تفسير سورة سورة الضحى
أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، شمس الدين، ابن قيم الجوزية
التفسير القيم من كلام ابن القيم
أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد، شمس الدين، ابن قيم الجوزية (ت 751 هـ)
الناشر
دار ومكتبة الهلال - بيروت
الطبعة
الأولى
المحقق
مكتب الدراسات والبحوث العربية والإسلامية بإشراف الشيخ إبراهيم رمضان
نبذة عن الكتاب
هذا التفسير قام بجمعه العلامة المحقق الشيخ محمد أويس الندوي خريج ندوة العلماء في الهند بذل فيه جهدا مشكورا حيث قرأ المطبوع من مؤلفات الحافظ ابن القيم واستخرج منها هذه المجموعة القيمة من تفسيره للقرآن وهي لم تشمل القرآن كاملا إلا أنها تعتبر نموذجا صالحا عن تفسير ابن القيم ومنهجه فيه، كما أن المتدبر لهذا التفسير ينتفع به نفعا عظيما
ﰡ
آية رقم ١١
ﯘﯙﯚﯛ
ﯜ
سورة الضحى
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)
في هذا التحديث قولان.
أحدهما: أنه ذكر النعمة والإخبار بها. وقول العبد: أنعم الله علي بكذا وكذا.
قال مقاتل: يعني أشكر ما ذكر من النعم عليك في هذه السورة من الإيواء مع اليتم، والهدى بعد الضلال، والإغناء بعد العيلة. والتحدث بنعمة الله شكر.. كما
في حديث جابر مرفوعا «من صنع إليه معروف فليجز به، فإن لم يجد ما يجزي به فليثن عليه. فإنه إذا أثنى عليه فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بما لم يعط، كان كلابس ثوبي زور».
فذكر أقسام الخلق الثلاثة. شاكر النعمة المثني بها، والجاحد لها، والكاتم لها، والمظهر أنه من أهلها وليس من أهلها. فهو متحل بما لم يفعله.
بسم الله الرحمن الرحيم
[سورة الضحى (٩٣) : آية ١١]وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)
في هذا التحديث قولان.
أحدهما: أنه ذكر النعمة والإخبار بها. وقول العبد: أنعم الله علي بكذا وكذا.
قال مقاتل: يعني أشكر ما ذكر من النعم عليك في هذه السورة من الإيواء مع اليتم، والهدى بعد الضلال، والإغناء بعد العيلة. والتحدث بنعمة الله شكر.. كما
في حديث جابر مرفوعا «من صنع إليه معروف فليجز به، فإن لم يجد ما يجزي به فليثن عليه. فإنه إذا أثنى عليه فقد شكره، وإن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بما لم يعط، كان كلابس ثوبي زور».
فذكر أقسام الخلق الثلاثة. شاكر النعمة المثني بها، والجاحد لها، والكاتم لها، والمظهر أنه من أهلها وليس من أهلها. فهو متحل بما لم يفعله.
— 573 —
وفي أثر آخر مرفوع «من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير. ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله. والتحدث بنعمة الله شكر، وتركه كفر.
والجماعة رحمة، والفرقة عذاب».
والقول الثاني: أن التحدث بالنعمة المأمور به في هذه الآية: هو الدعوة إلى الله، وتبليغ رسالته، وتعليم الأمة. قال مجاهد: هي النبوة.
وقال الزجاج: أي بلغ ما أرسلت به، وحدث بالنبوة التي آتاك الله.
وقال الكلبي: هو القرآن، امره أن يقرأه على الناس.
والصواب: أنه يعم النوعين، إذ كل منهما نعمة مأمور بشكرها، والتحدث بها. وإظهارها من شكرها.
والجماعة رحمة، والفرقة عذاب».
والقول الثاني: أن التحدث بالنعمة المأمور به في هذه الآية: هو الدعوة إلى الله، وتبليغ رسالته، وتعليم الأمة. قال مجاهد: هي النبوة.
وقال الزجاج: أي بلغ ما أرسلت به، وحدث بالنبوة التي آتاك الله.
وقال الكلبي: هو القرآن، امره أن يقرأه على الناس.
والصواب: أنه يعم النوعين، إذ كل منهما نعمة مأمور بشكرها، والتحدث بها. وإظهارها من شكرها.
— 574 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير