ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

ثم قال : مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ أي : ما عرفوا قدر الله وعظمته حين عبدوا معه غيره، من هذه(١) التي لا تقاوم الذباب لضعفها وعجزها، إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ أي : هو القوي الذي بقدرته وقوته خلق كل شيء، وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [ الروم : ٢٧ ]، إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ. إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ [ البروج : ١٢، ١٣ ]، إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [ الذاريات : ٥٨ ].
وقوله : عَزِيزٌ أي : قد عز(٢) كل شيء فقهره وغلبه، فلا يمانع ولا يغالب، لعظمته وسلطانه، وهو الواحد القهار.

١ - في أ :"هذا الذي"..
٢ - في ف :"قدر"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية