ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

فيه آيات بينات كل جبار قصده بسوء كأصحاب الفيل قهره، مقام إبراهيم أي من جملتها أو بدل من الآيات بدل البعض وأثر قدميه في المقام آية بينة، ومن دخله أي : مكة، كان آمنا : من القتل، والغارة ما دام فيه لكن لا يطعم ولا يسقى حتى يخرج فيؤخذ بذنبه، أو من دخله معظمًا١ له أمن يوم القيامة من العذاب قيل : جملة شرطية عطف على مقام من حيث المعنى أي أمْنُ من دخله من جملتها.
ولله على الناس حجّ البيت أي : قصده على وجه مخصوص، من استطاع إليه سبيلا كل مأتى إلى الشيء فهو سبيله، وهو بدل من الناس مخصص له والاستطاعة ألا يكون عاجزا بنفسه يقدر على الركوب بلا مشقة شديدة وله راحلة وزاد رواح ورجوع فاضل عن نفقة من يلزم عليه نفقته وكسوته، ثم إن٢ اليهود حين أمروا بالحج قالوا : ما وجب علينا فنزل قوله : ومن كفر أي : جحد فرضيّته، فإن الله غني عن العالمين أي : من وجد ما يحج به، ولم يحج حتى مات فهو كفر٣ به وقيل : وضع كفر موضع لم يحج تغليظا.

١ هو قول بعض من الصحابة روى البيهقي قال عليه الصلاة والسلام (من دخل البيت دخل في حسنة، وخرج من سيئة، وخرج مغفورا له) فعلى هذا ضمير من دخله للبيت/١٢ منه [الحديث ضعيف، انظر ضعيف الجامع (٥٥٨٤) والضعيفة (١٩١٧)]..
٢ كذا قاله ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد من السلف/١٢ منه..
٣ هكذا نقله أبو بكر بن مردويه عن علي، وروى الترمذي عن غيره من الصحابة، وروى أبو بكر الإسماعيلي الحافظ عن عمر بن الخطاب مثل هذا المعنى/١٢ منه [ولفظ كلام عمر: من أطاق الحج فلم يحج فسواء عليه مات يهوديا أو نصرانيا) وصحح سنده ابن كثير في التفسير (١/٣٨٧)]..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير