وَاللّهُ١ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ ، بسط واحد، وضيق على آخر. فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ : في الرزق، بِرَادِّي : بمعطي، رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ، أي : مماليكهم، فَهُمْ فِيهِ سَوَاء : فيستوون في الرزق، عن ابن عباس رضي الله عنه غيره يقول الله تعالى :" لم يكونوا ليشركوا عبيدهم في أموالهم ونسائهم، فكيف يشركون عبيدي معي في سلطاني ؟ ! " فهو رد وإنكار على المشركين، حيث لا يرضون أن يكون حيوانا مثلهم شريكا لهم، ويقولون مخلوقات الله شركاؤه في ألوهيته، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، أَفَبِنِعْمَةِ اللّهِ يَجْحَدُونَ ، حيث يتخذون معه شركاء، والباء لتضمين الجحود معنى الكفر، وقيل : معناه : جعلكم متفاوتين في الرزق، فرزقكم أفضل مما رزق مماليككم : وهو بشر مثلكم، فكان ينبغي أن تردوا فضل ما رزقتموه عليهم، حتى تتساووا في المطعم والملبس، ثم جعل عدم ردهم إلى المماليك من جملة جحود النعمة.
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين