فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الْحسن: مقَام إِبْرَاهِيم من الْآيَات الْبَينَات وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمنا قَالَ الحَسَن: كَانَ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّة؛ لَو أَن رجلا جر جريرة، ثمَّ لَجأ إِلَى الْحرم - لم يُطْلب وَلم يُتَنَاول، وَأما
صفحة رقم 303
فِي الْإِسْلَام؛ فَإِن الْحرم لَا يمْنَع من حد، من أصَاب حدا أقيم عَلَيْهِ. وَلِلَّهِ عَلَى النَّاس حج الْبَيْت قَالَ مُحَمَّد: الْحَج فِي اللُّغَة مَعْنَاهُ: ((الْقَصْد؛ يُقَال: حججْت الشَّيْء أحجه حجا؛ إِذا قصدته مرّة بعد مرّة، وَمن هَذَا قَول الشَّاعِر:
| (وَأشْهد من عَوْف حلولا كَثِيرَة | يحجون سبّ الزبْرِقَان المزعفرا) |
قَوْله: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا
يَحْيَى: (عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ) ((أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ [إِنَّ اللَّهَ قَالَ]: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا فَمَا السَّبِيل؟ قَالَ: الزَّاد والراحة)). صفحة رقم 304
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَن الْعَالمين قَالَ الْحسن: الْكفْر: أَن يَقُول:
صفحة رقم 305تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة