٧١ - فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ السادة على العبيد، أو الأحرار بعضهم على بعض عند الجمهور فِى الرِّزْقِ بالغنى والفقر والضيق والسعة فَهُمْ فِيهِ سَوَآءٌ لما لم يشركهم عبيدهم في أموالهم لم يجز أن يشاركوا الله - تعالى - في ملكه " ع "، أو هم وعبيدهم سواء في أن الله - تعالى - رزق الجميع، وأن أحداً لا يقدر على رزق عبده / [٩٦ / أ] إلا أن يرزقه الله - تعالى - أياه كما لا يقدر على رزق نفسه. والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدةً ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون ٧٢ - مِّن أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً خلق حواء من آدم وَحَفَدَةً أصهار الرجل على بناته، أو أولاد الأولاد " ع "، أو بنو زوجة الرجل من غيره " ع " أو الأعوان، أو الخدم، والحفدة جمع حافد وهو المسرع في العمل، " نسعى ونحفد ": نسرع إلى العمل بطاعتك.
صفحة رقم 197
ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقاً من السموات والأرض شيئاً ولا يستطيعون فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون ضرب الله مثلاً عبداً مملوكاً لا يقدر على شىءٍ ومن رزقناه منّا رزقاً حسناً فهو ينفق منه سراً وجهراً هل يستون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون وضرب الله مثلاُ رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيءٍ وهو كلٌ على مولاه أينما يوجهه لايأتْ بخيرٍ هل يستوى وهو ومن يأمر بالعدل هو على صراط مستقيم ٧٦}
صفحة رقم 198تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي