لقد كَانَ فِي قصصهم يَعْنِي: يُوسُف وَإِخْوَته عِبْرَة مُعْتَبر لأولي الْأَلْبَاب الْعُقُولِ وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ.
مَا كَانَ حَدِيثا يفترى أَيْ: يُخْتَلَقُ وَيُصْنَعُ؛ هَذَا جَوَابٌ لقَوْل الْمُشْركين: (ل ١٥٩) إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ أَيْ: كذبٌ اخْتَلَقَهُ مُحَمَّدٌ.
وَلَكِنْ تَصْدِيق الَّذين بَين يَدَيْهِ من التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وتفصيل أَي: تَبْيِين كل شيءٍ مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ وَالأَحْكَامِ.
قَالَ محمدٌ: من قَرَأَ تَصْدِيق بِالنَّصْبِ، فَعَلَى مَعْنَى مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى، وَلَكِنْ كَانَ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ.
وَهُدًى وَرَحْمَةً يَعْنِي: الْقُرْآن لقوم يُؤمنُونَ يُصَدِّقُونَ.
تَفْسِيرُ سُورَةِ الرَّعْدِ
وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا إِلا آيَةً وَاحِدَةً وَهِيَ وَلَا يزَال الَّذين كفرُوا إِلَى آخرهَا.
سُورَة الرَّعْد من الْآيَة (١) إِلَى الْآيَة (٣).
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة