تفسير سورة سورة الشمس
محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين بن أحمد مصطفى درويش (ت 1403 هـ)
الناشر
دار الإرشاد للشئون الجامعية - حمص - سورية ، (دار اليمامة - دمشق - بيروت) ، ( دار ابن كثير - دمشق - بيروت)
الطبعة
الرابعة
نبذة عن الكتاب
يبدأ فيه الشيخ - رحمه الله -، تفسير كل مجموعة من الآيات الكريمات بالتعرض للغة، ثم الإعراب، إعرابا تفصيليا بالأسلوب المدرسي الحديث، ثم يتعرض لجوانب البلاغة في الآيات ثم الفوائد المتنوعة
قال الشيخ - رحمه الله - في مقدمة كتابه:
«لعله أول كتاب جمع البيان فأوعى، ورسم لشداة الآداب السبيل الأقوم والأسنى، ولست أدل به لأنه عن أئمة البيان مقتبس، وفيه لمن رام البيان نعم الملتمس، ولن أتحدث عنه فهو أولى بالحديث عن نفسه،
والمسك ما قد شف عنه ذاته ... لا ما غدا ينعته بائعه
وقد جعلته بعدد أجزاء القرآن الكريم، ليسهل تناوله فلا يحتاج مقتنيه إلى كتاب في الإعراب والبيان»
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١٥
(٩١) سورة الشّمس مكيّة وآياتها خمس عشرة
[سورة الشمس (٩١) : الآيات ١ الى ١٥]
وَالسَّماءِ وَما بَناها (٥) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها (٦) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها (٧) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (٩)
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها (١٠) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها (١١) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها (١٢) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها (١٣) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها (١٤)
وَلا يَخافُ عُقْباها (١٥)
اللغة:
(وَضُحاها) قال القرطبي: «الضحى مؤنثة يقال ارتفعت الضحى فوق الضحو وقد تذكر فمن أنّث ذهب إلى أنها جمع ضحوة ومن ذكر
[سورة الشمس (٩١) : الآيات ١ الى ١٥]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالشَّمْسِ وَضُحاها (١) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها (٢) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها (٣) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها (٤)وَالسَّماءِ وَما بَناها (٥) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها (٦) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها (٧) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (٩)
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها (١٠) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها (١١) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها (١٢) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها (١٣) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها (١٤)
وَلا يَخافُ عُقْباها (١٥)
اللغة:
(وَضُحاها) قال القرطبي: «الضحى مؤنثة يقال ارتفعت الضحى فوق الضحو وقد تذكر فمن أنّث ذهب إلى أنها جمع ضحوة ومن ذكر
— 493 —
ذهب إلى أنها اسم على فعل نحو صرد» وقال ابن خالويه: «الضحى مقصور مثل هدى والضحى مؤنثة تصغيرها ضحية والأجود أن تقول في تصغيرها ضحيّ بغير هاء لئلا يشبه تصغيرها تصغير ضحوة والضحى وجه النهار ويقال ليلة اضحيان إذا كان القمر فيها مضيئا من أولها إلى آخرها وقد أضحى النهار إذا ارتفع ويقال: ضحي فلان للشمس يضحى إذا برز لها وظهر قال الله تعالى: وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى، ورأى ابن عمر رجلا يلبي وقد أخفى صوته فقال له أضح لمن لبّيت له أي اظهر وقال عمر بن أبي ربيعة:
وفي القاموس: «الضّحو والضحوة والضّحية كعشيّة ارتفاع النهار والضحى فويقة ويذكر ويصغر ضحيّا بلا هاء والضحاء بالمدّ إذا قرب انتصاف النهار وبالضم والقصر وأتيتك ضحوة وضحى وأضحى صار فيها والشيء أظهره وضاحاه أتاه فيها».
(جَلَّاها) أظهرها وكشفها.
(طَحاها) بسطها لأن ما يظهر للرائي فيها يكون كالبساط فلا ينافي كرويتها وفي المختار «طحاه: بسطه مثل دحاه وبابه عدا» وفي القاموس «وطحا يطحو بعد وهلك وألقى إنسانا على وجهه والطحا المنبسط من الأرض وطحى كسعى وبسط وانبسط واضطجع وذهب في الأرض وطحا به قلبه ذهب به في كل شيء».
(دَسَّاها) التدسية: النقص والإخفاء بالفجور وأصل دسى دسس كما قيل في تقضض تقضى وكما قيل قصيت أظفاري وأصله قصصت أظفاري.
(فَدَمْدَمَ) أطبق عليهم العذاب بذنبهم فأهلكهم قال الفراء:
| رأت رجلا أيما إذا الشمس عارضت | فيضحى وأيما بالعشيّ فيخصر» |
(جَلَّاها) أظهرها وكشفها.
(طَحاها) بسطها لأن ما يظهر للرائي فيها يكون كالبساط فلا ينافي كرويتها وفي المختار «طحاه: بسطه مثل دحاه وبابه عدا» وفي القاموس «وطحا يطحو بعد وهلك وألقى إنسانا على وجهه والطحا المنبسط من الأرض وطحى كسعى وبسط وانبسط واضطجع وذهب في الأرض وطحا به قلبه ذهب به في كل شيء».
(دَسَّاها) التدسية: النقص والإخفاء بالفجور وأصل دسى دسس كما قيل في تقضض تقضى وكما قيل قصيت أظفاري وأصله قصصت أظفاري.
(فَدَمْدَمَ) أطبق عليهم العذاب بذنبهم فأهلكهم قال الفراء:
— 494 —
«وحقيقة الدمدمة تضعيف العذاب وترديده ويقال دمدمت على الشيء أطبقت عليه» وفي الصحاح «ودمدمت الشيء إذا ألزقته بالأرض ودمدم الله عليهم أي أهلكهم ويقال: دمدمت على الميت التراب أي سوّيته عليه» وقال ابن الأنباري: «دمدم أي غضب والدمدمة الكلام الذي يزعج الرجل» وفي القاموس: «ودمم الأرض سواها وفلانا عذبه عذابا تاما والقوم أهلكهم كدهدم ودمدم عليهم».
(عُقْباها) تبعتها وعاقبتها، وفي القاموس: «وأعقبه الله بطاعته جازاه والعقبى جزاء الأمر».
الإعراب:
(وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها) الواو حرف قسم وجر والشمس مجرور بواو القسم والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف وضحاها عطف على الشمس والقمر عطف أيضا وإذا لمجرد الظرفية متعلقة بفعل القسم المحذوف وقد استشكل بأن فعل القسم إنشاء وزمانه الحال فلا يعمل في إذا لأنها للاستقبال والإلزام اختلاف العامل والمعمول في الزمان وهو محال وأجيب بأنه يجوز أن يقسم الآن بطلوع النجم في المستقبل فالقسم في الحال والطلوع في المستقبل ويجوز أن يقسم بالشيء المستقبل كما تقول: أقسم بالله إذا طلعت الشمس فالقسم متحتّم عند طلوع الشمس وإنما يكون فعل القسم للحال إذا لم يكن معتمدا على شرط، هذا وقد بسطنا القول بسطا مفيدا ووافيا عند الكلام على سورة التكوير وجملة تلاها في محل جر بإضافة الظرف إليها (وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) الجملتان منسوقتان على ما تقدم مماثلتان له في الإعراب (وَالسَّماءِ وَما بَناها وَالْأَرْضِ وَما طَحاها) عطف أيضا و «ما» في الجمل الثلاث مصدرية أو بمعنى من
(عُقْباها) تبعتها وعاقبتها، وفي القاموس: «وأعقبه الله بطاعته جازاه والعقبى جزاء الأمر».
الإعراب:
(وَالشَّمْسِ وَضُحاها وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها) الواو حرف قسم وجر والشمس مجرور بواو القسم والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف وضحاها عطف على الشمس والقمر عطف أيضا وإذا لمجرد الظرفية متعلقة بفعل القسم المحذوف وقد استشكل بأن فعل القسم إنشاء وزمانه الحال فلا يعمل في إذا لأنها للاستقبال والإلزام اختلاف العامل والمعمول في الزمان وهو محال وأجيب بأنه يجوز أن يقسم الآن بطلوع النجم في المستقبل فالقسم في الحال والطلوع في المستقبل ويجوز أن يقسم بالشيء المستقبل كما تقول: أقسم بالله إذا طلعت الشمس فالقسم متحتّم عند طلوع الشمس وإنما يكون فعل القسم للحال إذا لم يكن معتمدا على شرط، هذا وقد بسطنا القول بسطا مفيدا ووافيا عند الكلام على سورة التكوير وجملة تلاها في محل جر بإضافة الظرف إليها (وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها) الجملتان منسوقتان على ما تقدم مماثلتان له في الإعراب (وَالسَّماءِ وَما بَناها وَالْأَرْضِ وَما طَحاها) عطف أيضا و «ما» في الجمل الثلاث مصدرية أو بمعنى من
— 495 —
وعلى كل حال فهي معطوفة على الاسم قبلها أو المصدر المنسبك منها ومن الفعل معطوف عليه، وشجب الزمخشري كونها مصدرية. (وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها) منسوق أيضا على ما تقدم والتنكير في نفس لإرادة الجنس كأنه قال وواحدة من النفوس (فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها) الفاء عاطفة وألهمها فعل ماض وفاعل مستتر ومفعول به وفجورها مفعول به ثان وتقواها عطف على فجورها، وقد اختلفوا في معنى الإلهام قال ابن جبير ألزمها، وقال ابن عباس عرفها، وقال ابن زيد: بين لها، وقال الزجّاج وفّقها للتقوى وألهمها فجورها أي خذلها وقيل عرفها وجعل لها قوة يصحّ معها اكتساب الفجور واكتساب التقوى، وقال الزمخشري:
«ومعنى إلهام الفجور والتقوى إفهامها وإعقالها وأن أحدهما حسن والآخر قبيح وتمكينه من اختيار ما شاء منهما» وفيه تلميح إلى مذهب المعتزلة القائل بالتحسين والتقبيح العقليين أي إن الحسن والقبح مدركان بالعقل، أما أهل السنّة فيقولون بالتحسين والتقبيح الشرعيين أي إن الحسن والقبح لا يدركان إلا بالسمع لأنهما راجعان إلى الأحكام الشرعية مع عدم إلغاء خط العقل من إدراك الأحكام الشرعية وعندهم أنه لا بدّ في علم كل حكم شرعي من مقدمتين عقلية وهي الموصلة إلى العقيدة وسمعية مفرغة عليها وهي الدالّة على خصوص الحكم.
هذا والإلهام في اللغة إلقاء الشيء في الروع، قال الراغب: ويختص بما يكون من جهته تعالى وجهة الملأ الأعلى، قال تعالى: فألهمها فجورها وتقواها، فعلم أنه غير مختص بالخير بل يعمّه والشر، وفي الاصطلاح إلقاء معنى في القلب بطريق الفيض من غير كسب فيختصّ بالخير لعدم إطلاق الفيض في الشرّ بل يطلق فيه الوسوسة (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها) الجملة جواب القسم وحذفت اللام لطول الكلام وقيل الجواب محذوف تقديره لتبعثنّ وقال الزمخشري: «تقديره ليدمدمنّ الله عليهم أي على أهل مكة لتكذيبهم رسول الله صلّى الله
«ومعنى إلهام الفجور والتقوى إفهامها وإعقالها وأن أحدهما حسن والآخر قبيح وتمكينه من اختيار ما شاء منهما» وفيه تلميح إلى مذهب المعتزلة القائل بالتحسين والتقبيح العقليين أي إن الحسن والقبح مدركان بالعقل، أما أهل السنّة فيقولون بالتحسين والتقبيح الشرعيين أي إن الحسن والقبح لا يدركان إلا بالسمع لأنهما راجعان إلى الأحكام الشرعية مع عدم إلغاء خط العقل من إدراك الأحكام الشرعية وعندهم أنه لا بدّ في علم كل حكم شرعي من مقدمتين عقلية وهي الموصلة إلى العقيدة وسمعية مفرغة عليها وهي الدالّة على خصوص الحكم.
هذا والإلهام في اللغة إلقاء الشيء في الروع، قال الراغب: ويختص بما يكون من جهته تعالى وجهة الملأ الأعلى، قال تعالى: فألهمها فجورها وتقواها، فعلم أنه غير مختص بالخير بل يعمّه والشر، وفي الاصطلاح إلقاء معنى في القلب بطريق الفيض من غير كسب فيختصّ بالخير لعدم إطلاق الفيض في الشرّ بل يطلق فيه الوسوسة (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها) الجملة جواب القسم وحذفت اللام لطول الكلام وقيل الجواب محذوف تقديره لتبعثنّ وقال الزمخشري: «تقديره ليدمدمنّ الله عليهم أي على أهل مكة لتكذيبهم رسول الله صلّى الله
— 496 —
عليه وسلم كما دمدم على ثمود لأنهم كذبوا صالحا وأما قد أفلح فكلام تابع لقوله فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الاستطراد وليس من جواب القسم في شيء» وقد حرف تحقيق وأفلح فعل ماض ومن موصول فاعل وجملة زكّاها صلة وفاعل زكاها ضمير يعود على من وقيل ضمير الله تعالى أي قد أفلح من زكّاها الله تعالى بالطاعة وقد خاب من دسّاها عطف على الجملة السابقة مماثلة لها (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها) كلام مستأنف مسوق لتقرير ما ذكر من فلاح من زكى نفسه أو زكّاها الله ومن دسى نفسه أو دساها الله. وكذبت ثمود فعل ماض وفاعل وبطغواها متعلقان بكذبت ومعنى الباء السببية أي بسبب طغيانهم وجعلها في الكشاف للاستعانة مجازا كقولك كتبت بالقلم يعني فعلت التكذيب بطغيانها، وكل من الطغوى والطغيان مصدر لكن اختير التعبير بالطغوى لأنه أشبه برءوس الآي، قال في المختار: «طغى يطغى بفتح الغين فيهما ويطغو طغيانا وطغوانا أي جاوز الحدّ وطغي بالكسر مثله والطغوى بالفتح مثل الطغيان» أما الزمخشري فقال «والطغوى من الطغيان فصلوا بين الاسم والصفة في فعلى من بنات الياء بأن قلبوا الياء واوا في الاسم وتركوا القلب في الصفة فقالوا: امرأة خزيا وصديا» وإذا ظرف لما مضى من الزمن متعلق بكذبت أو بالطغوى وجملة انبعث في محل جر بإضافة الظرف إليها، وأشقاها فاعل انبعث والمراد به قدار بن سالف بضم القاف ويضرب به المثل في الشؤم فيقال أشأم من قدار ويلقب بأحمر ثمود ويجوز أن يكونوا جماعة والإفراد لتسويتك في التفضيل إذا أضفته بين الواحد والجمع والمذكر والمؤنث، وعبارة ابن خالويه وقد خلط بها خلطا عجيبا: «فإذا كان المذكر أشقى فالمرأة شقواء لأنه من ذوات الواو كقوله: «ربنا غلبت علينا شقوتنا» وشقاوتنا و «ها» جرّ بالإضافة وجمع أشقى شقو مثل حمر وصفر فإن جمعت جمع سلامة قلت في المذكر أشقون وفي المؤنث شقواوات مثل حمراوات»
— 497 —
قال ابن هشام معقّبا: «قوله: إذا كان المذكر أشقى فالمؤنث شقواء والجمع شقو ليس بجيد إذ لم يفرّق بين أفعل الذي يكون نعتا للنكرة وبين أفعل الذي يجري مجرى الأسماء ولا يكون نعتا للنكرة إلا بمن وإنما يكون مضافا أو مقرونا بأل وإنما الأنثى في هذا الشقيا وجمع المذكر الأشقون والأشاقي في القياس جائز وكما تقول الأكبر والأكبرون والأكابر وجمع الأنثى الشّقى والشقييات كما تقول الكبرى والكبر والكبريات» (فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها) الفاء عاطفة وقال فعل ماض مبني على الفتح ولهم متعلقان بقال ورسول الله فاعل وناقة الله منصوب على التحذير على حذف مضاف أي ذروا عقرها واحذروا سقياها، وسيأتي بحث عن التحذير في باب الفوائد، وسقياها عطف على ناقة الله أي وشربها (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها وَلا يَخافُ عُقْباها) الفاء عاطفة وكذبوه فعل وفاعل ومفعول به، فعقروها عطف على فكذبوه أي عقرها قدار في رجليها فأوقعها فذبحوها وتقاسموا لحمها، فدمدم عطف أيضا وعليهم متعلقان بدمدم وربهم فاعل وبذنبهم متعلقان بدمدم أيضا والباء للسببية أي بسبب ذنبهم، فسوّاها عطف على دمدم والواو حرف عطف ولا نافية ويخاف عقباها فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وإنما جعلنا الواو عاطفة لتلائم قراءة الفاء وهي سبعية أيضا، على أن المعربين والمفسرين يقولون إن الواو حالية أو استئنافية وممّن قال بأنها عاطفة ابن خالويه.
البلاغة:
في قوله «ولا يخاف عقباها» استعارة تمثيلية على اعتبار أن الضمير في يخاف لله عزّ وجلّ وهو الظاهر أي أنه سبحانه لا يخاف عاقبتها كما تخاف الملوك عاقبة أفعالها، والمقصود من الاستعارة
البلاغة:
في قوله «ولا يخاف عقباها» استعارة تمثيلية على اعتبار أن الضمير في يخاف لله عزّ وجلّ وهو الظاهر أي أنه سبحانه لا يخاف عاقبتها كما تخاف الملوك عاقبة أفعالها، والمقصود من الاستعارة
— 498 —
إهانتهم وإذلالهم، ويجوز أن يعود الضمير على الرسول أي أنه لا يخاف عاقبة إنذاره لهم وتبقى الاستعارة، وقال السدّي ومقاتل والزجّاج وأبو علي: الواو واو الحال والضمير في يخاف عائد على أشقاها أي انبعث لعقرها وهو لا يخاف عقبى فعله لكفره وطغيانه والعقبى خاتمة الشيء وما يجيء من الأمور بعقبه، وهذا فيه يعد لطول الفصل بين الحال وصاحبها.
الفوائد:
التحذير: هو نصب الاسم بفعل محذوف يفيد التنبيه والتحذير ويقدّر بحسب ما يناسب المقام كاحذر وباعد وتجنب وق وتوق ونحوها، ويكون التحذير:
١- تارة بلفظ إياك وفروعه، نحو إياك والكذب فإياك ضمير بارز منفصل في محل نصب مفعول لفعل محذوف تقديره باعد أو ق أو احذر والكذب معطوف على إياك أو مفعول به لفعل محذوف أيضا كما تقدم، ولك أن تجعل الواو للمعية والكذب مفعولا معه.
٢- وتارة بدون إياك وفروعه نحو نفسك والشر والأسد الأسد وإعرابها كما تقدم.
٣- وتارة بلفظ إياه وإياي وفروعهما إذا عطف على المحذّر كقوله:
فلا تصحب أخا الجهل... وإياك وإياه
والعامل في التحذير يضمر وجوبا في ثلاثة مواضع:
١- أن يكون المحذّر به نفس إياك وفروعه.
الفوائد:
التحذير: هو نصب الاسم بفعل محذوف يفيد التنبيه والتحذير ويقدّر بحسب ما يناسب المقام كاحذر وباعد وتجنب وق وتوق ونحوها، ويكون التحذير:
١- تارة بلفظ إياك وفروعه، نحو إياك والكذب فإياك ضمير بارز منفصل في محل نصب مفعول لفعل محذوف تقديره باعد أو ق أو احذر والكذب معطوف على إياك أو مفعول به لفعل محذوف أيضا كما تقدم، ولك أن تجعل الواو للمعية والكذب مفعولا معه.
٢- وتارة بدون إياك وفروعه نحو نفسك والشر والأسد الأسد وإعرابها كما تقدم.
٣- وتارة بلفظ إياه وإياي وفروعهما إذا عطف على المحذّر كقوله:
فلا تصحب أخا الجهل... وإياك وإياه
والعامل في التحذير يضمر وجوبا في ثلاثة مواضع:
١- أن يكون المحذّر به نفس إياك وفروعه.
— 499 —
٢- أن يكون هناك عطف.
٣- أن يكون هناك تكرار كقولك: الأسد الأسد.
ومن العجيب أن النسفي ذكر في تفسيره أن قوله تعالى: ناقة الله وسقياها، إغراء، ولا شك في إشكاله بحسب الظاهر لأن الإغراء لا يصدق عليه بحسب الظاهر بل الصادق عليه إنما هو التحذير.
٣- أن يكون هناك تكرار كقولك: الأسد الأسد.
ومن العجيب أن النسفي ذكر في تفسيره أن قوله تعالى: ناقة الله وسقياها، إغراء، ولا شك في إشكاله بحسب الظاهر لأن الإغراء لا يصدق عليه بحسب الظاهر بل الصادق عليه إنما هو التحذير.
— 500 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير