ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯ ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇ ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ ﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠ ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳ

كالمكرم بمعنى الإكرام: وبالفارسية [يعنى چون قرآن بر كافران خوانى اثر كراهت ونفرت در روى ايشان به بينى از فرط عناد ولجاج كه با حق دارند] واعلم ان الوجوه كالمرائى فكل صورة من الإقرار والإنكار تظهر فيها فهى اثر احوال الباطن وكل اناء يترشح بما فيه كتلون وجوه قوم صالح فما ظهر عليهم فى ظاهرهم الا حكم ما استقر فى باطنهم قال الفقير

هر كرا صورت بياض الوجوه بود صورت حال درونش رو نمود
كر سياه ويا كبودى بود رنك رنك او ظاهر شد از دل بى درنگ
يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا اى يثبون ويبطشون بهم من فرط الغيظ والغضب لاباطيل أخذوها تقليدا من السطوة وهى البطش برفع اليد يقال سطابه قُلْ ردا عليهم وإقناطا مما يقصدونه من الإضرار بالمسلمين أَفَأُنَبِّئُكُمْ اى أخاطبكم فأخبركم بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ الذي فيكم من غيضكم على التالين وسطوتكم بهم النَّارُ اى هو النار على انه جواب لسؤال مقدر كأنه قيل ما هو وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ اى النار والمصير المرجع وفيه اشارة الى ان نار القطيعة والطرد والابعاد شر من الإنكار الذي فى قلوب المنكرين فعلى العاقل ان يجتنب عن كل ما يؤدى الى الشرك والإنكار ويصحب اهل التوحيد والإقرار ويقبل الحقائق والاسرار ويحب ارباب الولاية ويبغض اصحاب الضلالة وفى بعض الاخبار يقول الله تعالى غدا يا ابن آدم اما زهدك من الدنيا فانما طلبت الراحة لنفسك واما انقطاعك الى فانما طلبت العزة لنفسك ولكن هل عاديت لى عدوا او واليت لى وليا واعلم ان الكفر والإنكار يؤديان الى النار كما ان التوحيد والإقرار يفضيان الى الجنة وهما من أفضل النعم فان العبد يصل بسبب التوحيد الى السعادة الابدية ولذلك كل عمل يوزن الا شهادة ان لا اله الله وإذا رسخ التوحيد فى قلب المؤمن لم يجد بدا من الإقرار والذكر كلما وجد مجالا صالحا له- حكى- ان بعض الصالحين رأى زبيدة امرأة هارون الرشيد فى المنام بعد الموت وسأل عن حالها فقالت غفر لى ربى فقال ابالحياض التي حفرتها بين الحرمين الشريفين فقالت لافانها كانت أموالا مغصوبة فجعل ثوابها لاربابها فقال فبم قالت كنت فى مجلس شرب الخمر فامسكت عن ذلك حين اذن المؤذن وشهدت ما شهد المؤذن فقال الله تعالى لملائكته أمسكوا عن عذابها لو لم يكن التوحيد راسخا فى قلبها لما ذكرتنى عند السكر فغفر لى واحسن حالى واما اهل النار والمؤاخذة فالادنى منهم عذابا يتنعل من نار يغلى منه دماغه ولذلك قال الله تعالى (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) فانه لا راحة فيها لاحد عصمنا الله وإياكم من نار البعد وعذاب السعير انه خير عاصم ومجير يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ اى بين لكم حالة مستغربة او قصة بديعة حقيقة بان تسمى مثلا وتسير فى الأمصار والاعصار فَاسْتَمِعُوا لَهُ اى للمثل استماع تدبر وتفكر: وبالفارسية [پس بشنويد آن مثل را بكوش هوش ودر ان تأمل كنيد وفى التأويلات النجمية يشير بقوله (يا أَيُّهَا النَّاسُ) الى اهل النسيان عن حقيقة الأمر بالعيان فلا بد لهم من ضرب مثل لعلهم ينبهون من نوم الغفلة فالخطاب لناسى عهد الميثاق عامة

صفحة رقم 60

وللمستعدين المستعدين لادراك فهم الخطاب بقوله (فَاسْتَمِعُوا لَهُ) خاصة وهذا الأمر امر التكوين بسمعهم الخطاب ويتعظون به ثم بين المعنى فقال إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعنى الأصنام التي تعبدونها متجاوزين عبادة الله تعالى وهو بيان للمثل وتفسير له قال الكاشفى [وآن سيصد وشصت بت بودند بر حوالى خانه نهاده حق سبحانه وتعالى فرمود كه اين همه بت كه مى پرستيد بجز خداى تعالى] وفى التأويلات من انواع الأصنام الظاهرة والباطنة لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً اى لن يقدروا على خلقه ابدا مع صغره وحقارته فان لن بما فيها من تأكيد النفي دالة على منافاة ما بين المنفي والمنفي عنه والذباب من الذب اى يمنع ويدفع قال فى المفردات الذباب يقع على المعروف من الحشرات الطائرة وعلى النحل والزنابير وفى قوله (وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً) فهو المعروف وفى حياة الحيوان فى الحديث (الذباب فى النار لا النحل) وهو يتولد من العفونة لم يخلق لها أجفان لصغر أحداقها ومن شأن الأجفان ان تصقل مرآة الحدقة من الغبار فجعل الله لها يدين تصقل بهما مرآة حدقتها فلهذا ترى الذباب ابدا يمسح بيديه عينيه وإذا بخر البيت بورق القرع ذهب منه الذباب وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ اى لخلقه وهو مع الجواب القدر فى موضع حال جيئ بها للمبالغة اى لا يقدرون على خلقه مجتمعين له متعاونين عليه فكيف إذا كانوا منفردين وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً اى ان يأخذ الذباب منهم شيأ ويخطفه لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ اى لا يستردوه من الذباب مع غاية ضعفه لعجزهم: وبالفارسية [نميتوانند رهانيد يعنى باز نميتوانند ستانند آن چيز را] قيل كانوا يطيبون الأصنام بالطيب والعسل ويغلقون عليها الأبواب فيدخل الذباب من الكوى فيأكله قال الكاشفى [رسم ايشان آن بود كه بتان را بعسل وخلوق مى اندودند ودرهاى بتخانه بر ايشان مى بستند مكسان از روزن درآمده آنها ميخوردند وبعد از چند روز اثر طيب وعسل بر ايشان نبود شادى مينمودند كه آنها را خورده اند حق سبحانه وتعالى از عجز وضعف بتان خبر ميدهد كه نه بر آفريدن مكس قادرند ونه بر دفع ايشان از خود] ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ اى عابد الصنم ومعبوده او الذباب الطالب لما يسلبه عن الصنم من الطيب والصنم المطلوب منه ذلك ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ اى ما عرفوه حق معرفته او ما عظموه حق تعظيمه حيث أشركوا به ما لا يمتنع من الذباب ولا ينتصر منه وسموا باسم ما هو ابعد الأشياء منه مناسبة إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ على خلق الممكنات بأسرها وإفناء الموجودات عن آخرها عَزِيزٌ غالب على جميع الأشياء لا يغلبه شىء وآلهتهم التي يدعونها عجزة عن أقلها مقهورة من أذلها قال ابن عطاء دلهم بقوله (وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ) إلخ على مقادر الخليقة فمن كان أشد هيبة وأعظم ملكا لا يمكنه الاحتراز من أهون الخلق وأضعفه ليعلم بذلك عجزه وضعفه وعبوديته وذلته ولئلا يفتخر على أبناء جنسه من بنى آدم بما يملكه من الدنيا

صفحة رقم 61

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية
عاجز انكه عاجزانرا بنده اند چون فتد كارى ز هم شرمنده اند
عجز وإمكان لازم يكديكرند پس همه خلقى ز هم عاجزترند
قوت از حق است وقوت حق اوست آن او مغز است وآن خلق پوست