36990 وقفة

(وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا) (الأنفال: ٤٦) هذه وصايا سماوية، وتعاليم من رب العالمين عظيمة، مَن أخذ بها ظفر، ومن تركها فشل وذهب...

محمد الأمين الشنقيطي / تفسير أضواء البيان [الأنفال:٤٦]

وهذا من بديع صنع الله تعالى؛ إذ جعل للشيء الواحد أثرين مختلفين، فكان تخيل المسلمين قلة المشركين مقوِّيًا لقلوبهم، ومزيلًا للرُّعب عنهم، فعظم بذلك بأسهم عند اللقاء، وكان تخيل المشركين قلة المسلمين...

ابن عاشور [الأنفال:٤٤]

(قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ) هذه لطيفة؛ وذلك أن الكفار يقتحمون الكفر والجرائم، والمعاصي والمآثم، فلو كان ذلك يوجب مؤاخذتهم لما استدركوا أبدًا توبة، ول...

ابن العربي [الأنفال:٣٨]

استدل العلماء بهذه الآية على أنه لو دخلت محبة الرسول ومحبة سنته في قلب عبد فإن الله لا يعذب هذا القلب، لا في الدنيا ولا في الآخرة.إذا كان مجرد وجود حب الرسول في القلب مانعًا من تعذيبه، فما بالك ب...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الأنفال:٣٣]

(وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ) (الأنفال: ٣٢) تعلقهم بالحسيات أعماهم عن طلب الهداية، حيث قالوا: (فَأَمْطِرْ...

سعود الشريم [الأنفال:٣٢]

قال مالك لتلميذه الشافعي أول ما لقيه: «إني أرى الله قد ألقى على قلبك نورًا، فلا تطفئه بظلمة المعصية»، وهذا المعنى الذي نبَّه عليه الإمام مالك مأخوذ من قوله تعالى: (يِا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الأنفال:٢٩]

أي: هذه الفتنة لا تصيب الظالم فقط؛ بل تصيب الظالم والساكت عن نهيه عن الظلم.

ابن تيمية [الأنفال:٢٥]

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ) الحياة النافعة إنما تحصل بالاستجابة لله ورسوله، فمن لم تحصل له هذه الاستجابة فلا حياة له؛ فال...

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الأنفال:٢٤]

(وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ) (الأنفال: ٢٣) لا يثقل فَهمُ كلامه إلا على من تعطَّل قلبه ألا يسمع، فإذا طلبتَ فهمَ القرآن بالصدق؛ أقبل عليك بالمعونة.

الحارث المحاسبي [الأنفال:٢٣]

إن القلة الشجاعة في غزوة بدر كشفت أن الكثرة المشركة سراب، (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ) فاستدرج الله جبابرة مكة إلى مصارعهم، ما أغنى عنهم عدد ولا عدة، وأما القلة التي استغاث...

أبو حامدالغزالى [الأنفال:١٧]

سئل السبكي عن الحكمة في قتال الملائكة في بدر، مع أن جبريل قادر على أن يدفع الكفار بريشة من جناحه؟ فقال: وقع ذلك لإرادة أن يكون الفعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وتكون الملائكة مددا على...

ابن حجر [الأنفال:١٢]

تدبر عملي: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) قال السدي: «هو الرجل يهم بالمعصية فيذكر الله؛ فينزع عنها»!

ابن الجوزي [الأنفال:٢]

"لما حضرت الإمام نافعا المدني -وهو أحد القراء السبعة- الوفاة، قال له أبناءه: أوصنا! قال: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين...

معرفة القراء الكبار [الأنفال:١]

تأمل كيف قال تعالى في آية الذكر: (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً ) وفي آية الدعاء: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا) (الأعراف:٥٥) فذكر التضرع فيهما معا، وهو التذلل والتمسكن والا...

ابن تيمية [الأعراف:٢٠٥]

حق على العبد أن يقف عند كل هم يخطر له؛ ليعلم أنه من لمة الملك أو من لمة الشيطان، وأن يمعن النظر فيه بعين البصيرة، لا بهوى من الطبع، ولا يطلع عليه إلا بنور التقوى والبصيرة وغزارة العلم، كما قال تع...

أبو حامدالغزالى [الأعراف:٢٠١]

قال تعالى في سورة (الأعراف): (فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)؛ بينما قال في (فصلت): (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)، وفي حكمة التفريق بينهما قال ابن جماعة...

جلال الدين السيوطي [الأعراف:٢٠٠]

امتثال قوله تعالى: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) (الأعراف: ١٩٩) وجعلها نصب العين دائمًا؛ أمرٌ ضروري لابد منه، وإلا فيا طول العناء!

مرعي الكرمي [الأعراف:١٩٩]

"من أصلح ما بينه وبين الله، حفظه الله في: - حياته: (وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ). - وفي منامه: تأمل حفظ الله لأصحاب الكهف، وكيف أصاب الكلب بركة حفظهم. - وبعد مماته: (وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِح...

عمر المقبل [الأعراف:١٩٦]

إن وضع الزوج لرأسه تارة على صدر زوجته وأخرى في حجرها؛ ليجد في دفئها ما يمتص هموم الحياة كما كان يفعل هو جزء من الفهم العميق منهما لقوله تعالى: (لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا).

أبو حامدالغزالى [الأعراف:١٨٩]

لا تأسَ على ما فاتك: (سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ) قال أبو حازم: «نعمة الله فيما منعني من الدنيا أعظم من نعمته فيما أعطاني منها؛ إني رأيته أعطى أقوامًا فهلكوا».

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [الأعراف:١٨٢]

لما أهوى المسلمون الأولون بجباههم إلى الأرض -حيث تطأ النعال- خضوعًا لله، جعل الله رؤوس الجبارين تنحني خضوعًا لهم، وتيجان الحكام تتهاوى على نعالهم، وجعلهم بالإسلام سادة الدنيا وأساتذتها. (وَأَوْرَ...

علي الطنطاوى [الأحزاب:٢٧]

تأمَّل ، فقد ذكر الله أنواعًا من (الأحزاب) التي اجتمعت لعداوة المسلمين، فذكر فيها: الكافرين، والمنافقين، وأهل الكتاب، والذين في قلوبهم مرض، والمرجفين، والمعوقين، وأهل الجبن والبخل عن نصر الله وغي...

بدون مصدر [الأحزاب:٢٥]

الواثق بربه لا يصده المخذلون، ففي سورة الأحزاب: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا).

سعود الشريم [الأحزاب:١٨]

أخبر الله أن الفرار لا ينفع لا من الموت ولا من القتل، والتجربة تدل على ما دل عليه القرآن؛ فإن هؤلاء الذين فروا في هذا العام لم ينفعهم فرارهم، بل خسروا الدين والدنيا وهكذا سنة الله قديما وحديثا.
ابن تيمية [الأحزاب:١٦]

لم ينج الهدهد من وعيد سليمان، ولا تجرأ -مع ضعفه- على مخاطبة سليمان -مع قوته وسلطانه- بمثل هذا الخطاب: (أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ ) لولا سلطان العلم.

ابن قيم الجوزية (ابن القيم) [النمل:٢٢]

(وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا) فإن الله تعالى آتى داود وسليمان من نعم الدنيا والآخرة ما لا ينحصـر، ولم يذكر من ذلك -في صدر الآية- إلا العلم؛ ليبين أنه الأصل في النعم كلها!
تقي الدين السبكي [النمل:١٥]

(وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ) (وَلَّى مُدْبِرًا) و (ثُمَّ وَلَّي...

ابن تيمية [النمل:١٠]

فإن قيل: لم يكن موسى في النار. قلنا: قد كان قريبًا من النار، والعرب تسمي من قرُب من الشيء في الشيء. وموسى قد كان قرب من النار، فجعله كأنه في النار!

أبو المظفر السمعاني [النمل:٨]

إنما تكررت لفظ «هم» للإيذان بتحقيق الخسار، والأصل فيها: “وهم في الآخرة الأخسرون”، لكن لما أريد تأكيد ذلك؛ جيء بتكرير هذه اللفظة المشار إليها!

ابن الأثير [النمل:٥]