تفسير سورة سورة الإنفطار

الشنقيطي - أضواء البيان

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

الشنقيطي - أضواء البيان (ت 1393 هـ)

آية رقم ١
قوله تعالى : إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ .
أي انشقت، كما في سورة الانشقاق إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ ، قيل : هيبة الله.
وقيل : لنزول الملائكة، كقوله تعالى : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلاَئِكَةُ تَنزِيلاً .
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، في سورة الشورى عند الكلام على قوله تعالى في وصف أهوال القيامة يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً ١٧ السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ .
ومثل الانفطار والتشقق الانفراج، كقوله : فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ٨ وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ .
آية رقم ٤
قوله تعالى : وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ .
أي بعثر من فيها. كما في قوله تعالى : أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا في الْقُبُورِ ٩ وَحُصِّلَ مَا في الصُّدُورِ .
وقد دل هذا اللفظ على سرعة الانتشار، كبعثرة الحب من الكف كما في قوله تعالى : يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعاً .
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة ق عند قوله تعالى : يَوْمَ تَشَقَّقُ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً .
آية رقم ٥
قوله تعالى : عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ .
أي كل نفس، كما تقدم في سورة التكوير.
وقد تكلم الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه على ذلك في دفع إيهام الاضطراب في سورة الانفطار هذه، عند نفس الآية.
آية رقم ٧
قوله تعالى : الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ٧ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ .
تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، بيان ذلك في سورة الكهف عند قوله تعالى : قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً ، أي هذه أطوار الإنسان في خلقته.
ومما يشهد لحسن الخلقة، وكمال الصورة قوله تعالى : لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ .
واختلاف الصور إنما هو من آيات الله وابتداء من الرحم، كما قال : هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ .
وتقدم في صورة الحشر هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ البارئ الْمُصَوِّرُ .
وفي اختلاف الصور على تشابهها من أعظم آيات الله تعالى.
آية رقم ١٠
قوله تعالى : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ .
تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، بيان ذلك في سورة ق عند الكلام على قوله تعالى : إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ١٧ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ .
وأحال عندها على بعض ما جاء في سورة مريم عند قوله تعالى : كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ .
وبين رحمة الله تعالى علينا وعليه أن هذه الكتابة لإقامة الحجة على الإنسان، كما في قوله : وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُوراً ١٣ اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا .
وقيل في حافظين : يحفظون بدن الإنسان.
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة الأنعام عند الكلام على قوله تعالى : وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً مستدلاً بقوله تعالى : لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ .
وممَّا تجدر الإشارة إليه، أن في وصف الحفظة هنا بهذه الصفات، من كونهم حافظين كراماً يعلمون، فاجتمعت لهم كل صفات التأهيل، لا على درجات الكناية من حفظ وعلو منزلة، وعلم بما يكتبون.
وكأنه توجيه لما ينبغي لولاة الأمور مراعاته في استكتاب الكتاب والأمناء.
ولذا قالوا : على القاضي أن يتخير كاتباً أميناً حسن الخط فاهماً.
ومن هذا الوصف يعلم أنه لا يختلط عليهم عمل يعمل، وكونهم حفظة لا يضيعون شيئاً، ولو كان مثقال الذرة فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ .
آية رقم ١١
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:قوله تعالى : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ .
تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، بيان ذلك في سورة ق عند الكلام على قوله تعالى : إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ١٧ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ .
وأحال عندها على بعض ما جاء في سورة مريم عند قوله تعالى : كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ .
وبين رحمة الله تعالى علينا وعليه أن هذه الكتابة لإقامة الحجة على الإنسان، كما في قوله : وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُوراً ١٣ اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا .
وقيل في حافظين : يحفظون بدن الإنسان.
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة الأنعام عند الكلام على قوله تعالى : وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً مستدلاً بقوله تعالى : لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ .
وممَّا تجدر الإشارة إليه، أن في وصف الحفظة هنا بهذه الصفات، من كونهم حافظين كراماً يعلمون، فاجتمعت لهم كل صفات التأهيل، لا على درجات الكناية من حفظ وعلو منزلة، وعلم بما يكتبون.
وكأنه توجيه لما ينبغي لولاة الأمور مراعاته في استكتاب الكتاب والأمناء.
ولذا قالوا : على القاضي أن يتخير كاتباً أميناً حسن الخط فاهماً.
ومن هذا الوصف يعلم أنه لا يختلط عليهم عمل يعمل، وكونهم حفظة لا يضيعون شيئاً، ولو كان مثقال الذرة فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ .

آية رقم ١٢
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:قوله تعالى : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ .
تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه، بيان ذلك في سورة ق عند الكلام على قوله تعالى : إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ ١٧ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ .
وأحال عندها على بعض ما جاء في سورة مريم عند قوله تعالى : كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ .
وبين رحمة الله تعالى علينا وعليه أن هذه الكتابة لإقامة الحجة على الإنسان، كما في قوله : وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُوراً ١٣ اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا .
وقيل في حافظين : يحفظون بدن الإنسان.
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة الأنعام عند الكلام على قوله تعالى : وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً مستدلاً بقوله تعالى : لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ .
وممَّا تجدر الإشارة إليه، أن في وصف الحفظة هنا بهذه الصفات، من كونهم حافظين كراماً يعلمون، فاجتمعت لهم كل صفات التأهيل، لا على درجات الكناية من حفظ وعلو منزلة، وعلم بما يكتبون.
وكأنه توجيه لما ينبغي لولاة الأمور مراعاته في استكتاب الكتاب والأمناء.
ولذا قالوا : على القاضي أن يتخير كاتباً أميناً حسن الخط فاهماً.
ومن هذا الوصف يعلم أنه لا يختلط عليهم عمل يعمل، وكونهم حفظة لا يضيعون شيئاً، ولو كان مثقال الذرة فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ .

آية رقم ١٣
قوله تعالى : إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ .
أي دائم، كما في قوله تعالى : يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ ٢١ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً .
آية رقم ١٦
قوله تعالى : وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَائِبِينَ .
دليل من دلة خلود الكفار في النار.
لقوله : وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَائِبِينَ .
كقوله تعالى : وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُواْ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ .
وهكذا غالباً أسلوب المقابلة بين الفريقين ومهلهما.
ثم بين أن ذلك يوم الدين وهو يوم الجزاء، كما تقدم في سورة الفاتحة مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ .
آية رقم ١٧
ثمّ بين تعالى شدة الهول في ذلك اليوم وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ١٧ .
وتقدم في الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ .
ومثله قوله تعالى : الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ .
قوله تعالى : يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ١٩ .
أي لشدة هوله وضعف الخلائق، كما تقدم في قوله تعالى : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ٣٤ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ٣٥ ، وقوله : لِكُلِّ امرئ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ٣٧ .
ولحديث الشفاعة :" كل نبي يقول : نفس نفسي، إلى أن تنتهي إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم فيقول : أنا لها ".
وحديث فاطمة :" اعملي.... ".
وقوله تعالى : مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ، ونحو ذلك.
وقوله : وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ١٩ ، ظاهر هذه الآية تقييد الأمر بالظرف المذكور، ولكن الأمر لله في ذلك اليوم، وقيل ذلك اليوم، كما في قوله تعالى : لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ .
وقوله : أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ ، أي يتصرف في خلقه بما يشاء من أمره لا يشركه أحد، كما لا يشركه أحد في خلقه.
ولذا قال لرسوله صلى الله عليه وسلم : قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ للَّهِ .
وقال : لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شيْءٌ ونحو ذلك.
ولكن جاء الظرف هنا لزيادة تأكيد، لأنه قد يكون في الدنيا لبعض الناس بعض الأوامر، كما في مثل قوله تعالى : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ .
وقوله : أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ .
وقوله : فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ٩٧ ، وهي كلها في الواقع أوامر نسبية. وما تشاءون إلا أن يشاء الله.
ولكن يوم القيامة حقيقة الأمر كله، والملك كله لله تعالى وحده، لقوله تعالى : لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ .
فلا أمر مع أمره، ولا متقدم عليه حتى ولا بكلمة، إلاَّ من أذن له الرحمن وقال صواباً، وهو كقوله : الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ ، مع أن هنا في الدنيا ملوكاً، كما في قصة يوسف، وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ .
وفي قصة الخضر وموسى أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ .
أما يوم القيامة فيكونون كما قال تعالى : وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ .
وكقوله : هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ، فقد ذهب كل سلطان وكل ملك، والملك يومئذ لله الواحد القهار.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

11 مقطع من التفسير