ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

تمهيد :
كانت الآيات السابقة جوابا للكافرين، الذين طلبوا أن يكون لهم مجلسا خاصا بهم ؛ حتى لا يختلطوا مع فقراء المسلمين، وهذا المثل ضربه الله لرجلين أحدهما : كافر غني، والثاني : مؤمن فقير.
وقد اغتر الغنى بماله، وأنكر قيام الساعة، وظن أن بستانه لن يهلك أبدا، وذكره المؤمن بالله وباليوم الآخر، وخوفه عاقبة الغرور فلم يتعظ ؛ ثم كانت العاقبة هلاك بستان الغني، وندمه.
وفي النهاية بيان : قدرة الله وعظمته ؛ فهو يرفض ويخفض ويغني ويفقر، ثم بيان : أن الدنيا متغيرة وفانية، والآخرة خير وأبقى. وكل هذه دروس تفيد أغنياء قريش ؛ إذا أنصتوا لها بقلوبهم وأفئدتهم.
المفردات :
منتصرا : ممتنعا بقوة من انتقام الله.
التفسير :
٤٣- ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا .
لم تكن له جماعة أو قوة تنصره وتدافع عنه، وترد عنه قضاء الله عليه بخراب جنته، وما استطاع بنفسه أن يدفع هذا العذاب عن نفسه.
والآية تصوير لإحاطة قدرة الله به، وهلاك بستانه وهو عاجز خاسر، فلم تنفعه العشيرة والولد حين اعتز بهم، وافتخر على أخيه الصالح ؛ بأنه أكثر منه مالا وأعز نفرا، وما استطاع بنفسه أن يرد العذاب الذي أحاط به.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير