ﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

إن أرادوا بالشركاء آلهتهم، فمعنى شُرَكَاؤُنَا : آلهتنا التي دعوناها شركاء. وإن أرادوا الشياطين، فلأنهم شركاؤهم في الكفر وقرناؤهم في الغيّ : و ندعو بمعنى : نعبد. فإن قلت : لم قالوا : إِنَّكُمْ لكاذبون ، وكانوا يعبدونهم على الصحة ؟ قلت : لما كانوا غير راضين بعبادتهم، فكأن عبادتهم لم تكن عبادة. والدليل عليه قول الملائكة : كَانُواْ يَعْبُدُونَ الجن [ سبأ : ٤١ ]، يعنون أن الجن كانوا راضين بعبادتهم لا نحن، فهم المعبودون دوننا. أو كذبوهم في تسميتهم شركاء وآلهة، تنزيها لله من الشريك. وإن أريد بالشركاء الشياطين، جاز أن يكون «كاذبين » في قولهم إِنَّكُمْ لكاذبون ، كما يقول الشيطان : إني كفرت بما أشركتموني من قبل.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير