تفسير سورة سورة التكاثر

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

لَمَّا ذكر أهوال القيامة، ذم اللاهين عنها فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * أَلْهَاكُمُ ﴾: شغلكم ﴿ ٱلتَّكَّاثُرُ ﴾: التباهي بكثرة المال ونحوه عن الآخرة ﴿ حَتَّىٰ زُرْتُمُ ٱلْمَقَابِرَ ﴾: أي: أُقْبرتم أو مجاز عن تكاثرهم بالأموات ﴿ كَلاَّ ﴾: ردع عن الاشتغال به ﴿ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾: سوء عاقبته في القبر ﴿ ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾: في البعث أو تأكيد ﴿ كَلاَّ ﴾: أي: حقّاً ﴿ لَوْ تَعْلَمُونَ ﴾: ما بين أيديكم ﴿ عِلْمَ ﴾: الشيء ﴿ ٱلْيَقِينِ ﴾: لشغلكم عن ذلك، والله ﴿ لَتَرَوُنَّ ٱلْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا ﴾: تأكيد ﴿ عَيْنَ ﴾: أي: رؤيةٌ هي نفس ﴿ ٱلْيَقِينِ ﴾: إذ الرؤية أعلى مراتب اليقين ﴿ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ ٱلنَّعِيمِ ﴾: أي: كل اللّذّات، والراجحُ أن الكلَّ يسئل عنه إلا عن ستر العورة وسد الجوعة، وجحر يدخل فيه في الحّر والقُر - واللهُ أعْلمُ.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير