وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن زيد - رضي الله عنه - في قوله : ما قدروا الله حق قدره قال : حين يعبدون مع الله ما لا ينتصف من الذباب.
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد في الزهد والبيهقي في شعب الإيمان، عن طارق بن شهاب رضي الله عنه قال : قال سلمان : دخل رجل الجنة في ذباب، ودخل رجل النار في ذباب. قالوا : وما الذباب ؟ فرأى ذباباً على ثوب إنسان فقال : هذا الذباب. قالوا : وكيف ذلك ؟ قال : مر رجلان مسلمان على قوم يعكفون على صنم لهم، لا يجاوزه أحد حتى يقرب له شيئاً، فقالوا لهما : قربا لصنمنا قرباناً. قالا : لا نشرك بالله شيئاً. قالوا : قربا ما شئتما ولو ذباباً. فقال أحدهما لصاحبه : ما ترى قال أحدهما : لا أشرك بالله شيئاً. فقتل فدخل الجنة. فقال الآخر : بيده على وجهه، فأخذ ذباباً فألقاه على الصنم، فخلوا سبيله، فدخل النار.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي