36990 وقفة

من كذب برسول واحد، فهو مكذب بجميع الرسل؛ ولذا قال تعالى: (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ)، مع أنهم لم يأتهم إلا رسول واحد، ولكن كانوا مكذبين بجنس الرسل، ولم يكن تكذيبهم بالواحد بخصوصه.
ابن تيمية [الشعراء:١٠٥]

قال الإمام مالك: لا بأس أن يحب الرجل أن يثنى عليه صالحًا، ويُرى في عمل الصالحين، إذا قصد به وجه الله ولم يراء به وهو الثناء الصالح، وقد قال الله (وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي).

ابن العربي [الشعراء:٨٤]

تأمل قوله تعالى: (وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ)، فإذا كان الخليل طامعًا في غفران خطيئته، غير جازم بها على ربه، فمن بعده من المؤمنين أحرى أن يكونوا أشد خوفًا من...

القصاب [الشعراء:٨٢]

"من حيل خصوم الحق: إذا كان ماضي آبائهم باطلًا، قالوا للناصح: (قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ)، وإن كان ماضي آبائهم حقًا، قالوا: (قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ ال...

سعود الشريم [الشعراء:٧٤]

من حكم الله البالغة ارتباط عاشوراء بابتلاءين: أحدهما قبل هذه الأمة، والآخر في صدر هذه الأمة، أما موسى فنجّاه الله بحسن الظن بربه، وقوة يقينه، والعمل الجاد: (فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب...

عمر المقبل [الشعراء:٦٣]

قال تعالى في قصة أصحاب موسى: (أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي) فسماهم بالاسم الشريف:عبادي، فلما ضعف توكلهم ولم يستشعروا كفاية الله لهم، سلبهم هذا الوصف الشريف، فقال عنهم: (قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَ...

بدون مصدر [الشعراء:٥٢]

فإن قلتَ: ألم يكن (لأسجُنَّنك) أخصرَ من (لأجعلنَّك من المسجونين) ومؤديًا مؤداه؟ قلتُ: أما أخصر فنعم، وأمَّا مؤدٍ مؤداه فلا؛ لأنَّ معناه: لأجعلنَّك واحدًا ممن عرفتَ حالهم في سجوني!

الزمخشري [الشعراء:٢٩]

خاف موسى أن يقتلوه به؛ فدلَّ على أنَّ الخوف قد يصحب الأنبياء والفضلاء والأولياء مع معرفتهم بالله، وأن لا فاعل إلا هو، إذ قد يسلِّط من شاء على من شاء، ولكن هذا خوف طبيعي يدفع بالتوكل والعزم.

القرطبي [الشعراء:١٤]

لما خُتمت سورة الفرقان بذكر جملة من أوصاف عباد الرحمن، كان من مقدمة وخاتمة وصفهم: «الدعاء»: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ) (الفرقان: ٦٥)، (رَبَّنَا هَبْ لَنَا...

بدون مصدر [الفرقان:٧٧]

كل هذا الفوز العظيم، وكل ذلك النجاح الكبير، عبر تلك الأشواط الشاقة، وعبر تلك المسافات الطويلة، إنما كان لهؤلاء السادة الكبار (بِمَا صَبَرُوا) نعم، بما صبروا!!

فريد الانصاري [الفرقان:٧٥]

تأمل وجه إشارة القرآن إلى طلب علو الهمة في دعاء عباد الرحمن -أواخر سورة الفرقان- (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)، ثم تأمل كيف مدح الناطق بهذا الدعاء! فكيف بمن بذل الجهد في طلبه؟ ثم إن مدح...

محمد العواجي [الفرقان:٧٤]

قال ابن العربي: قال علماؤنا: يعني: الذين إذا قرؤوا القرآن؛ قرؤوه بقلوبهم قراءة فهم وتثبت، ولم ينثروه نثر الدقل؛ فإن المرور عليه بغير فهم ولا تثبت صمم وعمى عن معاينة ووعيده ووعده.

ابن العربي [الفرقان:٧٣]

من عمق علم السلف بكتاب الله تنصيصهم على أنَّ حضور أعياد الكفار من جملة الزور الذي مدح الله عباد الرحمن بعدم شهوده، كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ)؛ لأن الزُّور هو كلُّ باطل...

جلال الدين السيوطي [الفرقان:٧٢]

قال الحسن البصري: كلُّ شيء يصيب ابن آدم لم يدم عليه فليس بغرام، إنما الغرام اللازم له ما دامت السموات والأرض، فيا لها من موعظة لو وافقت من القلوب حياة.

جلال الدين السيوطي [الفرقان:٦٥]

"(وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا) سكِّنْ نفسَك المضطربة، لتدخلَ في كنف (العبوديَّة) و(الرحمة). افتتاحيَّةٌ هادئةٌ لسياقٍ مُخبتٍ خاشع!

بدون مصدر [الفرقان:٦٣]

تدبر عملي: أطال عمر - رضي الله عنه - صلاة الضحى فقيل له: صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه! فقال: إنه بقي علي من وردي شيء، وأحببت أن أتمه -أو قال أقضيه-، وتلا هذه الآية: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْ...

جلال الدين السيوطي [الفرقان:٦٢]

(وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا) هذا من ألطف -أي: أدق- خطاب القرآن وأشرف معانيه، فالمؤمن دائمًا مع الله على نفسه وهواه وشيطانه وعدو ربه، وهذا معنى كونه من حزب الله وجنده وأوليائه، وال...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الفرقان:٥٥]

هذه الآية في سورة الفرقان، وهي مكيَّة، ولم يشرع الجهاد بالسيف وقتها، فدلَّ أنَّ طلب العلم من سبيل الله؛ لأنَّ به قوام الإسلام كما أنَّ قوامه بالجهاد، فقوام الدين بالعلم والجهاد.

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الفرقان:٥٢]

(إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا)، (وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آَلِهَتِكُمْ) انظر كيف يتصبر أهل الباطل على باطلهم! فما با...

عبدالمحسن المطيري [الفرقان:٤٢]

تأمَّل ما في هذه الآية من سُنة المدافعة..؛ نعم: ادع الناس، لكن لا تتصور أنَّ الدنيا ستستقيم بدعوتك، فوالله لو أقام صالح في رأس جبل لقيض الله له من يعاديه في رأس الجبل.

عائض القرني [الفرقان:٣١]

"ماذا لو قُدِّرَ لك أن تسمع هذا التوجع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا)؟ قال ابن كثير: «وتركُ تدبُّرِه وتفهُّمِه من هجرانه»....

تفسير القرآن [الفرقان:٣٠]

هذا الشيطان كلما أغوى أحدا؛ حتى إذا أيقن بهلاكه، أدبر عنه وخذله وأخلف له كل وعوده الكاذبة، وتلك هي السنة الثابتة في كيد إبليس، كما قررها القرآن الكريم: (وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولً...

فريد الانصاري [الفرقان:٢٩]

كان بعض الصالحين إذا رجع من الجمعة في حر الظهيرة يذكر انصراف الناس من موقف الحساب إلى الجنة أو النار؛ فإن الساعة تقوم في يوم الجمعة، ولا ينتصف ذلك النهار حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار ف...

ابن رجب [الفرقان:٢٤]

(وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا) من أعظم الحسرات على العبد يوم القيامة؛ أن يرى سعيَه كلَّه ضائعًا؛ لم ينتفع منه بشيء، وهو أحوج ما كان العامل إلى عمله،...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الفرقان:٢٣]

هذا يدل على فضل هداية الخلق بالعلم، ويبين شرف العالم على الزاهد المنقطع؛ فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كالطبيب، والطبيب يكون عند المرضى، فلو انقطع عنهم هلكوا.

ابن هبيرة [الفرقان:٢٠]

(قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ) المتدبر يخرج من هذا السؤال بحقيقة كبرى، وهي أن التقوى أعظم زاد وجب على المسلم أن يتزود به للآخرة، وأن العاقل هو من شمر ع...

فريد الانصاري [الفرقان:١٥]

(انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا) أي: عن طريق الهدى، (فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلً) ذلك لأنَّ كلَّ من خرج عن الحق فإنه ضالٌ حيثما توجه؛ لأن الحق و...

ابن كثير [الفرقان:٩]

هو مَن يصدق في مودَّتك، وتصدق في مودَّته، والمراد به هنا: الجمع، وسِرُّ التعبير بلفظ المفرد دون (أصدقائكم) الإشارة إلى قلَّة الأصدقاء!

الألوسي [النور:٦١]