قَوْلهُ تَعَالَى : الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ آية٤٠
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ أي مِنْ مكة إِلَى المدينة بِغَيْرِ حَقٍّ يَعْنِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه.
عَنْ عثمان بن عفان قَالَ : فينا نَزَلَتْ هذه الآية الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ والآية بعدها، أخرجنا مِنْ ديارنا بِغَيْرِ حَقٍّ ثُمَّ مكنا في الأَرْض فأقمنا الصلاة، وآتينا الزكاة، أمرنا بالمعروف ونهينا عَنِ المنكر، فهي لي ولأصحابي.
عَنْ ثَابِت بن عوسجة الخضيري قَالَ : حَدَّثَنِي سبعة وعشرون مِنَ أصحاب علي وعبد الله منهم لاحق بن الأقمر، والعيزار بن جرول، وعطية القرظي، أنَّ علياً قَالَ : إنما نَزَلَتْ هذه الآية في أصحاب مُحَمَّد وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ قَالَ : لولا دفع الله بأصحاب مُحَمَّد، عَنِ التابعين، لهدمت صوامع.
عَنْ مُجَاهِدٍ في الآية قَالَ : منع بعضهم ببعض في الشهادة وفي الحق، وفيما يكون مثل هَذَا يَقُولُ : لولا هَذَا لهلكت هذه الصوامع وما ذكر معها.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ قَالَ : الصوامع التي تكون فيها الرهبان، والبيع مساجد اليهود، وصلوات كنائس النصارى، والمساجد مساجد المسلمين.
عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ : صلوات كنائس اليهود، يسمون الكنيسة صلاة.
عَنْ عاصم الجحدري أنه قرأ : وصلوات قَالَ : الصلوات دونه الصوامع. قَالَ : وكيف تهدم الصلاة !.
عنِ أَبِي العالية في الآية قَالَ : صوامع الرهبان، وبيع النصارى، وصلوات مسجد الصابئين : يسمونها بصلوات.
عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ : صَوَامِعُ قَالَ : هي للصابئين، وبيع للنصارى، وصلوات كنائس اليهود، ومساجد للمسلمين.
عَنِ ابْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ : وَصَلَوَاتٌ صلوات أَهْل الإسلام تنقطع إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِمْ العدو تنقطع العبادة مِنَ المساجد.
عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ : يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا يَعْنِي في كُلّ مما ذكر مِنَ الصوامع والصلوات والمساجد يَقُولُ : في كُلّ هَذَا يذكر اسم الله ولم يخص المساجد.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب