ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

قوله تعالى : وَإِذَا رَأى الذين أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ ، وهذا من بقيَّة وعيد المشركين، وفي الشركاء قولان :
الأول : أن الله - تعالى- : يبعث الأصنام فتكذِّب المشركين، ويشاهدونها في غاية الذُّلِّ والحقارة، وكل ذلك مما يوجب زيادة الغمِّ والحسرة في قلوبهم.
والثاني : أن المراد بالشركاء : الشَّياطين الذين دعوا الكفَّار إلى الكفر ؛ قاله الحسن - رضي الله عنه -، وإنَّما ذهب إلى هذا القول ؛ - لأنه - تعالى - حكى عن الشركاء أنَّهم كذَّبوا الكفار، والأصنام جمادات، فلا يصحُّ منهم هذا القول.
وهذا بعيد ؛ لأن الله - تعالى - قادرٌ على خلق الحياة في الأصنام، وعلى خلق العقل والنُّطق فيها.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية