ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

- ١١١ - لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
يَقُولُ تَعَالَى: لَّقَدْ كَانَ فِي خبر المرسلين مع قومهم وكيف نجينا الْمُؤْمِنِينَ وَأَهْلَكْنَا الْكَافِرِينَ عِبْرَةٌ لأُوْلِي الْأَلْبَابِ وَهِيَ الْعُقُولُ، مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَى أَيْ وَمَا كَانَ لِهَذَا الْقُرْآنِ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ، أَيْ يُكَذَّبَ وَيُخْتَلَقَ، وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ أَيْ مِنَ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ مِنَ السماء
هو يُصَدِّقُ مَا فِيهَا مِنَ الصَّحِيحِ وَيَنْفِي مَا وقع فيها من تحريف وتبديل وتغيير، وَتَفْصِيلَ كل شيء من تحليل وتحريم وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَمْرِ بِالطَّاعَاتِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالْمُسْتَحَبَّاتِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ وَمَا شَاكَلَهَا مِنَ الْمَكْرُوهَاتِ، والإخبار عن الأمور الْجَلِيَّةِ، وَعَنِ الْغُيُوبِ الْمُسْتَقْبَلَةِ الْمُجْمَلَةِ وَالتَّفْصِيلِيَّةِ، وَالْإِخْبَارِ عن الرب تبارك وتعالى بالأسماء والصفات، وتنزهه عن ممائلة الْمَخْلُوقَاتِ، فَلِهَذَا كَانَ: هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ تَهْتَدِي بِهِ قُلُوبُهُمْ مِنَ الْغَيِّ إِلَى الرَّشَادِ، ومن الضلال إِلَى السَّدَادِ، وَيَبْتَغُونَ بِهِ الرَّحْمَةَ مِنْ رَبِّ الْعِبَادِ، فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْمَعَادِ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ فِي الدنيا والآخرة.

صفحة رقم 267

- ١٣ - سورة الرعد

صفحة رقم 268

مختصر تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي

الناشر دار القرآن الكريم، بيروت - لبنان
سنة النشر 1402 - 1981
الطبعة السابعة
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية