ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

ذلك حينما يجمع الله المشركين وشركاءهم من شياطين الإنس والجن والأصنام، وكل مَنْ أشركوه مع الله وَجْهاً لوجه يوم القيامة، وتكون بينهما هذه الواجهة.. حينما يرى المشركون شركاءهم الذين أضلّوهم وزيّنوا لهم المعصية، وزيّنوا لهم الشرك والكفر بالله.. يقولون: هؤلاء هم سببُ ضلالنا وكُفْرنا.. كما قال تعالى عنهم في آية أخرى: إِذْ تَبَرَّأَ الذين اتبعوا مِنَ الذين اتبعوا وَرَأَوُاْ العذاب وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسباب [البقرة: ١٦٦].
ويقول تعالى: يَقُولُ الذين استضعفوا لِلَّذِينَ استكبروا لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ [سبأ: ٣١].
وقوله:
فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ القول... [النحل: ٨٦].
أي: ردُّوا عليهم بالمثل، وناقشوهم بالحجة، كما قال تعالى في حَقِّ الشيطان.

صفحة رقم 8142

وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فاستجبتم لِي فَلاَ تَلُومُونِي ولوموا أَنفُسَكُمْ مَّآ أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَآ أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ.. [إبراهيم: ٢٢].
إذن: ردّوا عليهم القول: ما كان عليكم سلطان. نحن دعوناكم فاستجبتم لنا، ولم يكن لنا قوة تُرغمكم على الفعل، ولا حُجّة تُقنعكم بالكفر؛ ولذلك يتهمونهم بالكذب:
إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ [النحل: ٨٦].
أي: كاذبون في هذه الدعوى.
ثم يقول الحق سبحانه: وَأَلْقَوْاْ إلى الله... .

صفحة رقم 8143

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية