ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

الآية : ٨٦ وقوله تعالى : وإذا رءا الذين أشركوا شركاؤهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك ، قال الحسن : قوله : شركاءهم ، أي : قرناءهم وأولياءهم من الشياطين كقوله : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم الآية ( الصافات : ٢٢ )، وكقوله : وقضينا لهم قرناء الآية ( فصلت : ٢٥ )، وكقوله ١، نقيض له شيطانا فهو له قرين ( الزخرف : ٣٦ )، وكقوله ٢ : ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا أين شركاؤكم ( الآية ) ( الأنعام : ٢٢ ).
وقوله تعالى : شركاءهم ، أولياءهم ( الذين )٣ كانوا لهم في الدنيا، فهم شركاؤهم الذين ٤ ذكر، وقولهم : هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك ، على هذا التأويل ؛ كنا ندعوك وإياهم، من دونك فألقوا إليهم القول ، أي : يقولون لهم : إنكم لكاذبون .
وقال بعضهم : قوله ٥ : قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك ، الأصنام التي عبدوها، فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون ، أي : يكذبونهم. وهو ما ذكر : إن كنا عن عبادتكم لغافلين ( يونس : ٢٩ )، يكذبونهم في ما قالوا، ويخبرون أنهم كانوا غافلين عن عبادتهم.
وقال بعضهم :( قوله ) ٦ : شركاءهم ، الملائكة الذين عبدوهم، كقوله : ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون ٧ قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن ( سبأ : ٤٠ و ٤١ ).
أخبروا أنهم إنما عبدوا الجن بأمرهم، ولم يعبدوهم. أو يكون شركاؤهم رؤساؤهم الذين انقاد الأتباع لهم، ويحتمل الأصنام وما ذكر، والله أعلم.
وقوله تعالى : فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون هو ما ذكرنا ؛ يقولون لهم : إنكم لكاذبون ، أي : يكذبونهم في ما يزعمون، ويدعون.

١ في الأصل وم: وقوله..
٢ في الأصل وم: وقوله..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: الذي..
٥ في الأصل وم: قولهم..
٦ ساقطة من الأصل وم..
٧ في الأصل وم: ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول وهذه قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وغيرهم، انظر معجم القراءات القرآنية ج ٥/١٦٥..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية