تفسير سورة سورة الأنبياء

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (ت 456 هـ)

قوله تعالى : ونصع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين

فيه مسألتان :

المسألة السبعون : في الإيمان بموازين الأعمال ليوم القيامة.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أن موازين الأعمال ليوم القيامة حق.
قال ابن حزم : الموازين حق توزن فيها أعمال العباد، نؤمن لها ولا ندري كيف هي. قال الله عز وجل : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ١ وقال تعالى : والوزن يومئذ الحق ٢ وقال تعالى : فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فأمه هاوية وما أدراك ما هيه نار حامية ٣ ٤ اه
المسألة الحادية والسبعون : في من مات مصرا على الذنوب.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أن من مات مصرا على الكبائر حوسب يوم القيامة على كل ما عمل، فإن رجحت حسناته أو تساوت حسناته وسيئاته فهو إلى الجنة، وإن تاب قبل موته فلا خلاف في أن التوبة تسقط الذنوب.
قال ابن حزم : ومن لم يجتنب الكبائر حوسب على كل ما عمل، ووازن الله عز وجل بين أعماله من الحسنات وبين جميع معاصيه التي لم يتب منها ولا أقيم عليه حدها، فمن رجحت حسناته فهو في الجنة، وكذلك من ساوت حسناته وسيئاته.
قال الله عز وجل : ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين ٥ وقال تعالى : فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ٦
ومن تساوت فهم أهل الأعراف. قال الله عز وجل : إن الحسنات يذهبن السيئات ٧
ولا خلاف في أن التوبة تسقط الذنوب.
حدثنا عبد الله بن يوسف، ثنا أحمد بن فتح، ثنا عبد الوهاب بن عيسى، ثنا أحمد بن محمد، ثنا أحمد بن علي، ثنا مسلم بن الحجاج، حدثني إسماعيل بن سالم، أخبرني هشيم، ثنا خالد، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت قال :( ( أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أخذ على النساء :" أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا، ولا يعضه بعضنا بعضا، فمن وفى منكم فأجره على الله، ومن أتى منكم حدا فأقيم عليه فهو كفارة له، ومن ستره الله عليه فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له " ٨ ٩ اه
١ قرأ الجمهور (مثقال) بالنصب، أي وإن كان الشيء أو العمل. وقرئ (مثقال) بالرفع على الفاعلية وكان تامة.
وقرأ الجمهور أيضا (أتينا) من الإتيان أي جئنا. وقرئ (آتينا) بمده على وزن فاعلنا من المواتاة وهي المجازاة، فالمعنى جازينا بها، ولذلك تعدى بحرف جر. انظر: المحرر الوجيز ٤/٨٥، ومعالم التنزيل ٥/٣٢٢، والبحر المحيط ٦/٣١٦..

٢ الأعراف (٨).
٣ القارعة (٦-١١)..
٤ المحلى (١/٩٧)..
٥ الأنبياء (٤٧)..
٦ القارعة (٦-٧)..
٧ هود (١١٤)..
٨ رجال الإسناد:
عبد الله بن يوسف سبقت ترجمته.
أحمد بن فتح سبقت ترجمته.
عبد الوهاب بن عيسى سبقت ترجمته.
أحمد بن محمد سبقت ترجمته.
أحمد بن علي سبقت ترجمته.
مسلم بن الحجاج سبقت ترجمته
إسماعيل بن سالم الصائغ البغدادي، نزيل مكة، ثقة من العاشرة /م) انظر: تقريب التهذيب، ترجمة (٤٥٢)
هشيم بالتصغير، ابن بشير، بوزن عظيم، ابن القاسم بن دينار السلمي، أبو معاوية ابن أبي خازم، بمعجمتين، الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة (١٨٣ هـ/ع) انظر: المصدر السابق، ترجمة (٧٣٦٢).
خالد بن مهران، أبو المنازل، بفتح الميم، وقيل: بضمها وكسر الزاي، البصري، الحذاء، بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة، قيل له ذلك لأنه كان يجلس عندهم، وقيل: لأنه كان يقول: أحد على هذا النحو، وهو ثقة يرسل، من الخامسة، وقد أشار حماد بن زيد إلى أن حفظه تغير لما قدم من الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان / ع) انظر: المصر السابق، ترجمة (١٦٩٠).
عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي، أبو قلابة البصري، ثقة فاضل، كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير. من الثالثة، مات بالشام هاربا من الفضاء سنة (١٠٤ هـ وقيل: بعدها / ع) انظر: المصدر السابق، ترجمة (٣٣٢٣).
شرحبيل بن آدة، بالمد وتخفيف الدال، أبو الأشعث الصنعاني (الجرمي)، ويقال: آدة جد أبيه، وهو ابن شرحبيل بن كليب، ثقة، من الثانية، شهد فتح دمشق / بخ م ٤) انظر: المصدر السابق، ترجمة (٢٧٧٦)
عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري، الخزرجي، أبو الوليد المدني أحد النقباء، بدري مشهور، مات بالرملة سنة (٣٤ هـ/ع) انظر: الاستيعاب ٢/٨٠٧، الإصابة ٢/٢٦٨، وتقريب التهذيب، ترجمة (٣١٧٤).

تخريج الحديث:

أخرجه البخاري في: الإيمان باب: (١١) (١٨) وفي: مناقب الأنصار، باب: وفود الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم (٣٨٩٢)، وفي: المغازي، باب: (١٢) (٣٩٩٩)، ومسلم في: الحدود، باب: الحدود كفارات لأهلها (٤٤٣٨)..

٩ المحلى (١/١١٢-١١٣)..
قوله تعالى : وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين * ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين ١

فيه مسألتان :

المسألة الثانية والسبعون : في بيان وجه تفهيم سليمان في مسألة الحرث دون داود عليهما السلام.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أن التأويل الصحيح لهذه الآية هو : أن داود عليه السلام حكم في هذه المسألة بظاهر الأمر، وفق ما أوتي من الحكم والعلم إلا أنه تبارك وتعالى قد أوحى إليه بحقيقة الأمر فحكم في المسألة فأصاب.
قال ابن حزم : وهذه مٍسألة اختلف الناس فيها على وجوه، فقول قالوا : نسخ الله حكم داود بحكم سليمان عليهما السلام.
وهذا باطل ؛ لأنه لو كان كذلك لكان داود مفهما لها ؛ لأنه كان يكون حاكما بأمر أمر به قبل أن ينسخ، ولما كان سليمان أولى بالإفهام منه.
وقال بعضهم : حكم بدليل منصوب لم يوافق فيه الحقيقة، وحكم سليمان فوافق الحقيقة.
والذي نقول به – وبالله تعالى التوفيق- : إن داود عليه السلام حكم بظاهر الأمر، مثل ما لو حكمنا نحن بشهادة شاهدين عدلين عندنا، وهما في علم الله عز وجل المغيب عنا مغفلان، فأطلع الله تعالى على غيب تلك المسألة سليمان عليه السلام، فأوحى إليه بيقين من هو صاحب الحق فيها، بخلاف شهادة الشهود، أو نحو ذلك مما أفهم الله تعالى سليمان فيه بيقين عين صحاب الحق.
فهذا وجه تلك الآية الذي لا يجوز خلافه ؛ لبطلان كل تأويل غيره، ولقوله تعالى في الآية نفسها : وكلا آتينا حكما وعلما فصح أن داود حكم بالحكم والعلم الذي آتاه الله تعالى في تلك المسألة، وأن سليمان – عليهما السلام – حكم فيها بالحكم والعلم الذي آتاه الله تعالى فيها بالفهم الزائد لحقيقتها. ٢ اه
المسألة الثالثة والسبعون : في بيان مرجع ضمير الجمع في قوله تعالى : لحكمهم
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أن ( الهاء والميم ) في قوله :
( لحكمهم ) عائد إلى الجماعة، وهم : القوم وداود وسليمان عليهما السلام، وليس كما قيل إنه يعود إلى داود وسليمان فقط بحجة أن أقل الجمع في العربية اثنان.
قال ابن حزم : واحتجوا أيضا بقوله عز وجل : وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ٣
الضمير في حكم العربية أن يكون راجعا إلى أقرب مذكور إليه، وأقرب مذكور إلى الضمير قوله تعالى : غنم القوم فالقوم وداود وسليمان جماعة بلا شك، فكأنه تعالى قال :( وكنا لحكم القوم في ذلك ) أي للحكم عليهم. كما تقول : هذا حكم أمر كذا، أي الحكم فيه وعليه. ٤ اه
قوله تعالى : ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون
المسألة الرابعة والسبعون : في هل يملك الذمي الأرض بالإحياء ؟
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أنه لا يملك الأرض بالإحياء إلا المسلم.
قال ابن حزم : ولا تكون الأرض بالإحياء إلا لمسلم، وأما الذمي فلا. لقوله تعالى : إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ٥ وقوله تعالى : أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ٦
ونحن أولئك لا الكفار، فنحن الذين أورثنا الله تعالى الأرض، فلله الحمد كثيرا. ٧ اه
١ في قراءة الجمهور (ففهمناها) بالتضعيف، وقرئ (فأفهمناها) بالهمزة. وفي قراءة الجمهور (لحكمهم) وقرئ (لحكمهما) بالتثنية. انظر: معاني القرآن، للفراء ٢/٢٠٨، والكشاف ٣/١٢٩، والبحر الحيط ٦/٣٣٠ - ٣٣١.
٢ الإحكام في أصول الأحكام (المجلد ٢/١٢٥)..
٣ الأنبياء (٧٨)..
٤ الإحكام في أصول الأحكام (المجلد ١/٤١٤ – ٤١٥)..
٥ الأعراف (١٢٨)..
٦ الأنبياء (١٠٥)..
٧ المحلى (٩/٥٦)..
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٧٨:قوله تعالى : وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين * ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين ١

فيه مسألتان :

المسألة الثانية والسبعون : في بيان وجه تفهيم سليمان في مسألة الحرث دون داود عليهما السلام.
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أن التأويل الصحيح لهذه الآية هو : أن داود عليه السلام حكم في هذه المسألة بظاهر الأمر، وفق ما أوتي من الحكم والعلم إلا أنه تبارك وتعالى قد أوحى إليه بحقيقة الأمر فحكم في المسألة فأصاب.
قال ابن حزم : وهذه مٍسألة اختلف الناس فيها على وجوه، فقول قالوا : نسخ الله حكم داود بحكم سليمان عليهما السلام.
وهذا باطل ؛ لأنه لو كان كذلك لكان داود مفهما لها ؛ لأنه كان يكون حاكما بأمر أمر به قبل أن ينسخ، ولما كان سليمان أولى بالإفهام منه.
وقال بعضهم : حكم بدليل منصوب لم يوافق فيه الحقيقة، وحكم سليمان فوافق الحقيقة.
والذي نقول به – وبالله تعالى التوفيق- : إن داود عليه السلام حكم بظاهر الأمر، مثل ما لو حكمنا نحن بشهادة شاهدين عدلين عندنا، وهما في علم الله عز وجل المغيب عنا مغفلان، فأطلع الله تعالى على غيب تلك المسألة سليمان عليه السلام، فأوحى إليه بيقين من هو صاحب الحق فيها، بخلاف شهادة الشهود، أو نحو ذلك مما أفهم الله تعالى سليمان فيه بيقين عين صحاب الحق.
فهذا وجه تلك الآية الذي لا يجوز خلافه ؛ لبطلان كل تأويل غيره، ولقوله تعالى في الآية نفسها : وكلا آتينا حكما وعلما فصح أن داود حكم بالحكم والعلم الذي آتاه الله تعالى في تلك المسألة، وأن سليمان – عليهما السلام – حكم فيها بالحكم والعلم الذي آتاه الله تعالى فيها بالفهم الزائد لحقيقتها. ٢ اه
المسألة الثالثة والسبعون : في بيان مرجع ضمير الجمع في قوله تعالى : لحكمهم
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أن ( الهاء والميم ) في قوله :
( لحكمهم ) عائد إلى الجماعة، وهم : القوم وداود وسليمان عليهما السلام، وليس كما قيل إنه يعود إلى داود وسليمان فقط بحجة أن أقل الجمع في العربية اثنان.
قال ابن حزم : واحتجوا أيضا بقوله عز وجل : وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين ٣
الضمير في حكم العربية أن يكون راجعا إلى أقرب مذكور إليه، وأقرب مذكور إلى الضمير قوله تعالى : غنم القوم فالقوم وداود وسليمان جماعة بلا شك، فكأنه تعالى قال :( وكنا لحكم القوم في ذلك ) أي للحكم عليهم. كما تقول : هذا حكم أمر كذا، أي الحكم فيه وعليه. ٤ اه
قوله تعالى : ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون
المسألة الرابعة والسبعون : في هل يملك الذمي الأرض بالإحياء ؟
ذهب ابن حزم – رحمه الله تعالى – إلى أنه لا يملك الأرض بالإحياء إلا المسلم.
قال ابن حزم : ولا تكون الأرض بالإحياء إلا لمسلم، وأما الذمي فلا. لقوله تعالى : إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده ٥ وقوله تعالى : أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ٦
ونحن أولئك لا الكفار، فنحن الذين أورثنا الله تعالى الأرض، فلله الحمد كثيرا. ٧ اه
١ في قراءة الجمهور (ففهمناها) بالتضعيف، وقرئ (فأفهمناها) بالهمزة. وفي قراءة الجمهور (لحكمهم) وقرئ (لحكمهما) بالتثنية. انظر: معاني القرآن، للفراء ٢/٢٠٨، والكشاف ٣/١٢٩، والبحر الحيط ٦/٣٣٠ - ٣٣١.
٢ الإحكام في أصول الأحكام (المجلد ٢/١٢٥)..
٣ الأنبياء (٧٨)..
٤ الإحكام في أصول الأحكام (المجلد ١/٤١٤ – ٤١٥)..
٥ الأعراف (١٢٨)..
٦ الأنبياء (١٠٥)..
٧ المحلى (٩/٥٦)..

تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

3 مقطع من التفسير