ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

قوله : ما قدروا الله حق قدره أي : ما عظموه حق تعظيمه، حيث جعلوا هذه الأصنام على نهاية خساستها شركاء له في المعبودية. إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ :«قويّ » لا يتعذر عليه فعل شيء «عزيز » لا يقدر أحد على مغالبته، فأي حاجة إلى القول بالشريك.
قال الكلبي : في هذه الآية وفي نظيرها في سورة الأنعام١ : أنها نزلت في مالك ابن الصيف٢ وكعب بن الأشرف، وكعب بن أسد، وغيرهم من اليهود، حيث قالوا : إن الله تعالى٣ لما فرغ من خلق السماوات والأرض أعيا من خلقها، فاستلقى واستراح، ووضع إحدى رجليه على الأخرى، فنزلت هذه الآية تكذيباً لهم، ونزل قوله : وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ٤ ٥ [ ق : ٣٨ ].

١ وهو قوله تعالى: وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس [الأنعام: ٩١]..
٢ في ب: الضيف. وهو تحريف..
٣ في ب: سبحانه..
٤ من قوله تعالى: ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب [ق: ٣٨]..
٥ انظر الفخر الرازي ٢٣/٧٠..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية