قوله: وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ : قرأ الأخَوان «يَكُنْ» بالياء
صفحة رقم 497
مِنْ تحتُ. والباقون مِنْ فوقُ، وهما واضحتان؛ إذ التأنيثُ مجازيٌّ، وحَسَّن التذكيرَ الفصلُ.
قوله: «يَنْصُرُونه» يجوزُ أَنْ تكونَ هذه الجملةُ خبراً وهو الظاهرُ، وأَنْ تكونَ حالية، والخبرُ الجارُّ المتقدِّمُ، وسوَّغ مجيءَ الحالِ من النكرة تقدُّمُ النفيِ. ويجوز أَنْ تكونَ صفةً ل «فئة» إذا جَعَلْنا الخبرَ الجارَّ.
وقال: «يَنْصُرونه» حَمْلاً على معنى «فِئَة» لأنهم في قوةِ القوم والناس، ولو حُمِل على لفظِها لأُفْرِد كقولِه تعالى: فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الله وأخرى كَافِرَةٌ [آل عمران: ١٣].
وقرأ ابن أبي عبلة: «تَنْصُرُه» على اللفظ. قال أبو البقاء: «ولو كان» تَنْصُره «لكان على اللفظ». قلت: قد قرئ بذلك كما عَرَفْتَ.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط