ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

وهو ثعلبة بن حاطب «١»، قال: إنما يعطي محمد من يحب.
٦٠ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ: الفقير: الذي فقره الفقر كأنه أصاب فقاره.
والمسكين الذي أسكنه العدم وذهب بتصرفه «٢».

(١) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٤٥، وابن الجوزي في زاد المسير: ٣/ ٤٥٤.
والصحيح أنه ابن ذو الخويصرة التميمي لما أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينا النبي صلّى الله عليه وسلّم يقسم جاء عبد الله بن ذي الخويصرة التميمي فقال:
اعدل يا رسول الله، قال: ويلك من يعدل إذا لم أعدل. قال عمر بن الخطاب: دعني أضرب عنقه، قال: دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاته وصيامه مع صيامه يمرقون من الدين كما يمرق السّهم من الرّمية ينظر في قذذه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر في نضيه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل إحدى يديه- أو قال ثدييه مثل ثدي المرأة، أو قال مثل البضعة تدردر يخرجون على حين فرقة من الناس-. قال أبو سعيد: أشهد، سمعت من النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأشهد أن عليا قتلهم وأنا معه جيء بالنعت الذي نعته النبي صلّى الله عليه وسلّم، قال:
فنزلت فيه: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ اهـ».
ينظر صحيح البخاري: (٨/ ٥٢، ٥٣)، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم، باب «من ترك قتال الخوارج للتآلف وأن لا ينفر الناس عنه».
راجع أيضا مصنف عبد الرزاق: (١٠/ ١٤٦، ١٤٧)، وتفسير الطبري: ١٤/ ٣٠٣، وأسباب النزول للواحدي: ٢٨٥، ٢٨٦)، وتفسير ابن كثير: ٤/ ١٠٤، والدر المنثور:
٤/ ٢١٩، وقد ورد لثعلبة بن حاطب ذكر في سبب نزول قوله تعالى: وَمِنْهُمْ مَنْ عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ [التوبة: آية: ٧٥].
أورده الحافظ في الإصابة: (١/ ٤٠٠، ٤٠١)، وذكر أن ثعلبة هذا غير ثعلبة بن حاطب الأنصاري فقال: «وفي كون صاحب هذ القصة- إن صح هذا الخبر ولا أظنه يصح- هو البدري المذكور قبله نظر... وقد ثبت أنه صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية»، وحكى عن ربه أنه قال لأهل بدر: «اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم»، فمن يكون بهذه المثابة كيف يعقبه الله نفاقا في قلبه وينزل فيه ما أنزل؟ فالظاهر أنه غيره».
(٢) ينظر الأقوال التي قيلت في «الفقير»، و «المسكين» في تفسير الطبري: (١٤/ ٣٠٥- ٣٠٨)، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٢٣، وزاد المسير: ٣/ ٤٥٦، وتفسير القرطبي: (٨/ ١٦٨- ١٧٠).

صفحة رقم 382

وفي الحديث «١» :«فقرات «٢» ابن آدم ثلاث: يوم ولد ويوم يموت ويوم/ يبعث حيا» وهي الأمور العظام «٣» كأنها تكسر الفقار. [٤٠/ ب] وَالْعامِلِينَ عَلَيْها: السّعاة على الصدقات «٤».
وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ: مثل: أبي سفيان، وابنه معاوية، والأقرع «٥» بن حابس، وعيينة «٦» بن حصن رضي الله عنهم.
وَفِي الرِّقابِ: المكاتبين «٧»، وقيل «٨» : عبيد يشترون فيعتقون.

(١) أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدر المنثور: ٥/ ٥٠٩ عن الشعبي.
وأورد الزمخشري في الفائق: ٣/ ١٣٦ عن الشعبي قال في قوله عز وجل: وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا فقرات ابن آدم ثلاث: يوم ولد، ويوم يموت، ويوم يبعث حيا، هي التي ذكر عيسى عليه السلام.
(٢) فقرات: بضم الفاء، نص عليه الزمخشري في الفائق: ٣/ ١٣٦.
(٣) الفائق: ٣/ ١٣٦، وغريب الحديث لابن الجوزي: ٢/ ٢٠١، والنهاية: ٣/ ٤٦٣.
(٤) معاني القرآن للفراء: ١/ ٤٤٣، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٨، وتفسير الطبري:
١٤/ ٣١٠.
(٥) هو الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان التميمي المجاشعي الدارمي، صحابي جليل، وفد على النبي صلّى الله عليه وسلّم، وشهد فتح مكة وحنينا، وهو من المؤلفة قلوبهم.
ترجمته في الاستيعاب: ١/ ١٠٣، وأسد الغابة: ١/ ١٢٨، والإصابة: ١/ ١٠١.
(٦) هو عيينة بن حصن بن حذيفة الفزاريّ.
أسلم قبل الفتح، وشهدها، وشهد حنينا والطائف، وبعثه النبي صلّى الله عليه وسلّم لبني تميم فسبى بعض بني العنبر.
ترجم له الحافظ في الإصابة: ٤/ ٧٦٧: وقال «يقال» كان اسمه حذيفة فلقب عيينة، لأنه كان أصابته شجة فجحظت عيناه».
وانظر ترجمته في الاستيعاب: ٣/ ١٢٤٩، وأسد الغابة: ٤/ ٣٣١.
(٧) ذكره الفراء في معاني القرآن: ١/ ٤٤٣، والطبري في تفسيره: ١٤/ ٣١٦ وعزا هذا القول إلى الجمهور.
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٨٩، ومعاني الزجاج: ٢/ ٤٥٦، ومعاني النحاس: ٣/ ٢٢٥. [.....]
(٨) ذكره الماوردي في تفسيره: ٢/ ١٤٨ وعزاه إلى ابن عباس ومالك.

صفحة رقم 383

إيجاز البيان عن معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي

تحقيق

حنيف بن حسن القاسمي

الناشر دار الغرب الإسلامي - بيروت
سنة النشر 1415 - 1995
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية