ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

وَشَرَوْهُ وباعوه بِثَمَنٍ بَخْسٍ مبخوس ناقص عن القيمة نقصاناً ظاهراً، أو زيف ناقص العيار دراهم لا دنانير مَّعْدُودَةً قليلة تعدّ عدّاً ولا توزن، لأنهم كانوا لا يزنون إلا ما بلغ الأوقية وهي الأربعون، ويعدّون ما دونها. وقيل للقليلة معدودة ؛ لأنّ الكثيرة يمتنع من عدّها لكثرتها. وعن ابن عباس : كانت عشرين درهماً. وعن السدي : اثنين وعشرين وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزاهدين ممن يرغب عما في يده فيبيعه بما طف من الثمن لأنهم التقطوه، والملتقط للشيء متهاون به لا يبالي بم باعه، ولأنه يخاف أن يعرض له مستحق ينتزعه من يده فيبيعه من أوّل مساوم بأوكس الثمن. ويجوز أن يكون معنى وَشَرَوْهُ واشتروه، يعني الرفقة من إخوته وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزهدين لأنهم اعتقدوا أنه آن فخافوا أن يخطروا بما لهم فيه. ويروى أنّ إخوته اتبعوهم يقولون لهم : استوثقوا منه لا يأبق. وقوله : فِيهِ ليس من صلة الزاهدين لأنّ الصلة لا تتقدّم على الموصول. ألا تراك لا تقول : وكانوا زيداً من الضاربين، وإنما هو بيان، كأنه قيل : في أي شيء زهدوا ؟ فقال : زهدوا فيه.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير