تفسير سورة سورة الفاتحة

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي

تفسير ابن أبي حاتم

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي (ت 327 هـ)

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية

الطبعة

الثالثة

المحقق

أسعد محمد الطيب

نبذة عن الكتاب





(المؤلف)

أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، المعروف بابن أبي حاتم (240 - 327 هـ) .



(اسم الكتاب الذي طبع به، ووصف أشهر طبعاته:)

1 - طبع باسم:

التفسير

بتحقيق أحمد الزهراني، وصدر عن مكتبة الدار، ودار طيبة، ودار ابن القيم، المملكة العربية السعودية، سنة 1408 هـ.

2 - وطبع باسم:

تفسير القرآن العظيم مسندًا عن رسول الله (والصحابة والتابعين

بتحقيق أسعد محمد الطيب، وصدر عن مكتبة نزار مصطفى الباز - السعودية، سنة 1419 هـ.



(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)

وكتاب التفسير الذي بين أيدينا ثابت النسبة إلى ابن أبي حاتم رحمه الله، فقد نسبه إليه عدد ممن ترجم له، واشتهرت لدى أهل العلم نسبته إليه؛ فقد نقل عنه واستفاد منه جمع من الأئمة والحفاظ؛ منهم: الذهبي في السير (1364) ، وابن رجب في جامع العلوم والحكم (194) ، وأكثر ابن كثير في التفسير من النقل عنه كما في (1، 237) ، (263، 264، 275) ، وابن حجر في غير كتاب له، منها: فتح الباري وقد أكثر من النقل عنه كما في (388، 231، 500) ، (8) ، (98) وغيرها من المواضع، وتغليق التعليق (36) ، (48، 34) ، والإصابة (18، 610) ، (2، 383) ، والسيوطي في الدر المنثور (1) ، وذكره ابن حجر ضمن مسموعاته في المعجم المفهرس برقم (365) ، وكذا نسبه إليه سزجين في تاريخ التراث العربي (18) .



(وصف الكتاب ومنهجه)

يعد تفسير ابن أبي حاتم رحمه الله خير مثال للتفسير بالمأثور، مما حدا بكثير ممن جاء بعده فصنف في التفسير بالمأثور أن يقتبس منه ويستفيد، كالبغوي وابن كثير، حتى إن السيوطي ليقول في تفسيره: لخصت تفسير ابن أبي حاتم في كتابي.

وإن المطالع لمقدمة المؤلف لكتابه هذا، يجده قد أبان عن منهجه فيه أحسن إبانة، ويمكننا أن نلخص ذلك فيما يلي:

1 - جمع بين دفتيه تفسير القرآن بالسنة وآثار الصحابة والتابعين.

2 - إذا وجد التفسير عن رسول الله (فإنه لا يذكر معه شيئًا مما ورد عن الصحابة في تفسير الآية.

3 - فإن لم يجد التفسير عن الرسول (ووجده مرويًّا عن الصحابة وقد اتفقوا على هذا الوجه من التأويل؛ فإنه يذكر أعلاهم درجة بأصح الأسانيد، ثم يسمِّي من وافقهم بغير إسناد، وإن كان ثَمَّ اختلاف في التفسير، ذكر الخلاف بالأسانيد، وسمَّى من وافقهم وحذف إسناده.

4 - فإن لم يجد التفسير عن الصحابة ووجده عن التابعين، تصرف مثلما تصرف في تفسير الصحابة.

5 - أخرج التفسير بأصح الأخبار إسنادًا.

6 - انفرد الكتاب بمرويات ليست في غيره.

7 - حفظ لنا كثيرًا من التفاسير المفقودة، مثل تفسير سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان وغيرهما.


آية رقم ١
[سورة] فاتحة الكتاب
تفسير قوله: بسم الله
[الوجه الأول]
١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- الهمداني، ثنا عثمان بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- الْكُوفِيَّ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضحاك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ. يَقُولُ: اقْرَأْ بِذِكْرِ رَبِّكَ، قُمْ وَاقْعُدْ بِذِكْرِهِ «١».
وَالوجه الثَّانِي:
٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن ابْنَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، ثنا أَبِي، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: بِسْمِ اللَّهِ قَالَ: الْبَاءُ مِنْ بَهَاءِ اللَّهِ وَالسِّينُ مِنْ سَنَاءِ اللَّهِ وَالْمِيمُ مِنْ مُلْكِ اللَّهِ. وَاللَّهُ: يَا إِلَهَ الْخَلْقِ «٢».
٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ، ثنا حَيَّانُ الأَعْرَجُ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: بِسْمِ اللَّهِ قَالَ: اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ هُوَ اللَّهُ. أَلا تَرَى أَنَّهُ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ يَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ كُلِّ اسْمٍ «٣».
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: الرَّحْمَنِ
٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- الْهَمْدَانِيَّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- الْكُوفِيَّ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلى مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ قُلْ يَا مُحَمَّدُ بِسْمِ اللَّهِ. يَقُولُ: اقْرَأْ بِذِكْرِ رَبِّكَ وَقُمْ وَاقْعُدْ بِذِكْرِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنُ، قَالَ يَقُولُ: الرَّحْمَنُ: الْفَعْلانُ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَهُوَ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ.
٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا سَلامُ بْنُ وَهْبٍ الْجَنَدِيُّ ثنا أَبِي عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اسْمِ اللَّهِ إِلا كَمَا بَيْنَ سَوَادِ الْعَيْنَيْنِ وَبَيَاضِهِمَا مِنَ القرب.
(١). قال ابن كثير: هذا الأثر غريب، وإنما ذكرناه ليعرف فإن في إسناده ضعفا ١/ ٢٩.
(٢). قال ابن كثير: هذا غريب جدا ١/ ٣٣. [.....]
(٣). فضائل القرآن لابن الضريس ص ١٣٩.
آية رقم ٢
قَوْلُهُ: الرَّحِيمِ
٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ طَاهِرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ الهمداني- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَقُولُ: الرَّحِيمِ: الرَّقِيقُ الرَّفِيقُ لِمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْحَمَهُ، الْبَعِيدُ الشَّدِيدُ عَلَى مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَنِّفَ عَلَيْهِ الْعَذَابَ.
٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي، أَبُو الأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: الرَّحْمَنِ اسْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ، تَسَمَّى بِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: الْحَمْدُ لله
[الوجه الأول]
٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ الشُّكْرِ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: شَكَرَنِي عَبْدِي.
٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ هُوَ الشُّكْرُ لِلَّهِ، الاسْتِجْدَاءُ لِلَّهِ، وَالإِقْرَارُ لَهُ بِنِعَمِهِ وَابْتِدَائِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وُهَبٌ ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّلُولِيِّ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْفَارِسِيُّ، ثنا بَزِيعٌ أَبُو حَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يعْنِي أَبَا بَسْطامٍ- عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْحَمْدُ رِدَاءُ الرَّحْمَنِ.
— 26 —
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ ثنا حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْنَا سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَمَا الْحَمْدُ لِلَّهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةٌ رَضِيَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: كَذَا رَوَاهُ أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، عَنْ حَفْصٍ.
١٣ - وَحَدَّثَنَا بِهِ الأَشَجُّ فَقَالَ: ثنا حَفْصٌ. وَخَالَفَهُ فِيهِ، فَقال فِيهِ: قَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا سُبْحَانَ اللَّهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةٌ أَحَبَّهَا لِنَفْسِهِ، وَرَضِيَهَا لِنَفْسِهِ، وَأَحَبَّ أَنْ تُقَالَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبِّ الْعَالَمِينَ
[الوجه الأول]
١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ العلا- يعني- أبا كريب- ثنا عثمان ابن سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَهُ الْخَلْقُ كُلُّهُ، السَّمَاوَاتُ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالأَرْضُونَ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَمَا بَيْنَهُنَّ مِمَّا يُعْلَمُ وَمِمَّا لَا يُعْلَمُ.
وَالوجه الثَّانِي:
١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: رَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ: الإِنْسُ عَالَمٌ، وَالْجِنُّ عَالَمٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَالَمٍ، أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَر أَلْفَ عَالَمٍ، مِنَ الْمَلائِكَةِ عَلَى الأَرْضِ. وَالأَرْضُ أَرْبَعُ زَوَايَا، فَفِي كُلِّ زَاوِيَةٍ ثَلاثَةُ آلافِ عَالَمٍ، وَخَمْسُمِائَةِ عَالَمٍ خَلقَهُمْ لِعِبَادَتِهِ.
١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْفُرَاتُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعتب «١» بْنِ سُمَيٍّ، عَنْ تَبِيعٍ، فِي قَوْلِهِ: رَبِّ الْعَالِمِينَ، قَالَ: الْعَالَمِينَ أَلْفُ أُمَّةٍ، فَسُتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ، وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرِّ.
١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ: مَا وَصَفَ من خلقه.
(١). ابن كثير ١/ ٣٩.
— 27 —
آية رقم ٣
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
أن العالمين: الْجِنُّ وَالْإِنْسُ. فَقَطْ.
١٨ - حَدَّثَنَا، أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلُهُ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ: الْجِنُّ وَالإِنْسُ- وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِإِسْنَادٍ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ مثله.
قوله الرحمن
[الوجه الأول]
١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ عَنْبَسَةَ قَاضِي الرِّيِّ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ اللَّهُ: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: مَدَحَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي «١».
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمِنَ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ جُوَيبرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ: الرَّحْمَنِ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، وَالرَّحِيمِ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٢١ - حُدِّثْتُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ التَّمِيمِيُّ فِي قَوْلِهِ: الرَّحْمِنَ الرَّحِيمِ قَالَ: هُمَا رَقِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرَقُّ مِنَ الآخَرِ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الرَّحْمَنِ اسْمٌ لا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ «٢».
(١). قال ابن كثير: غريب من هذا الوجه ١/ ٢٥.
(٢). في الأصل: ينتحلونه، والتصحيح من ابن كثير ١/ ٣٧.
الآيات من ٤ إلى ٥
قَوْلُهُ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري ثنا سُفْيَانُ عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كَتَبْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ: فَوَّضَ عَبْدِي وَأَثْنَى عَلَيَّ.
٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يَقُولُ: لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَعَهُ حُكْمًا كَمُلْكِهِمْ فِي الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ: يَوْمِ الدِّينِ
٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ بِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمِ الدِّينِ قَالَ: الدِّينُ يَوْمُ حِسَابِ الْخَلائِقِ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُدِينُهُمْ بَأَعْمَالِهِمْ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شر شرا إِلا مَنْ عَفَا عَنْهُ.
٢٦ - حَدَّثَنَا، أَبِي ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ فِي قَوْلِ اللَّهِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ: يَوْمُ الْجَزَاءِ.
قَوْلُهُ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ
٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ، وَهُوَ جِمَاعُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ. يَعْنِي إِيَّاكَ نُوَحِّدُ وَنَخَافُ وَنَرْجُو يَا رَبَّنَا لَا غَيْرَكَ.
٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَطَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ دَلَّ عَلى نَفْسِهِ أَنَّهُ كَذَا فَقُولُوا.
٢٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ: يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، وَأَنْ تَسْتَعِينُوهُ عَلَى أَمَرَكُمْ.
قوله: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ: عَلَى طَاعَتِكَ وَعَلَى أُمُورِنَا كُلِّهَا.
آية رقم ٦
قوله: اهْدِنَا
٣١ - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: اهْدِنَا يَقُولُ: ألهمنا.
قوله: الصراط المستقيم
[الوجه الأول]
٣٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الحرث الأَعْوَرِ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ كِتَابُ اللَّهِ «١».
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَال: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَالصِّرَاطُ الإِسْلامُ «٢».
وَالوجه الثَّالِثُ:
٣٤ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أنبأ حمزة ابن الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ: هُوَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَصَاحِبَاهُ مِنْ بَعْدِهِ. قَالَ عَاصِمٌ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَنَصَحَ».
وَالوجه الرَّابِعُ:
٣٥ - ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ: الْحَقَّ.
٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ ثنا أَبُو رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ يَقُولُ: أَلْهِمْنَا دِينَكَ الْحَقَّ، وَهُوَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له «٤».
(١). قال ابن كثير: «وقصارى هذا الحديث أن يكون من كلام أمير المؤمنين على رضى الله عنه، وقد وهم بعضهم في رفعه، وهو كلام حسن صحيح، على أنه قد روى له شاهد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ١/ ٤٢.
(٢). قَالَ ابن كثير: وهو إسناد حسن صحيح ١/ ٤٣.
(٣). الحاكم ٢/ ٢٥٩- كتاب التفسير عن ابن عباس، صححه، وراجعه الذهبي.
(٤). قال ابن كثير: وكل هذه الأقوال صحيحة وهي متلازمة فإن من اتبع النبي ﷺ واقتدى بالذين من بعده أبي بكر وعمر فقد اتبع الحق، ومن اتبع الحق فقد اتبع الإسلام، ومن اتبع الإسلام فقد اتبع القرآن ١/ ٤٣.
قوله: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
٣٧ - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ يَقُولُ: طَرِيقَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْعَمْتَ عليهم
[الوجه الأول]
٣٨ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ يَقُولُ: الْمَلائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ الَّذِينَ أَطَاعُونِي وَعَبَدُونِي.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي
٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ:
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ.
قَوْلُهُ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
٤٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ: الْيَهُودُ، وَلا الضَّالِّينَ: النَّصَارَى. قَالَ أَبُو سعيد: وَلا أَعْلَمُ بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي هَذَا الْحَرْفِ اخْتِلافًا «١».
قوله تَعَالَى: وَلا الضَّالِّينَ
٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وَالنَّصَارَى ضُلالٌ.
٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، ثنا أَبُو رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: وغير طريق الظالمين، وَهُمُ النَّصَارَى الَّذِينَ أَضَلَّهُمُ اللَّهُ بِعِزِّيَّتِهِمْ عَلَيْهِ، يَقُولُ: فَأَلْهِمْنَا دِينَكَ الْحَقَّ، وَهُوَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ حَتَّى لَا تَغْضَبَ عَلَيْنَا كَمَا غَضِبْتَ عَلَى الْيَهُودِ، وَلا تُضِلَّنَا كَمَا أَضْلَلْتَ النَّصَارَى فَتُعَذِّبَنَا كَمَا تُعَذِّبُهُمْ. يَقُولُ: امْنَعْنَا مِنْ ذَلِكَ بِرِفْقِكَ وَرَحْمَتِكَ وَرِقَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلا أَعْلَمُ فِي هَذَا الحرف اختلافا بين المفسرين.
(١). الترمذي ٨/ ١٥٣.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

6 مقطع من التفسير