ﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

وقوله: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩)
ويقرأ (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ)، وُيقرأ (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ) وُيقَاتَلونَ.
والمعنى أذن للذين يقاتلون أن يقاتِلُوا.
ويرْوَى أنَّها أول آيَةٍ نزلت في القِتَالِ.
(بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا).
أي أُذِنَ لهم أن يقاتلوا بسبب ما ظلموا
وقوله: (وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ).
وعدهم الله النَصْرَ، ولا يجوز أن يقرأ و " أَنَّ " اللَّه - بفتح أنَّ، ولا بَيْن
أهل اللغة خِلاَفٌ في أن هذا لا يجوز لأن " أنَّ " إذا كانت معها اللام لم
تفتح أبَداً.
* * *
وقوله: (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠)
(الذين) في موضع جَر، المعنى " أُذِنَ للذين أُخْرجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بغير حق
إلا أنْ يَقُولُوا رَبنَا اللَّهُ "
" أنْ " في مَوْضِع جَر، المعنى أخرِجُوا بلا حَقٍّ، إلَّا بِقَوْلهم رَبُّنَا اللَّهُ أي لم
يخرجوا إلا بأن وَحدُوا اللَّه، فأخرَجَتْهُمْ عَبَدَةُ الأوثان لتوحيدهم.
وقوله.: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ).
المعنى: ولولا أن دفع اللَّه بعض الناس ببعضٍ لَهُدّمَتْ صوامع.
وتقرأ (لَهُدِمَتْ) وهي صوامع الرهْبَانِ.
(وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَسَاجِدُ).
والبيَعُ بيَعُ النصارى، والصَّلَوَاتُ كنَائِسُ اليَهود، وهي بالعبرانية صَلُوتَا،

صفحة رقم 430

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية