسْلَمَ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ثنا جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ قَالَ:
يَعْنِي بِالْفُقَرَاءِ: أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُمُ الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.
الْوَجْهُ الثَّامِنُ:
١٠٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ قَالَ: الْفَقِيرُ الْمُحْتَاجُ الَّذِي بِهِ زَمَانَةٌ. وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ:
مثل ذلك.
الوجه السابع:
١٠٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حَرْمَلَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ قَوْلَ اللَّهِ: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ قَالَ: الرَّجُلُ يَكُونُ فَقِيرًا وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَيْ قَوْمِهِ وَذَوِي قَرَابَتِهِ وَعَشِيرَتِهِ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ.
قوله تعالى: والمساكين.
[الوجه الأول]
١٠٣٦١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ قَالا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيْسَ الْمَسَاكِينُ بِالطَّوَافِ، وَلا بِالَّذِينَ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَلا التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَلَكِنَّ الْمَسَاكِينَ: الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ.
١٠٣٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو الْعُزَّى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- «لَيْسَ الْمَسَاكِينُ بِالطَّوَافِ»، الَّذِينَ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمَسَاكِينَ الَّذِي لَا يَجِدُ مَا يُغْنِيهِ، وَيَسْتَحِي أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: «لَيْسَ الْمَسَاكِينُ بِالَّذِي لَا مَالَ لَهُ»، وَلَكِنَّ الْمَسَاكِينَ الأَخْلَقُ الْكَسْبِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٠٣٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ قَالَ: الْمَسَاكِينَ: الطَّوَّافُونَ
١٠٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو الزُّبَيْرِيِّ ثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ:
سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَالْمَسَاكِينَ. قَالَ: الَّذِينَ يَسْأَلُونَ- وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالوجه الرَّابِعُ:
١٠٣٦٦ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: الْمَسَاكِينَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ
، قَالَ: الضَّحَّاكُ: الْمَسَاكِينَ مِنَ الأَعْرَابِ.
١٠٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ ثنا جَرِيرُ ابْنُ حَازِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: والمساكين قَالَ: الَّذِينَ لَمْ يُهَاجِرُوا.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
١٠٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: إِنَّمَا الصدقات للفقراء والمساكين قَالَ: الْمَسَاكِينُ: الَّذِي لَيْسَتْ بِهِ زَمَانَةٌ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
١٠٣٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ قَتَادَةَ قَالَ: الْمَسَاكِينُ: الَّذِينَ بِهِمْ زمانة.
وَالْوَجْهُ السَّابِعُ:
١٠٣٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ الرَّازِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْمَسَاكِينَ: مَسَاكِينُ الْيَتَامَى فَإِنَّ مِنَ الْيَتَامَى أَغْنِيَاءً، فَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ مِسْكِينَ الْيَتَامَى.
وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ:
١٠٣٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حَرْمَلَةُ ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ قَالَ: الْمَسَاكِينُ:
الَّذِي لَا عَشِيرَةَ لَهُ وَلا قَرَابَةَ وَلا رَحِمً، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا.
[الوجه الأول]
١٠٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا قَالَ: السُّعَاةَ أَصْحَابُ الصَّدَقَةِ.
١٠٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا اللَّيْثُ ثنا عقيل ثنا ابن شهاب أن عمر بن عبد العزيز أمره فكتب السنة فِي مَوَاضِعِ الصَّدَقَةِ، فَكَتَبَ: وَسَهْمُ الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا يُنْظَرُ فَمَنْ سَعَى عَلَى الصَّدَقَاتِ بِأَمَانَةٍ وَعَفَافٍ أَعْطَى عَلَى قَدْرِ مَا وَلِيَ وَجَمَعَ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَأَعْطَى عُمَّالَهُ الَّذِينَ سَعَوْا مَعَهُ عَلَى قدر ولا يتهم وَجَمْعِهِمْ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ يَبْلُغُ قَرِيبًا مِنْ رُبْعِ هَذَا السَّهْمِ بَعْدَ الَّذِي يُعْطِي عُمَّالَهُ ثَلاثَةَ أَرْبَاعٍ، فَيَرُدُّ مَا بَقَى مِنْهُ عَلَى مَنْ يَغْزُونَ مِنَ الإِمْدَادِ وَالْمُشْتَرِطَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٠٣٧٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أنبأ مُحَمَّدُ ابن مُزَاحِمٍ أَنْبَأَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: وَأما الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا:
فَكَانُوا يَسْتَأْجِرُونَ أُجَرَاءَ يَحْفَظُونَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَاتُ مِنْ أَصْنَافِ الأَمْوَالِ، وَمِنْهُمُ:
الْعُمَّالُ الَّذِينَ يُجِيبُونَهَا، لَهُمْ مِنْهَا رِزْقٌ مَعْلُومٌ، عَلَى قَدْرِ عَمَلِهِمْ، وَلَيْسَ لَهُمْ مِنْهَا الثَّمَنُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٣٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ الرَّازِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ
الله ابن سَعْدٍ الدَّشْتَكِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ طَاوُسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينَ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا قَالَ: هُوَ الرَّأْسُ الْأَكْبَرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُؤَلَّفَةِ قلوبهم
[الوجه الأول]
مَنْ فَسَّرَ الآيَةَ عَلَى أَنَّ الْمُؤَلَّفَةَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-[١٠٣٧٦]
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ ثنا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ علي ابن أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِذُهَيْبَةٍ فِيهَا تُرْبَتُهَا فَقَسَمَهَا بَيْنَ الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيُّ وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلاثَةَ الْعَامِرِيِّ وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْلِ الطَّائِيِّ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ: أَيَقْسِمُ بَيْنَ صَنَادِيدِ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- «إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ».
١٠٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنِ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيُّ قَالَ: جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ إِلَى أَبِي بَكْرٍ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَقَالا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، إِنَّ عِنْدَنَا أَرْضًا سَبِخَةً لَيْسَ فِيهَا كَلأٌ وَلا مَنْفَعَةٌ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُقْطِعَنَاهَا لَعَلَّنَا نَحْرُثُهَا وَنَزْرَعُهَا وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهَا، فَأَقْطَعَهُمَا إِيَّاهَا وَكَتَبَ لَهُمَا بِذَلِكَ كِتَابًا، وَأَشْهَدَ لَهُمَا وَأَشْهَدَ عُمَرَ، وَلَيْسَ فِي الْقَوْمِ فَانْطَلَقَا إِلَى عُمَرَ لِيُشْهِدَاهُ عَلَى مَا فِيهِ، فَلَمَّا قُرِأَ عَلَى عُمَرَ مَا فِي الْكِتَابِ، تَنَاوَلَهُ مِنْ أيدهما فنفل فِيهِ فَمَحَاهُ، فَتَذَمَّرَا وَقَالا لَهُ: مَقَالَةً سَيِّئَةً فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَتَأَلَّفْكُمَا وَالإِسْلامُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعَزَّ الإِسْلامَ فَاذْهَبْا فَاجْتَهِدَا جُهْدَكُمَا لَا أَرْعَى اللَّهُ عَلَيْكُمَا إِنْ أَرْعَيْتُمَا.
١٠٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَيْسَتِ الْيَوْمُ مُؤَلَّفَةً إِنَّمَا كَانَ رِجَالٌ يَتَأَلَّفُهُمُ النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى الإِسْلامِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ قَطَعَ الرِّشَا فِي الإِسْلامِ.
١٠٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ: أَبُو سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَرْبُوعٍ وَمِنْ بَنِي جُمَحٍ صَفْوَانَ
بْنَ أُمَيَّةَ وَمِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ: سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى وَمِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ وَمِنْ بَنِي هَاشِمٍ: أَبَو سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَمِنْ بَنِي فَزَارَةَ عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ وَمِنْ بَنِي تَمِيمٍ: الأقرع بن جابس وَمِنْ بَنِي نَصْرٍ:
مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ، وَمِنْ بَنِي سُلَيْمٍ: الْعَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ، وَمِنْ ثَقِيفٍ: العلاء ابن حَارِثَةَ.
أَعْطَى النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِائَةَ نَاقَةٍ ومِائَةَ نَاقَةٍ إِلا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَرْبُوعٍ وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى فَإِنَّهُ أَعْطَى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسِينَ- وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ أَنّ النَّبِيَّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَتَأَلَّفُ الأَعْرَابَ وَغَيْرَهُمْ.
١٠٣٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ثنا جُوَيْبِرٌ عَنْ الضَّحَّاكِ وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ: قَوْمٌ مِنْ وجُوهِ الْعَرَبِ، يَقْدمُونَ عَلَيْهِ، فَيُنْفِقُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا مَا دَامُوا حَتَّى يُسْلِمُوا أَوْ يَرْجِعُوا.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
مَنْ فَسَّرَهَا: أَنَّ الْمُؤَلَّفَةَ قَائِمَةٌ:
١٠٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا حَمَّادٌ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:
وَالْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ فِي الإِسْلامِ.
١٠٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا وَكِيعٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: الْيَوْمَ مُؤَلَّفَةٌ قُلُوبُهُمْ.
١٠٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ثنا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ:
سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ، قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفِي الرِّقَابِ.
١٠٣٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَفِي الرِّقَابِ: قَالَ: هُمُ الْمُكَاتِبُونَ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ: مِثْلُ ذَلِكَ.
١٠٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا اللَّيْثُ ثنا عَقِيلٌ ثنا ابْنُ شِهَابٍ، أن عمر بن عبد العزيز أمره فكتب السُنَّةَ فِي مَوَاضِعِ الصَّدَقَةِ فَكَتَبَ: وَسَهْمُ الرِّقَابِ نِصْفَانِ نِصْفٌ لِكُلِّ مُكَاتَبٍ يَدَّعِي الإِسْلامَ وَهُمْ عَلَى أَصْنَافٍ شَتَّى فِي الإِسْلامِ فَضِيلَةً وَلِمَنْ سِوَاهُمْ مَنْزِلَةٌ أُخْرَى، عَلَى قَدْرِ مَا أَدَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَمَا بَقِيَ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْغَارِمِينَ.
١٠٣٨٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَالْغَارِمِينَ قَالَ: مَنْ أُحْرِقَ بَيْتُهُ وَذَهَبَ السَّيْلُ بِمَالِهِ، وَأَدَانَ عَلَى عِيَالِهِ.
١٠٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَالْغَارِمِينَ قَالَ: الْمُسْتَدِينِينَ فِي غَيْرِ فَسَادٍ.
١٠٣٨٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَأَمَّا الْغَارِمُونَ: فَهُوَ الَّذِي يَسْأَلُ فِي دَمٍ أَوْ جَائِحَةٍ تُصِيبُهُ
وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ عَنْ مُقَاتِلٍ، قَالَ: هُمُ الَّذِينَ عَلَيْهِمُ الدَّيْنُ.
١٠٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ ثنا الْوَلِيدُ ثنا ابْنُ جَابِرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسَأَلَهُ قَضَاءَ دَيْنِهِ، فَقَالَ: وَكَمْ دَيْنُكَ؟ قَالَ: تِسْعُونَ دِينَارًا، قَالَ: قَدْ قَضَيْنَاهُ عَنْكَ أَنْتَ مِنَ الْغَارِمِينَ.
١٠٣٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ ثنا الْوَلِيدُ ثنا الأَوْزَاعِيُّ: أَن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَرَضَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ فِي سِتِّينَ وَقَضَى عَنْهُ تِسْعِينَ دِينَارًا، وَقَالَ لَهُ: أَنْتَ مِنَ الْغَارِمِينَ، وَأَمَرَ لَهُ بِخَادِمٍ وَمَسْكَنٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ.
١٠٣٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا اللَّيْثُ ثنا عَقِيلٌ ثنا ابْنُ شِهَابٍ، أن عمر بن عبد العزيز أمره، فكتب السُّنَّةَ فِي مَوَاضِعِ الصَّدَقَةِ، فَكَتَبَ: أَسْهُمٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَمِنْهُ لِمَنْ فَرَضَ لَهُ رُبْعُ هَذَا السَّهْمِ، وَمِنْهُ لِلْمُشْتَرِطِ الْفَقِيرِ رُبُعَهُ، وَمِنْهُ لِمَنْ تُصِيبُهُ الْحَاجَةُ فِي ثُغْرَةٍ وَهُوَ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُلُثُ هَذَا السَّهْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٠٣٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا ابْنُ سَوَاءٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ: يَحْمِلُ مِنَ الصَّدَقَةِ مَنْ لَيْسَ لَهُ حُمْلانِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ وَيَحْمِلُ الرَّجُلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَيُعْطِي إِذَا صَارَ لَا شَيْءَ لَهُ ثُمَّ يَكُونُ سَهْمٌ لَهُ بَعْدُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ.
١٠٣٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
١٠٣٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الأَصْبَهَانِيُّ ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ثنا أَبِي ثنا الأَعْمَشُ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ وَجَامَعُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي مَعْقِلٍ، أَنَّهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: إِنَّ أُمَّ مَعْقِلٍ جَعَلَتْ عَلَيْهَا حَجَّةً مَعَكَ وَعِنْدِي جَمَلٌ جَعَلْتُهُ حَبِيسًا فِي سَبِيلِ الله فأعطيها إِيَّاهُ فَتَرْكَبَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ: هُمُ الْمُجَاهِدُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَابْنَ السَّبِيلِ.
١٠٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ابْنُ السَّبِيلِ هُوَ: الضَّيْفُ الْفَقِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ.
١٠٣٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ فِي قَوْلِهِ: وَابْنِ السَّبِيلِ. قَالَ: الْمُجْتَازُ مِنَ الأَرْضِ إِلَى الأَرْضِ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ: نَحْوُهُ.
١٠٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: وَابْنِ السَّبِيلِ: الْمُنْقَطِعُ بِهِ يُعْطِي قَدْرَ مَا يُبَلِّغُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.
١٠٣٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَرِيضَةٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ: ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ فَرَضَهُنَّ اللَّهُ وَأَعْلَمَهُنَ.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب