لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ فِي خبرهم خبر يُوسُف وَإِخْوَته عِبْرَةٌ آيَة لأُوْلِي الْأَلْبَاب لِذَوي الْعُقُول من النَّاس مَا كَانَ حَدِيثاً يفترى يَعْنِي الْقُرْآن لَيْسَ بِحَدِيث يختلق وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ مُوَافق للتوراة وَالْإِنْجِيل وَسَائِر الْكتب بِالتَّوْحِيدِ وَبَعض الشَّرَائِع وَخبر يُوسُف وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ تبيان كل شَيْء من الْحَلَال وَالْحرَام وَهُدًى من الضَّلَالَة وَرَحْمَةً من الْعَذَاب لقوم يُؤمنُونَ بِمُحَمد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَالْقُرْآن الَّذِي أنزل إِلَيْك من رَبك وَالله أعلم بأسرار كِتَابه
صفحة رقم 204
وَمن السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا الرَّعْد وَهِي مَكِّيَّة غير آيَتَيْنِ قَوْله وَلَا يزَال الَّذين كفرُوا تصيبهم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَة إِلَى آخرهَا وَقَوله وَيَقُول الَّذين كفرُوا إِلَى وَمن عِنْده علم الْكتاب فَإِنَّهُمَا مدنيتان آياتها خمس وَأَرْبَعُونَ وكلماتها ثَمَانمِائَة وَخمْس وَخَمْسُونَ وحروفها ثَلَاثَة آلَاف وَخَمْسمِائة وَسِتَّة أحرف
{بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم {
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي