أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله لقد كَانَ فِي قصصهم عِبْرَة قَالَ: يُوسُف واخوته
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - فِي قَوْله لقد كَانَ فِي قصصهم عِبْرَة قَالَ: معرفَة لأولي الْأَلْبَاب قَالَ: لِذَوي الْعُقُول
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشيخعن قَتَادَة - رَضِي الله عَنهُ - مَا كَانَ حَدِيثا يفترى والفرية الْكَذِب وَلَكِن تَصْدِيق الَّذِي بَين يَدَيْهِ قَالَ: الْقُرْآن يصدق الْكتب الَّتِي كَانَت قبله من كتب الله الَّتِي أنزلهَا قبله على أنبيائه فالتوراة والإِنجيل وَالزَّبُور يصدق ذَلِك كُله وَيشْهد عَلَيْهِ أَن جَمِيعه حق من عِنْد الله وتفصيل كل شَيْء فصل الله بِهِ بَين حرَامه وَحَلَاله وطاعته ومعصيته
وَأخرج ابْن السّني والديلمي عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِذا عسر على الْمَرْأَة وِلَادَتهَا أَخذ اناءٌ نظيفٌ وكُتِبَ عَلَيْهِ (كَأَنَّهُمْ يَوْم يرَوْنَ مَا يوعدون
) (الْأَحْقَاف الْآيَة ٣٥) إِلَى آخر الْآيَة (وَكَأَنَّهُم يَوْم يرونها
) (النازعات الْآيَة ٤٦) إِلَى آخر الْآيَة لقد كَانَ فِي قصصهم عِبْرَة لأولي الْأَلْبَاب إِلَى آخر الْآيَة ثمَّ تغسل وتسقى الْمَرْأَة مِنْهُ وينضح على بَطنهَا وفرجها
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (١٣)
سُورَة الرَّعْد
مَدَنِيَّة وآياتها ثَلَاث وَأَرْبَعُونَ
مُقَدّمَة سُورَة الرَّعْد أخرج النّحاس فِي ناسخه عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَالَ: سُورَة الرَّعْد نزلت بِمَكَّة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر عَن سعيد بن جُبَير - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: سُورَة الرَّعْد مَكِّيَّة
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَالَ: نزلت سُورَة الرَّعْد بِالْمَدِينَةِ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن الزبير - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: نزلت الرَّعْد بِالْمَدِينَةِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: سُورَة الرَّعْد مَدَنِيَّة إِلَّا آيَة مَكِّيَّة وَلَا يزَال الَّذين كفرُوا تصيبهم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة والمروزي فِي الْجَنَائِز عَن جَابر بن زيد - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: كَانَ يسْتَحبّ إِذا حضر الْمَيِّت أَن يقْرَأ عِنْده سُورَة الرَّعْد فَإِن ذَلِك يُخَفف عَن الْمَيِّت فَإِنَّهُ أَهْون لقبضه وأيسر لشأنه
الْآيَة ١
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي