تفسير سورة سورة الطارق
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒ
ﭓ
قوله تعالى : وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ .
أصل الطرق في اللغة : الدق، ومنه المطرقة، ولذا قالوا للآتي ليلاً : طارق، لأنه يحتاج إلى طرق الباب.
وعليه قول امرئ القيس :
أي جئتها ليلاً، وقول الآخر :
وقول جرير :
وفي الحديث :" أعوذ بك من شر طوارق الليل والنهار، إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمن "، فهو لفظ عم في كل ما يأتي شيئه المفاجئ، ولكأنه يأتي في حالة غير متوقعة، ولكنه هنا خص بما فسر به بعده في
أصل الطرق في اللغة : الدق، ومنه المطرقة، ولذا قالوا للآتي ليلاً : طارق، لأنه يحتاج إلى طرق الباب.
وعليه قول امرئ القيس :
| فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع | فألهيتها عن ذي تمائم محول |
أي جئتها ليلاً، وقول الآخر :
| ألم ترياني كلما جئت طارقا | وجدت بها طيباً وإن لم تطيب |
وقول جرير :
| طرقتك صائدة القلوب وليس ذا | وَقت الزيارة فارجعي بسلام |
آية رقم ٢
ﭔﭕﭖﭗ
ﭘ
قوله تعالى : وما أَدْرَاكَ ما الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ .
فقيل : ما يثقب الشياطين عند استراق السمع، كما تقدم في قوله تعالى : فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً ، فيكون عاما في كل نجم.
وقيل : خاص، فقيل : زحل وقيل : المريخ، وقيل : الثريا، لأنه إذا أطلق النجم عند العرب، كان مراداً به الثريا.
وتقدم هذا للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في أول سورة النجم.
وقيل : الثاقب المضيء، يثقب الظلام بضوئه، وعليه فهو للجنس عامة، لأن النجوم كلها مضيئة.
قال القرطبي، وقال سفيان : كل ما في القرآن وما أدراك { فقد أخبره به، وكل شيء قال فيه : وما يدريك، لم يخبره به.
والواقع أنه الغالب، فقد جاءت :" وما أدراك " ثلاث عشرة مرة، كلها أخبره بها إلاَّ واحدة، وهي في الحاقة وما أَدْرَاكَ ما الْحَاقَّةُ وما عداها، فقد أخبره بها، وهي : وما أَدْرَاكَ ما سَقَرُ لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ .
وفي المرسلات وما أَدْرَاكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ .
وفي الانفطار : وما أَدْرَاكَ ما يَوْمُ الدِّين ثُمَّ ما أَدْرَاكَ ما يَوْمُ الدّين إلى قوله يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا .
وفي المطففين : وما أَدْرَاكَ ما سِجِّينٌ كِتَابٌ مَّرْقُومٌ .
وفي البلد : وما أَدْرَاكَ ما الْعَقَبَةُ ١٢ فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣ .
وفي القدر : وما أَدْرَاكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ .
وفي القارعة : وما أَدْرَاكَ ما الْقَارِعَةُ .
وأيضاً : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وما أَدْرَاكَ ما هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ ، وفي هذه السورة وما أَدْرَاكَ ما الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ، فكلها أخبره عنها إلاَّ في الحاقة.
تنبيه
يلاحظ أنها كلها في قصار السور من الحاقة وما بعدها، أما : ما يدريك، فقد جاءت ثلاث مرات فقط، وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ، في الأحزاب، وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ١٧ ، في الشورى، وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى في عبس وتولى، فلم يخبره فيها صراحة، إلاَّ أنه في الثالثة قد يكون أخبره لأنه قال لَعَلَّهُ يَزَّكَّى فهو وإن لم يصرَّح هل هو تزكى أم لا، إلاَّ أن لعل من الله تعالى للتحقيق، كما هو معلوم.
تنبيه آخر
قال كثير من المفسرين : أقسم الله بالسماء، وبالنجم الطارق لعظم أمرهما، وكبر خلقهما كما في قوله : * فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ٧٥ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ، ولأنه أقسم بالنجم إذا هوى.
وفيما تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ترجيح كون مواقع النجوم، وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى : إنما هو نجوم القرآن وتنزيله منجما وهو به نزول الملك به على النَّبي صلى الله عليه وسلم.
فقيل : ما يثقب الشياطين عند استراق السمع، كما تقدم في قوله تعالى : فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً ، فيكون عاما في كل نجم.
وقيل : خاص، فقيل : زحل وقيل : المريخ، وقيل : الثريا، لأنه إذا أطلق النجم عند العرب، كان مراداً به الثريا.
وتقدم هذا للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في أول سورة النجم.
وقيل : الثاقب المضيء، يثقب الظلام بضوئه، وعليه فهو للجنس عامة، لأن النجوم كلها مضيئة.
قال القرطبي، وقال سفيان : كل ما في القرآن وما أدراك { فقد أخبره به، وكل شيء قال فيه : وما يدريك، لم يخبره به.
والواقع أنه الغالب، فقد جاءت :" وما أدراك " ثلاث عشرة مرة، كلها أخبره بها إلاَّ واحدة، وهي في الحاقة وما أَدْرَاكَ ما الْحَاقَّةُ وما عداها، فقد أخبره بها، وهي : وما أَدْرَاكَ ما سَقَرُ لاَ تُبْقِي وَلاَ تَذَرُ .
وفي المرسلات وما أَدْرَاكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ .
وفي الانفطار : وما أَدْرَاكَ ما يَوْمُ الدِّين ثُمَّ ما أَدْرَاكَ ما يَوْمُ الدّين إلى قوله يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا .
وفي المطففين : وما أَدْرَاكَ ما سِجِّينٌ كِتَابٌ مَّرْقُومٌ .
وفي البلد : وما أَدْرَاكَ ما الْعَقَبَةُ ١٢ فَكُّ رَقَبَةٍ ١٣ .
وفي القدر : وما أَدْرَاكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ .
وفي القارعة : وما أَدْرَاكَ ما الْقَارِعَةُ .
وأيضاً : فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وما أَدْرَاكَ ما هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ ، وفي هذه السورة وما أَدْرَاكَ ما الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ، فكلها أخبره عنها إلاَّ في الحاقة.
تنبيه
يلاحظ أنها كلها في قصار السور من الحاقة وما بعدها، أما : ما يدريك، فقد جاءت ثلاث مرات فقط، وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ، في الأحزاب، وما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ١٧ ، في الشورى، وما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى في عبس وتولى، فلم يخبره فيها صراحة، إلاَّ أنه في الثالثة قد يكون أخبره لأنه قال لَعَلَّهُ يَزَّكَّى فهو وإن لم يصرَّح هل هو تزكى أم لا، إلاَّ أن لعل من الله تعالى للتحقيق، كما هو معلوم.
تنبيه آخر
قال كثير من المفسرين : أقسم الله بالسماء، وبالنجم الطارق لعظم أمرهما، وكبر خلقهما كما في قوله : * فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ٧٥ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ، ولأنه أقسم بالنجم إذا هوى.
وفيما تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ترجيح كون مواقع النجوم، وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى : إنما هو نجوم القرآن وتنزيله منجما وهو به نزول الملك به على النَّبي صلى الله عليه وسلم.
آية رقم ٤
ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
قوله تعالى : إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّما عَلَيْهَا حَافِظٌ .
قيل : حافظ لأعماله يحصيها عليه، كما في قوله : ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ .
وقيل : حافظ، أي حارس، كقوله تعالى : لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، والسياق يشهد للمعنيين معاً، لأن قوله تعالى بعده فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن ماءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ يدل على أنه في تلك المراحل في حفظ، فهو أولاً في قرار مكين.
وفي الحديث :" أن الله وكل بالرحم ملكاً " الحديث.
وبعد بلوغه سن التكليف يجري عليه القلم فيحفظ عليه عمله، فلا مانع من إرادة المعنيين معاً، وليس هذا من حمل المشترك على معنييه، لأن كلاً من المعنيين له متعلق، يختص بزمن خلاف الآخر.
قيل : حافظ لأعماله يحصيها عليه، كما في قوله : ما يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ .
وقيل : حافظ، أي حارس، كقوله تعالى : لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ، والسياق يشهد للمعنيين معاً، لأن قوله تعالى بعده فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِن ماءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ يدل على أنه في تلك المراحل في حفظ، فهو أولاً في قرار مكين.
وفي الحديث :" أن الله وكل بالرحم ملكاً " الحديث.
وبعد بلوغه سن التكليف يجري عليه القلم فيحفظ عليه عمله، فلا مانع من إرادة المعنيين معاً، وليس هذا من حمل المشترك على معنييه، لأن كلاً من المعنيين له متعلق، يختص بزمن خلاف الآخر.
آية رقم ٥
ﭣﭤﭥﭦ
ﭧ
قوله تعالى : فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ .
الإنسان هنا خاص ببني آدم وذريته عامة، ولم يدخل فيه آدم ولا حواء ولا عيسى عليه السلام لأنه بين ما خلق منه، وهو في قوله تعالى : خُلِقَ مِن ماءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ .
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان هذه الآية عند قوله تعالى : خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ ، في سورة النحل، وفي سورة الواقعة عند قوله تعالى : أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ٥٨ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ الْخَالِقُونَ ، وتقدمت الإشارة إليه عند قوله تعالى : إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ ، في سورة الدهر.
قوله تعالى : إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ .
" إنه " هنا أي إن الله على رجعه، الضمير فيه، قيل : راجع للماء الدافق، أي أنه سبحانه قادر على رجع هذا الماء من حيث خرج، كرد اللبن إلى الضرع مثلاً، ورد الطفل إلى الرحم، وهذا مروي عن عكرمة ومجاهد.
وقيل : على رجع الإنسان بعد الموت، وهذا وإن كان في الأول دلالة على القدرة، ولا يقدر عليه إلاَّ اللَّه، إلاَّ أن في السياق ما يدل على أن المراد، هو الثاني لعدة أمور :
الأول : أن رد الماء لم يتعلق به حكم ولا أمر آخر سوى إثبات القدرة بخلاف رجع الإنسان بعد الموت، فهو قضية الإيمان بالبعث. ويتعلق به كل أحكام يوم القيامة.
الثاني : مجيء القرآن بالخلق الأول، دليل على الإعادة بعد الموت، كقوله تعالى في يس : وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسي خَلْقَهُ أي من ماء دافق قَالَ مَن يُحييِ الْعِظَامَ وَهِىَ رَمِيمٌ ٧٨ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ، أي من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب.
الثالث : أن الأول يحتاج معه إلى تقدير عامل ليوم تبلى السرائر، نحو اذكر مثلاً بخلاف الثاني، فإن العامل فيه : هو لقادر، أي لقادر على رجعه يوم تبلى السرائر.
ونقل أبو حيان عن ابن عطية قوله : وكل من خالف ذلك إنما فر من أن يكون } لقادر { هو العامل في الظرف، لأنه يوهم أن قدرته على رجعه مقيدة بذلك. ولكن بتأمل أسلوب العرب يعلم جوازه، لأنه قال : إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ على الإطلاق أولاً وآخراً، وفي كل وقت ثم ذكر تعالى : وخصص من الأوقات الوقت الأهم على الكفار، لأنه وقت الجزاء والوصول إلى العذاب للتحذير منه. ا ه.
فظهر بذلك أن الضمير في رجعه عائد للإنسان أي بعد موته بالبعث، وأن العامل هو لقادر.
الإنسان هنا خاص ببني آدم وذريته عامة، ولم يدخل فيه آدم ولا حواء ولا عيسى عليه السلام لأنه بين ما خلق منه، وهو في قوله تعالى : خُلِقَ مِن ماءٍ دَافِقٍ يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ .
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان هذه الآية عند قوله تعالى : خَلَقَ الإِنْسَانَ مِن نُّطْفَةٍ ، في سورة النحل، وفي سورة الواقعة عند قوله تعالى : أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ٥٨ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ الْخَالِقُونَ ، وتقدمت الإشارة إليه عند قوله تعالى : إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ ، في سورة الدهر.
قوله تعالى : إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ .
" إنه " هنا أي إن الله على رجعه، الضمير فيه، قيل : راجع للماء الدافق، أي أنه سبحانه قادر على رجع هذا الماء من حيث خرج، كرد اللبن إلى الضرع مثلاً، ورد الطفل إلى الرحم، وهذا مروي عن عكرمة ومجاهد.
وقيل : على رجع الإنسان بعد الموت، وهذا وإن كان في الأول دلالة على القدرة، ولا يقدر عليه إلاَّ اللَّه، إلاَّ أن في السياق ما يدل على أن المراد، هو الثاني لعدة أمور :
الأول : أن رد الماء لم يتعلق به حكم ولا أمر آخر سوى إثبات القدرة بخلاف رجع الإنسان بعد الموت، فهو قضية الإيمان بالبعث. ويتعلق به كل أحكام يوم القيامة.
الثاني : مجيء القرآن بالخلق الأول، دليل على الإعادة بعد الموت، كقوله تعالى في يس : وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسي خَلْقَهُ أي من ماء دافق قَالَ مَن يُحييِ الْعِظَامَ وَهِىَ رَمِيمٌ ٧٨ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ، أي من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب.
الثالث : أن الأول يحتاج معه إلى تقدير عامل ليوم تبلى السرائر، نحو اذكر مثلاً بخلاف الثاني، فإن العامل فيه : هو لقادر، أي لقادر على رجعه يوم تبلى السرائر.
ونقل أبو حيان عن ابن عطية قوله : وكل من خالف ذلك إنما فر من أن يكون } لقادر { هو العامل في الظرف، لأنه يوهم أن قدرته على رجعه مقيدة بذلك. ولكن بتأمل أسلوب العرب يعلم جوازه، لأنه قال : إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ على الإطلاق أولاً وآخراً، وفي كل وقت ثم ذكر تعالى : وخصص من الأوقات الوقت الأهم على الكفار، لأنه وقت الجزاء والوصول إلى العذاب للتحذير منه. ا ه.
فظهر بذلك أن الضمير في رجعه عائد للإنسان أي بعد موته بالبعث، وأن العامل هو لقادر.
آية رقم ٩
ﭸﭹﭺ
ﭻ
قوله تعالى : يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ .
تقدم للشيخ رحمة الله علينا وعليه بيانه عند الكلام على قوله تعالى : هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ ، وساق عندها هذه الآية، وسيأتي التصريح به في سورة العاديات عند قوله تعالى : أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ ما في الْقُبُورِ ٩ وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ . وقد أجمل ابتلاء السرائر.
وكذلك أجمل الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بإيراد الآيات.
وذكر المفسرون : أن المراد بها أمانة التكليف فيما لا يعلمه إلاَّ اللَّه، ومثلوا لذلك بالحفاظ على الطهارة للصلاة، وغسل الجنابة، وحفظ الصوم، ونحو ذلك. ومنه العقائد وصدق الإيمان أو النفاق، عياذاً باللَّه.
والسرائر : هي كل ما يخفيه الإنسان حتى في المعاملات مع الناس، كما في الأثر " الكيس من كانت له عند الله خبيئة سر "، وقوله : وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُواْ بِهِ ، فالسر ضد الجهر، وقال الأحوص :
قال أبو حيان : سمعه الحسن، فقال : ما أغفله عما في السماء والطارق.
تقدم للشيخ رحمة الله علينا وعليه بيانه عند الكلام على قوله تعالى : هُنَالِكَ تَبْلُواْ كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ ، وساق عندها هذه الآية، وسيأتي التصريح به في سورة العاديات عند قوله تعالى : أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ ما في الْقُبُورِ ٩ وَحُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ . وقد أجمل ابتلاء السرائر.
وكذلك أجمل الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بإيراد الآيات.
وذكر المفسرون : أن المراد بها أمانة التكليف فيما لا يعلمه إلاَّ اللَّه، ومثلوا لذلك بالحفاظ على الطهارة للصلاة، وغسل الجنابة، وحفظ الصوم، ونحو ذلك. ومنه العقائد وصدق الإيمان أو النفاق، عياذاً باللَّه.
والسرائر : هي كل ما يخفيه الإنسان حتى في المعاملات مع الناس، كما في الأثر " الكيس من كانت له عند الله خبيئة سر "، وقوله : وَأَسِرُّواْ قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُواْ بِهِ ، فالسر ضد الجهر، وقال الأحوص :
| سَيبقى لها في مُضمَر القَلب والحَشا | سريرة ود يوم تُبلَى السرائرُ |
آية رقم ١٠
ﭼﭽﭾﭿﮀﮁ
ﮂ
قوله تعالى : فَما لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ .
قالوا : ليس من قوة في نفسه لضعفه، ويدل عليه قوله : وَعُرِضُواْ عَلَى رَبِّكَ صَفَاً لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَما خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ .
وقوله : خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ أي من الضعف وشدة الخوف، ولا ناصر له من غيره، كما في قوله : وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وما كَانَ مُنْتَصِراً .
وقوله : يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ .
قالوا : ليس من قوة في نفسه لضعفه، ويدل عليه قوله : وَعُرِضُواْ عَلَى رَبِّكَ صَفَاً لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَما خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ .
وقوله : خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ أي من الضعف وشدة الخوف، ولا ناصر له من غيره، كما في قوله : وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وما كَانَ مُنْتَصِراً .
وقوله : يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ .
آية رقم ١١
ﮃﮄﮅ
ﮆ
قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ .
قيل : رجع السماء : إعادة ضوء النجوم والشمس والقمر.
وقيل : الرجع : الملائكة ترجع بأعمال العباد.
وقيل : الرجع : المطر وأرزاق العباد. والأرض ذات الصدع، قيل : تنشق عن الخلائق يوم البعث.
وقيل : تنشق بالنبات.
والذي يشهد له القرآن : أن الرجع والصدع متقابلان من السماء والأرض بالمطر والنبات كما في
قوله تعالى : فلينظر الإِنْسانُ إلى طعامِهِ ٢٤ أَنَّا صَبَبْنَا الْماء صَبًّا ٢٥ ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًا ٢٦ فأَنْبَتَا فِيهَا حبا ٢٧ وَعِنبًا وَقَضْبًا . والله تعالى أعلم.
قيل : رجع السماء : إعادة ضوء النجوم والشمس والقمر.
وقيل : الرجع : الملائكة ترجع بأعمال العباد.
وقيل : الرجع : المطر وأرزاق العباد. والأرض ذات الصدع، قيل : تنشق عن الخلائق يوم البعث.
وقيل : تنشق بالنبات.
والذي يشهد له القرآن : أن الرجع والصدع متقابلان من السماء والأرض بالمطر والنبات كما في
قوله تعالى : فلينظر الإِنْسانُ إلى طعامِهِ ٢٤ أَنَّا صَبَبْنَا الْماء صَبًّا ٢٥ ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًا ٢٦ فأَنْبَتَا فِيهَا حبا ٢٧ وَعِنبًا وَقَضْبًا . والله تعالى أعلم.
آية رقم ١٢
ﮇﮈﮉ
ﮊ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ .
قيل : رجع السماء : إعادة ضوء النجوم والشمس والقمر.
وقيل : الرجع : الملائكة ترجع بأعمال العباد.
وقيل : الرجع : المطر وأرزاق العباد. والأرض ذات الصدع، قيل : تنشق عن الخلائق يوم البعث.
وقيل : تنشق بالنبات.
والذي يشهد له القرآن : أن الرجع والصدع متقابلان من السماء والأرض بالمطر والنبات كما في
قوله تعالى : فلينظر الإِنْسانُ إلى طعامِهِ ٢٤ أَنَّا صَبَبْنَا الْماء صَبًّا ٢٥ ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًا ٢٦ فأَنْبَتَا فِيهَا حبا ٢٧ وَعِنبًا وَقَضْبًا . والله تعالى أعلم.
قيل : رجع السماء : إعادة ضوء النجوم والشمس والقمر.
وقيل : الرجع : الملائكة ترجع بأعمال العباد.
وقيل : الرجع : المطر وأرزاق العباد. والأرض ذات الصدع، قيل : تنشق عن الخلائق يوم البعث.
وقيل : تنشق بالنبات.
والذي يشهد له القرآن : أن الرجع والصدع متقابلان من السماء والأرض بالمطر والنبات كما في
قوله تعالى : فلينظر الإِنْسانُ إلى طعامِهِ ٢٤ أَنَّا صَبَبْنَا الْماء صَبًّا ٢٥ ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًا ٢٦ فأَنْبَتَا فِيهَا حبا ٢٧ وَعِنبًا وَقَضْبًا . والله تعالى أعلم.
آية رقم ١٣
ﮋﮌﮍ
ﮎ
قوله تعالى : إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ .
قال ابن كثير : قال ابن عباس حق. وكذا قال قتادة، وقال آخرون : حكم عدل. وقال القرطبي : إنه أي القرآن، يفصل بين الحق والباطل.
وقيل : هو ما تقدم من الوعيد في هذه السورة إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ .
وقال أبو حيان بما قال به القرطبي أولاً، ثم جوّز أن يكون مراداً به الثاني، أي أن الإخبار عن رجع الإنسان يوم تبلى السرائر، قول فصل، وهذا ما يفيده كلام ابن جرير، وعزاه النيسابوري إلى القفال.
وسياق السورة يشهد لهذا القول الثاني، لأن السورة كلها في معرض إثبات القدرة على البحث، وإعادة الإنسان بعد الفناء، حيث تضمنت ثلاثة أدلة من أدلة البعث.
الأول : السماء ذات الطارق. لعظم خلقتها، وعظم دلالتها على القدرة.
الثاني : خلق الإنسان أولاً من ماء دافق، كما في قوله : قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ .
الثالث : مجموع قوله : وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ١١ وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ، أي إنزال المطر، وإنبات النبات وهو إحياء الأرض بعد موتها. فناسب أن يكون الإقسام على تحقق البعث.
وأكد هذا ما جاء بعده من الوعيد بالإمهال رويداً، وقد سمي يوم القيامة بيوم الفصل، كما في قوله : لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ١٢ لِيَوْمِ الْفَصْلِ ١٣ وما أَدْرَاكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ١٤ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ .
وذكر الويل في هذه الآية للمكذبين يعادل الإمهال في هذه السورة للكافرين، وإذا ربطنا بين القسم والمقسم عليه، لكان أظهر وأوضح، لأن رجع الماء بعد فنائه بتلقيح السحاب من جديد يعادل رجع الإنسان بعد فنائه في الأرض، وتشقق الأرض عن النبات يناسب تشققها يوم البعث عن الخلائق، واللَّه تعالى أعلم.
قال ابن كثير : قال ابن عباس حق. وكذا قال قتادة، وقال آخرون : حكم عدل. وقال القرطبي : إنه أي القرآن، يفصل بين الحق والباطل.
وقيل : هو ما تقدم من الوعيد في هذه السورة إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ .
وقال أبو حيان بما قال به القرطبي أولاً، ثم جوّز أن يكون مراداً به الثاني، أي أن الإخبار عن رجع الإنسان يوم تبلى السرائر، قول فصل، وهذا ما يفيده كلام ابن جرير، وعزاه النيسابوري إلى القفال.
وسياق السورة يشهد لهذا القول الثاني، لأن السورة كلها في معرض إثبات القدرة على البحث، وإعادة الإنسان بعد الفناء، حيث تضمنت ثلاثة أدلة من أدلة البعث.
الأول : السماء ذات الطارق. لعظم خلقتها، وعظم دلالتها على القدرة.
الثاني : خلق الإنسان أولاً من ماء دافق، كما في قوله : قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ .
الثالث : مجموع قوله : وَالسَّماءِ ذَاتِ الرَّجْعِ ١١ وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ، أي إنزال المطر، وإنبات النبات وهو إحياء الأرض بعد موتها. فناسب أن يكون الإقسام على تحقق البعث.
وأكد هذا ما جاء بعده من الوعيد بالإمهال رويداً، وقد سمي يوم القيامة بيوم الفصل، كما في قوله : لأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ١٢ لِيَوْمِ الْفَصْلِ ١٣ وما أَدْرَاكَ ما يَوْمُ الْفَصْلِ ١٤ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ .
وذكر الويل في هذه الآية للمكذبين يعادل الإمهال في هذه السورة للكافرين، وإذا ربطنا بين القسم والمقسم عليه، لكان أظهر وأوضح، لأن رجع الماء بعد فنائه بتلقيح السحاب من جديد يعادل رجع الإنسان بعد فنائه في الأرض، وتشقق الأرض عن النبات يناسب تشققها يوم البعث عن الخلائق، واللَّه تعالى أعلم.
آية رقم ١٥
ﮓﮔﮕ
ﮖ
قوله تعالى : إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً .
نسبة هذا الفعل له تعالى قالوا إنه : من باب المقابلة كقوله : وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ ، وقوله : إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِءونَ ١٤ اللَّهُ يَسْتَهْزِئ بِهِمْ ، وهو في اللغة، كقول القائل، لما سئل عن أي الطعام يريد، وهو عارٍ يريد كسوة.
وقد اتفق السلف، أنه لا ينسب إلى الله تعالى على سبيل الإطلاق، ولا يجوز أن يشتق له منه اسم، وإنما يطلق في مقابل فعل العباد، لأنه في غير المقابلة لا يليق باللَّه تعالى، وفي معرض المقابلة فهو في غاية العلم والحكمة والقدرة، والكيد أصله المعاجلة للشيء بقوة.
وقال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة : والعرب قد تطلق الكيد على المكر، والعرب قد يسمون المكر كيداً، قال الله تعالى : أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً ، وعليه فالكيد هنا لم يبين، فإذا كان بمعنى المكر، فقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان شيء منه عند قوله تعالى : وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ، بأن مكرهم محاولتهم قتل عيسى، ومكر الله إلقاء الشبه، أي شبه عيسى على غير عيسى.
وتقدم قوله تعالى : قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ ، وهذا في قصة النمرود، فكان مكرهم بنيان الصرح ليصعد إلى السماء، فكان مكر الله بهم أن تركهم حتى تصاعدوا بالبناء، فأتى الله بنيانهم من القواعد، فهدمه عليهم.
وهكذا الكيد هنا، إنهم يكيدون للإسلام والمسلمين يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم، واللَّه يكيد لهم بالاستدراج حتى يأتي موعد إهلاكهم، وقد وقع تحقيقه في بدر، إذ خرجوا محادة لله ولرسوله، وفي خيلائهم ومفاخرتهم وكيد الله لهم أن قلل المؤمنين في أعينهم، حتى طمعوا في القتال، وأمطر أرض المعركة، وهم في أرض سبخة، والمسلمون في أرض رملية فكان زلقاً عليهم وثباتاً للمؤمنين، ثم أنزل ملائكته لقتالهم. واللَّه تعالى أعلم.
نسبة هذا الفعل له تعالى قالوا إنه : من باب المقابلة كقوله : وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ ، وقوله : إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِءونَ ١٤ اللَّهُ يَسْتَهْزِئ بِهِمْ ، وهو في اللغة، كقول القائل، لما سئل عن أي الطعام يريد، وهو عارٍ يريد كسوة.
| قالوا اختر طعاما نجد لك طبخة | قلت اطبخوا لي جبة وقيمصا |
وقال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة : والعرب قد تطلق الكيد على المكر، والعرب قد يسمون المكر كيداً، قال الله تعالى : أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً ، وعليه فالكيد هنا لم يبين، فإذا كان بمعنى المكر، فقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان شيء منه عند قوله تعالى : وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ، بأن مكرهم محاولتهم قتل عيسى، ومكر الله إلقاء الشبه، أي شبه عيسى على غير عيسى.
وتقدم قوله تعالى : قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ ، وهذا في قصة النمرود، فكان مكرهم بنيان الصرح ليصعد إلى السماء، فكان مكر الله بهم أن تركهم حتى تصاعدوا بالبناء، فأتى الله بنيانهم من القواعد، فهدمه عليهم.
وهكذا الكيد هنا، إنهم يكيدون للإسلام والمسلمين يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم، واللَّه يكيد لهم بالاستدراج حتى يأتي موعد إهلاكهم، وقد وقع تحقيقه في بدر، إذ خرجوا محادة لله ولرسوله، وفي خيلائهم ومفاخرتهم وكيد الله لهم أن قلل المؤمنين في أعينهم، حتى طمعوا في القتال، وأمطر أرض المعركة، وهم في أرض سبخة، والمسلمون في أرض رملية فكان زلقاً عليهم وثباتاً للمؤمنين، ثم أنزل ملائكته لقتالهم. واللَّه تعالى أعلم.
آية رقم ١٦
ﮗﮘ
ﮙ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٥:قوله تعالى : إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً .
نسبة هذا الفعل له تعالى قالوا إنه : من باب المقابلة كقوله : وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ ، وقوله : إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِءونَ ١٤ اللَّهُ يَسْتَهْزِئ بِهِمْ ، وهو في اللغة، كقول القائل، لما سئل عن أي الطعام يريد، وهو عارٍ يريد كسوة.
وقد اتفق السلف، أنه لا ينسب إلى الله تعالى على سبيل الإطلاق، ولا يجوز أن يشتق له منه اسم، وإنما يطلق في مقابل فعل العباد، لأنه في غير المقابلة لا يليق باللَّه تعالى، وفي معرض المقابلة فهو في غاية العلم والحكمة والقدرة، والكيد أصله المعاجلة للشيء بقوة.
وقال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة : والعرب قد تطلق الكيد على المكر، والعرب قد يسمون المكر كيداً، قال الله تعالى : أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً ، وعليه فالكيد هنا لم يبين، فإذا كان بمعنى المكر، فقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان شيء منه عند قوله تعالى : وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ، بأن مكرهم محاولتهم قتل عيسى، ومكر الله إلقاء الشبه، أي شبه عيسى على غير عيسى.
وتقدم قوله تعالى : قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ ، وهذا في قصة النمرود، فكان مكرهم بنيان الصرح ليصعد إلى السماء، فكان مكر الله بهم أن تركهم حتى تصاعدوا بالبناء، فأتى الله بنيانهم من القواعد، فهدمه عليهم.
وهكذا الكيد هنا، إنهم يكيدون للإسلام والمسلمين يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم، واللَّه يكيد لهم بالاستدراج حتى يأتي موعد إهلاكهم، وقد وقع تحقيقه في بدر، إذ خرجوا محادة لله ولرسوله، وفي خيلائهم ومفاخرتهم وكيد الله لهم أن قلل المؤمنين في أعينهم، حتى طمعوا في القتال، وأمطر أرض المعركة، وهم في أرض سبخة، والمسلمون في أرض رملية فكان زلقاً عليهم وثباتاً للمؤمنين، ثم أنزل ملائكته لقتالهم. واللَّه تعالى أعلم.
نسبة هذا الفعل له تعالى قالوا إنه : من باب المقابلة كقوله : وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ ، وقوله : إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِءونَ ١٤ اللَّهُ يَسْتَهْزِئ بِهِمْ ، وهو في اللغة، كقول القائل، لما سئل عن أي الطعام يريد، وهو عارٍ يريد كسوة.
| قالوا اختر طعاما نجد لك طبخة | قلت اطبخوا لي جبة وقيمصا |
وقال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة : والعرب قد تطلق الكيد على المكر، والعرب قد يسمون المكر كيداً، قال الله تعالى : أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً ، وعليه فالكيد هنا لم يبين، فإذا كان بمعنى المكر، فقد تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان شيء منه عند قوله تعالى : وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ ، بأن مكرهم محاولتهم قتل عيسى، ومكر الله إلقاء الشبه، أي شبه عيسى على غير عيسى.
وتقدم قوله تعالى : قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ ، وهذا في قصة النمرود، فكان مكرهم بنيان الصرح ليصعد إلى السماء، فكان مكر الله بهم أن تركهم حتى تصاعدوا بالبناء، فأتى الله بنيانهم من القواعد، فهدمه عليهم.
وهكذا الكيد هنا، إنهم يكيدون للإسلام والمسلمين يريدون ليطفؤوا نور الله بأفواههم، واللَّه يكيد لهم بالاستدراج حتى يأتي موعد إهلاكهم، وقد وقع تحقيقه في بدر، إذ خرجوا محادة لله ولرسوله، وفي خيلائهم ومفاخرتهم وكيد الله لهم أن قلل المؤمنين في أعينهم، حتى طمعوا في القتال، وأمطر أرض المعركة، وهم في أرض سبخة، والمسلمون في أرض رملية فكان زلقاً عليهم وثباتاً للمؤمنين، ثم أنزل ملائكته لقتالهم. واللَّه تعالى أعلم.
آية رقم ١٧
ﮚﮛﮜﮝ
ﮞ
قوله تعالى : فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً .
قال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب، ما نصه : هذا الإمهال المذكور هنا ينافيه قوله تعالى : فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ .
والجواب : أن الإمهال منسوخ بآيات السيف ا ه.
وهذا ما يفيده كلام الطبري، وإن لم يصرح به وهو منصوص القرطبي. ولعل في نفس الآية ما يدل على ذلك وهو قوله : أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ١٧ ، لأن رويداً بمعنى قليلاً، فقد قيد الإمهال بالقلة مما يشعر بمجيء النسخ وأنه ليس نهائياً. والله تعالى أعلم.
قال الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب، ما نصه : هذا الإمهال المذكور هنا ينافيه قوله تعالى : فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ .
والجواب : أن الإمهال منسوخ بآيات السيف ا ه.
وهذا ما يفيده كلام الطبري، وإن لم يصرح به وهو منصوص القرطبي. ولعل في نفس الآية ما يدل على ذلك وهو قوله : أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ١٧ ، لأن رويداً بمعنى قليلاً، فقد قيد الإمهال بالقلة مما يشعر بمجيء النسخ وأنه ليس نهائياً. والله تعالى أعلم.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
12 مقطع من التفسير