ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

(وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا (٤٣)
الفئة الجماعة المناصرة، أو العصبة التي تناصره، اعتز بها، ولقد قال: (أَنَا أَكثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا) فأبعد اللَّه عنه عزة النفر عند إبعاد المال، فلم يكن هناك فئة تنصره على كل حال، بل كانوا فئة تناصر ماله، ولا تناصر شخصه فلا نصير له من دون اللَّه، وقد تخلى اللَّه تعالى عنه لعصيانه فلم يكن له نصير من غيره، ولم يكن هو منتصرا بذاته، فليس قويا في ذاته ينتصر لنفسه، وليست قوة من خارجه وما كان ممتنعا بقوة شبه ذلك، وقال قتادة ما كان مستردا بدل ما فقد منه، والفئة مشتقة من الفيء، أي يفيء إليها لتنصره، فهي العشيرة ويظهر أن ذلك يوم القيامة، ولذا قال تعالى:

صفحة رقم 4535

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة

الناشر دار الفكر العربي
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية