ﮖﮗﮘﮙ

وأخرج ابن جرير وابن المنذر والبيهقي في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله فساهم فكان من المدحضين قال : من المسهومين قال : اقترع فكان من المدحضين قال : من المسهومين.
وأخرج أحمد في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير والبيهقي عن قتادة رضي الله عنه فساهم فكان من المدحضين قال : احتبست السفينة، فعلم القوم أنها احتبست من حدث أحدثوه، فتساهموا فقرع يونس عليه السلام، فرمى بنفسه، فالتقمه الحوت وهو مليم أي مسيء فيما صنع فلولا أنه كان من المسبحين قال : كان كثير الصلاة في الرخاء فنجا، وكان يقال في الحكمة. إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر، وإذا ما صرع وجد متكأ للبث في بطنه إلى يوم يبعثون يقول : لصارت له قبر إلى يوم القيامة.
وأخرج ابن أبي شيبة عن وهب بن منبه رضي الله عنه أنه جلس هو وطاوس ونحوهم من أهل ذلك الزمان، فذكروا أي أمر الله أسرع ؟ فقال بعضهم : قول الله تعالى كلمح البصر [ النحل : ٧٧ ] وقال بعضهم : السرير حين أتى به سليمان. فقال ابن منبه : أسرع أمر الله أن يونس على حافة السفينة، إذ أوحى الله تعالى إلى نون في نيل مصر، فما خرَّ من حافتها إلا في جوفه.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية