تفسير سورة سورة الشمس
أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، شمس الدين، ابن قيم الجوزية
التفسير القيم
أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، شمس الدين، ابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)
ﰡ
آية رقم ٩
ﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
تفسير قول الله تعالى ذكره :
قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها [ الشمس : ٩. ١٠ ].
المعنى : قد أفلح من كبرها وأعلاها بطاعة الله، وأظهرها.
قد أفلح من زكاها * وقد خاب من دساها [ الشمس : ٩. ١٠ ].
المعنى : قد أفلح من كبرها وأعلاها بطاعة الله، وأظهرها.
آية رقم ١٠
ﮀﮁﮂﮃ
ﮄ
وقد خاب وخسر من أخفاها، وحقرها وصغرها بمعصية الله.
وأصل التدسية : الإخفاء. ومنه قوله تعالى : أم يدسه في التراب [ النحل : ٥٩ ] العاصي يدس نفسه في المعصية، ويخفي مكانها ويتوارى من الخلق من سوء ما يأتي به، قد انقمع عند نفسه، وانقمع عند الله، وانقمع عند الخلق.
فالطاعة والبر : تكبر النفس وتعزها وتعليها، حتى تصير أشرف شيء وأكبره، وأزكاه وأعلاه، ومع ذلك فهي أذل شيء وأحقره وأصغره لله تعالى.
وبهذا الذل حصل لها هذا العز والشرف والنمو، فما صَغَّر النفسَ مثلُ معصية الله، وما كبرها وشرفها ورفعها مثل طاعة الله.
وأصل التدسية : الإخفاء. ومنه قوله تعالى : أم يدسه في التراب [ النحل : ٥٩ ] العاصي يدس نفسه في المعصية، ويخفي مكانها ويتوارى من الخلق من سوء ما يأتي به، قد انقمع عند نفسه، وانقمع عند الله، وانقمع عند الخلق.
فالطاعة والبر : تكبر النفس وتعزها وتعليها، حتى تصير أشرف شيء وأكبره، وأزكاه وأعلاه، ومع ذلك فهي أذل شيء وأحقره وأصغره لله تعالى.
وبهذا الذل حصل لها هذا العز والشرف والنمو، فما صَغَّر النفسَ مثلُ معصية الله، وما كبرها وشرفها ورفعها مثل طاعة الله.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير