هُمْ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارهمْ بِغَيْرِ حَقّ في الإخراج وما أُخْرِجُوا إلَّا أَنْ يَقُولُوا أَيْ بِقَوْلِهِمْ رَبّنَا اللَّه وَحْده وَهَذَا الْقَوْل حَقّ فَالْإِخْرَاج بِهِ إخْرَاج بِغَيْرِ حَقّ وَلَوْلَا دَفْع اللَّه النَّاس بَعْضَهْم بَدَل بَعْض مِنْ النَّاس بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ بِالتَّشْدِيدِ لِلتَّكْثِيرِ وَبِالتَّخْفِيفِ صَوَامِع لِلرُّهْبَانِ وَبِيَع كَنَائِس لِلنَّصَارَى وَصَلَوَات كَنَائِس لِلْيَهُودِ بِالْعبرانِيّة وَمَسَاجِد لِلْمُسْلِمِينَ يُذْكَر فِيهَا أَيْ الْمَوَاضِع الْمَذْكُورَة اسْم اللَّه كَثِيرًا وَتَنْقَطِع الْعِبَادَات بِخَرَابِهَا وَلَيَنْصُرَن اللَّه مَنْ يَنْصُرهُ أَيْ يَنْصُر دِينه إنَّ اللَّه لَقَوِيّ عَلَى خَلْقه عَزِيز مَنِيع فِي سُلْطَانه وَقُدْرَته
٤ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي