ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

كان الغرور المفتون بجنته يعتز بماله، فيقول أنا أكثر منك مالا، وكان يعتز بماله، فيقول أنا أكثر منك مالا، وكان يعتز بنفره، ويقول أنا أكثر منك مالا وولدا، وهذا مآله قد آل إلى فناء وخراب، وذهب نفره فلم يكن له نصراء ينصرونه من دون الله، ولذا قال سبحانه مبينا عزلته.
ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا ٤٣ .
الفئة الجماعة المناصرة، أو العصبة التي تناصره، اعتز بها، ولقد قال : أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا فأبعد الله عنه عزة النفر عند إبعاد المال، فلم يكن هناك فئة تنصره على كل حال، بل كانوا فئة تناصر ماله، ولا تناصر شخصه فلا نصير له من دون الله، وقد تخلى الله تعالى عنه لعصيانه فلم يكن له نصير من غيره، ولمن يكن هو منتصرا بذاته، فليس قويا في ذاته ينتصر لنفسه، وليست قوة من خارجه وما كان ممتنعا بقوة شبه ذلك، وقال قتادة ما كان مستردا بدل ما فقد منه، والفئة مشتقة من الفيء، أي يفئ إليها لتنصره، فهي العشيرة ويظهر أن ذلك يوم القيامة، ولذا قال تعالى :
هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا ٤٤ .

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير