عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في قوله : إني أرى في المنام أني أذبحك قال : أخبرني القاسم بن محمد أنه اجتمع أبو هريرة وكعب فجعل أبو هريرة يحدث كعبا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل كعب يحدث أبا هريرة عن الكتب، فقال أبو هريرة : قال النبي صلى الله عليه وسلم :" إن لكل نبي دعوة مستجابة وإني خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة "، فقال : له كعب : أأنت سمعت هذا من رسول الله ؟ قال : نعم، قال كعب : فداه أبي وأمي، أو فدى له أبي وأمي أفلا أخبرك عن إبراهيم، إنه لما رأى ذبح ابنه إسحاق، قال الشيطان : إن لم أفتن هؤلاء عند هذه لم أفتنهم أبدا، فخرج إبراهيم بابنه ليذبحه، فذهب الشيطان فدخل على سارة، فقال : أين ذهب إبراهيم بابنك ؟ قالت : غدا به١ لبعض حاجته. فقال : إنه لم يغد به لحاجة٢ إنما ذهب به ليذبحه، قالت : ولم يذبحه ؟ قال : يزعم أن ربه أمره بذلك، قالت : فقد أحسن أن يطيع ربه، فخرج الشيطان في أثرهما فقال للغلام : أين يذهب بك أبوك ؟ قال : لحاجته، قال : إنما يذهب بك ليذبحك، قال : لم يذبحني ؟ قال : يزعم أن ربه أمره بذلك، قال : فوالله لئن كان الله أمره بذلك ليفعلن، قال : فتركه ولحق بإبراهيم، فقال : أين غدوت بابنك ؟ فقال : لحاجة، قال : فإنك لم تغد به لحاجة إنما غدوت به لتذبحه، قال : ولم أذبحه ؟ قال : إن ربك أمرك بذلك، قال : فوالله لئن كان الله أمرني بذلك لأفعلن. قال : فتركه ويئس أن يطاع.
٢ في (م) لحاجته..
تفسير القرآن
الصنعاني