٢٠ - وَشَرَوْهُ باعه إخواته من السيارة " ع "، أو السيارة من الملك. بَخْسٍ حرام لأنه ثمن حر " ع "، أو ظلم أو قليل مَعْدُودَةٍ عشرين أقتسمها العشرة كل واحد درهمين " ع "، أو اثنين وعشرين اقتسمها الأحد عشر كل واحد درهمين، أو أربعين درهماً: قال السدي: اشتروا بها خفافاً ونعالاً مَعْدُودَةٍ غير موزونة لزهدهم فيه، أو كانوا لا يزنون أقل من أوقية وهي أربعون وكان ثمنه أقل منها. وَكَانُواْ فِيهِ إخوته زهدوا فيه لما صنعوا به، أو السيارة لأنهم باعوه بما باعوا لعلمهم حريته، أو ظنوه عبداً فخافوا أن يظهر عليهم مالكه فيأخذه، قال عكرمة أعتق يوسف لما بيع. {وقال الذى اشتراه من مصر لامرأته أكرمى مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولداً
صفحة رقم 113
وكذلك مكنا ليوسف في الأرض ولنعلمه من تأويل الأحاديث والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولما بلغ أشده ءاتيناه حكما وعلما وكذلك نجزى المحسنين} ٢١ - الَّذِى اشْتَرَاهُ العزيز ملك مصر " أطيفر بن روجيب ". وامرأته " راعيل "، أو اسمه " قطفير " وكان على خزائن مصر، والملك حينئذ " الوليد بن الرياني " من العماليق " ع "، وباعه مالك بن دعر بعشرين ديناراً وزاده املك بَغْلَة ونعلين أَكْرِمِى أجملي منزله، أو أحلي منزلته بطيب الطعام ولين المرقد واللباس. يَنفَعَنَآ بالربح في ثمنه، أو نعتقه ونتبناه. قال ابن مسعود: أحسن الناس فراسة ثلاثة: العزيز وابنة شعيب وأبو بكر - رضي الله تعالى عنه - في استخلافه عمر - رضي الله تعالى عنه - مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى الأَرْضِ بإخراجه من الجب، أو باستخلاف الملك له عَلَى أَمْرِهِ أمر الله - تعالى - فيما أراده فيقول له كن فيكون، أو أمر يوسف حتى يبلغ فيه مراده.
صفحة رقم 114تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي